د. صالح المري
هناك خطط لإنشاء مراكز صحية جديدة في المناطق ذات الإحتياج المتزايد.

العيادات التخصصية في المراكز تتصدى للمشاكل المرضية ذات الأولوية مثل السكري, الضغط, القلب والربو.

الإهتمام ببرامج التربية الصحية والتثقيف الصحي للطلاب.
خدمات المختبر والصيدلية تحتاج إلى دعم في المعدات الطبية والإلكترونية.



إن نظام الخدمات الصحية هو نظام تنموي اجتماعي هام جداً في حيـاة الشعوب بل أصبح من الضروريات الملحة لاستمرار معدلات النمو في المجتمعات والنهوض بقدراتها ولجعل المجتمع نقياً وسليماً يخلو من كافة الأمراض والأوبئة الناقلة، ومن هنا نشأت أهمية الرعاية الصحية الأولية في المجتمع حيث أصبحت أساس المسيرة الصحية لكل من الفرد والمجتمع وتعتمد على وسائل وتقنيات صالحة علمياً بالإضافة إلى كونها مقبولة من قبل المجتمع، كما أن الرعاية الصحية الأولية هي جزء من النظام الصحي وكذلك التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهي الخط الأول الذي يقدم الخدمات الصحية لكافة أفراد الأسرة والمجتمع بالنظام الصحي الوطني، وليس يخفى علينا أنها تقدم خدمات وقائية علاجية وتأهيلية حسب الإمكانيات المتاحة، علماً بأنها تتم بصورة أشمل بمشاركة الفرد والمجتمع مما يؤدي إلى تكاليف يمكن للمجتمع والدولة توفيرها في كل مرحلة. ونظراً لأهمية الرعاية الصحية الأولية في الحفاظ على صحة الأسرة والمجتمع كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور/صالح علي المري مدير الرعاية الصحية الأولية بالوكالة. الجدير بالذكر أن الدكتور/صالح حصل على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة من الكلية الملكية للجراحين بإيرلندا عام ،1993 وعلى البورد العربي في طب الأسرة عام 1999 وحصل على درجة الزمالة في طب الأسرة من قسم طب الأسرة والمجتمع بجامعة تورنتو بكندا وعلى درجة الزمالة في رعاية المسنين عام 2001 من الجامعة نفسها.عن واقع الرعاية الصحية الأولية وآفاق تطورها، تحدث بالتفاصيل الدكتور صالح المري مدير إدارة الرعاية الصحية بالوكالة ورئيس قسم طب الأسرة في حوار صريح أجرته مجلتنا.. وهنا نص الحوار:

ما هي الخطط المستقبلية وما تم إنجازه في مراكز الرعاية الصحية الأولية؟

- أود الاشارة إلى أننا استكملنا البنية الأساسية على الوجه التالي:
1- بناء التوسعات اللازمة في المراكز الحالية لمواكبة زيادة المترددين الناتج عن زيادة الكثافة السكانية في بعض المناطق وخصوصاً الريان ومدينة خليفة، وكذلك أم غويلينة والمنتزه وخصوصاً قسم الأسنان.
2- إنشاء أو بناء مراكز صحية جديدة في المناطق ذات الاحتياج المتزايد وتعويض المراكز القديمة بمراكز جديدة، مما يؤثر إيجاباً على المستوى العام في الخدمات الطبية وإعطاء صورة مشرفة لدولتنا الحبيبة قطر على سبيل المثال: »مركز الغرافة - الغويرية - أم باب الصحي - الجميلية - الكرعانة - الوافدين بالمنطقة الصناعية - أبو هامور - الوجبة - الوسيل - مبنى طب الأسرة في مركز الخليج الغربي - توسعة مركز الكعبان«.
من المشاريع التي نطمح في تحقيقها لإرضاء رغبتنا كعاملين في القطاع الصحي وكذلك إشباع رغبة المواطن والمقيم ولا ننسى أن هذا العمل إذا ما تم إنجازه كله أو حتى بعضه فسوف يدعم النظام الصحي كله.
- استمرار أعمال الصيانة لما له أثر إيجابي على صحة المراجع وعلى جمالية المراكز.
- تواجد خدمة الطوارئ جنباً إلى جنب في المراكز الثلاثة الخارجية »الوكرة، الخور، الكعبان« وقريباً الشمال.


ما هي برامج العمل من أجل تنمية القوى البشرية بالتعليم والتدريب وتوفير البيئة الصحية المناسبة؟

- بدأنا في برامج الأطباء وغيرهم من القطاعات الفنية مع الاستفادة من أطباء الأسرة المتخصصين في مجال التعليم الطبي المستمر للاستفادة من الخبرات المحلية والدولية المتاحة مما يجعل الهدف سهلاً على القائمين على هذا العمل من تقييم الأطباء وغيرهم مما يؤدي إلى تحسين الجودة النوعية للخدمات الأساسية.
كما نستفيد من مؤسسة حمد الطبية في العمل المشترك وخصوصاً في الندوات الطبية وورش العمل وخصوصاً لعلاج الأمراض المزمنة كالسكر والضغط... إلخ.
هذا في الجانب الطبي أما الجانب الإداري فهناك أمور قد تم الاستفادة منها وخصوصاً في مجال الاستقبال وغيرها من المجالات، والعمل مستمر لتحقيق المراد،، والملفات على سبيل المثال توحيد الزي للكاتبات والعاملات والأمن والحرص على وضوح الاسم والمهنة.

هل توضحون للقارىء جهودكم في احتواء المشاكل المرضية ذات الأولوية؟

- إننا نسعى إلى احتواء المشاكل المرضية ذات الأولوية مثل »أمراض السكري - الضغط - القلب - الربو« ولهذا السبب تم إيجاد العيادات التخصصية في المراكز الخارجية قبل الداخلية حتى يتم تزويد المراجع بالخدمة من دون عناء وتم توحيد العيادات التالية »القلب، السكر، الضغط، الأذن والأنف والحنجرة، العيون، المرأة السليمة في بعض المراكز.
وهناك وحدات الطوارئ للكبار والصغار في المراكز الخارجية حتى تكمل الصورة بالإضافة إلى ما هو موجود الآن من عيادة الأمومة والطفولة نسعى إلى زيادة عيادات المرأة السليمة، كما نود أن نوحد عيادات ما بعد الحمل وعيادة الاستشارات الطبية وأمراض المسنين، ولا يخفى عليكم أننا نعمل على إيجاد عيادة للعمليات الصغرى في مركز أو مركزين إيماناً منا بضرورة توفرها لدى المراجع أو المريض.
أماخدمات الأسنان، فالتوسعة في طور التنفيذ وكذلك دعم القسم بالإمكانيات الحديثة وبالعمالة الفنية اللازمة فضلاً عن تحديث وحدات الأسنان القديمة بشكل جيد.
أما في المجال الطبي المهم فلابد من الاهتمام بمشاكل التسوس وصحة الفم والتوسع في برامج الكشف المبكر عن مشاكل الأسنان.
وفي خدمات الصحة المدرسية، يجب التأكيد على الجانب الوقائي كما هو متبع الآن عن طريق إجراء مسوحات مختلفة للمشاكل الصحية، والأولوية كذلك للاهتمام المطلق ببرامج التربية الصحية والتثقيف الصحي للطلاب والعمل على توفير الخدمات داخل المدرسة عن طريق التمريض وعدم لجوء الطالب أو الطالبة إلى الخروج إلا للضرورة القصوى.
حالياً توجد عيادات متخصصة في العيون ، الجلدية، الأذن والأنف والحنجرة، الصحة النفسية مما يؤثر إيجاباً على إيجاد الطالب السليم والكشف المبكر لضعف البصر أو السمع.. إلخ من الأمراض التي قد تعيق التعليم لدى الطالب أو الطالبة.
لكن خدمات المختبر والصيدلة، وكذلك الأشعة والخدمة الاجتماعية تحتاج إلى دعم في المعدات الطبية منها والإلكترونيةCOMPUTER حتى تعملان معاً على تخفيف الضغط على المركز الأم »مؤسسة حمد الطبية«، وخصوصاً زيادة الأدوية وتحديثها، وكذلك دعم عيادة المرأة السليمة بجهاز لكشف أمراض الثدي، وتوفير الأجهزة المناسبة في المختبرات وخصوصاً في المراكز الأساسية لما له الأثر في تطوير المراكز وتخفيف العبء عن مستشفى حمد العام.