|
كما تمثل الرضاعة الطبيعية جزءاً أساسياً من العناية بالطفل، فهي تساعد على النمو السليم وتطوره النفسي والعقلي.
أما بالنسبة للأم فهي تدخل ضمن الحقوق الصحية الأساسية لها لأنها تساعدها على التمتع بالصحة عن طريق تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض، كما تساعد على المباعدة بين الحمل والآخر مما يساعد الأم على التمتع بالصحة السليمة.
وقد أوضحت الدراسات التدني المستمر في نسبة الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن في المجتمع القطري.. ففي عام 1989 كانت نسبة الرضاعة الطبيعية الخالصة 32% وانخفضت في عام 1993 إلى 29،4% ولكن في عام 1998 وصلت النسبة إلى 7.11% فقط.
وأن متوسط طول فترة الرضاعة الطبيعية كان 8،5 شهراً ويرجع ذلك في عوامل عديدة نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر »انخراط المرأة في مجال العمل، مستوى التعليم للأمهات وغياب دور العاملين في مجال الرعاية الصحية للطفل والأم«.
ومن أهم العوامل التي تلعب دوراً هاماً في استمرارية الرضاعة الطبيعية عمر المرأة ومستواها التعليمي، وقد أوضحت الدراسات مؤخراً أن النمط الشائع في الإرضاع هو الرضاعة المختلطة »الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية«، وكانت أعلى نسبة للرضاعة المختلطة عند الأمهات الجامعيات.
بالرجوع إلى فكرة المبادرة الصديقة للأطفال نجد أنها تتمحور حول عملية التركيز على احتيجات الأم ووليدها الجديد ودعم الرضاعة الطبيعية.
ففي نهاية عام 1991 أطلقت منظمتا اليونسيف والصحة العالمية برنامج المبادرة الصديقة للأطفال للحد من الممارسات الضارة بالرضاعة الطبيعية التي تمارس بمستشفيات الولادة والأطفال.
عليه دعت المنظـمات جميع المؤسسات والهيئات الصحية بدول العالم إلى تعزيز الرضاعة الطبيعية وذلك بتبني وتطبيق هذه المبادرة في جميع المستشفيات ومراكز الأمومة والطفولة ويتعين عليها أن تطبق كل خطوة من الخطوات العشر التي من شأنها تحقيق الرضاعة الناجحة والإنضمام إلى برنامج المبادرة الصديقة للأطفال.
هذه الخطوات هي:
(1) وضع سياسة الرضاعة الطبيعية مكتوبة وتبلغ بصورة روتينية لجميع العاملين في المجال الصحي.
(2) تدريب كافة العاملين الصحيين على تنفيذ هذه السياسة.
(3) تبليغ الحوامل كافة بفوائد الرضاعة الطبيعية.
(4) مساعدة الأمهات في البدء بعملية الرضاعة الطبيعية في غضون ساعة أو نصف ساعة بعد الولادة.
(5) شرح الطريقة الأفضل للرضاعة الطبيعية.
(6) عدم إعطاء المولود حديثاً أي غذاء أو شراب ما عدا حليب الأم، ما لم يكن ذلك ضرورياً من الناحية الطبية.
(7) فسح المجال للأم ووليدها للبقاء معاً مدة 24 ساعة يومياً.
(8) التشديد على ممارسة الرضاعة الطبيعية عند الطلب.
(9) الامتناع عن إعطاء الحلمات الصناعية أو اللهايات... إلخ.
(10) المساعدة على تشكيل مجموعات دعم للرضاعة الطبيعية وإحالة الأمهات المعنيات إليها »وخصوصاً البكر«.
بالنسبة لدولة قطر عملت وزارة الصحة ومؤسسة حمد الطبية على دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية ومحاولة ضم مستشفى النساء والولادة والمراكز الصحية المتضمنة لخدمات الأمومة والطفولة إلى المبادرة الصديقة للأطفال BFI)) وذلك من خلال الجهود المبذولة من قبل قسم رعاية الأمومة والطفولة ولجنة الرضاعة الطبيعية بالتعاون مع الأقسام المختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر قسم النساء والولادة، قسم الأطفال، قسم التمريض والرعاية الصحية الأولية. ومن أولى ثمرات تلك الجهود إصدار سياسة الرضاعة الطبيعية لدولة قطر عن طريق لجنة الرضاعة الطبيعية بأواخر عام 2000 »عشر نقاط للمستشفيات - ثماني نقاط للمراكز الصحية«، وهي كما يلي:
سياسة الرضاعة الطبيعية بالمستشفيات:
(1) يجب على جميع العاملين في المجال الصحي »أطباء النساء والولادة وأطباء الأطفال وأعضاء هيئة التمريض والمثقفين الصحيين وأخصائيي التغذية العلاجية« اتباع سياسة الرضاعة الطبيعية.
(2) ينبغي العمل على تدريب جميع الموظفين الإداريين والعاملين في المجال الصحي على المهارات اللازمة لتنفيذ هذه السياسة.
(3) يجب أن تشمل فحوصات الحوامل وفحوصات ما بعد الولادة على فحص الثدي وتعليم الأمهات كيفية الإرضاع.
(4) ينبغي على العاملين في المجال الصحي التأكد من تزويد جميع السيدات الحوامل والأمهات والمرضعات وأفراد أسرهن بشرح واف لفوائد الرضاعة الطبيعية مع تشجيع الأمهات على ممارسة الرضاعة الطبيعية المطلقة خلال الأشهر الستة الأولى من العمر والاستمرار في إرضاع أطفالهن من أثدائهن حتى بعد إدخال الأغذية التكميلية لهم وذلك حتى تمام العامين من العمر.
(5) يجب البدء في إرضاع المواليد من أثداء أمهاتهم في خلال الساعة الأولى من الولادة ما لم تسمح حالة الأم أو المولود بذلك.
(6) عدم إعطاء الطفل حديث الولادة أي أطعمة أو مشروبات أو حليب صناعي خلاف حليب الأم ما لم يكن هناك ضرورة طبية وحسب تعليمات الطبيب.
(7) ممارسة إبقاء الأم والطفل بغرفة واحدة على مدار اليوم »24 ساعة يومياً«.
(8) تشجيع الأمهات على إرضاع أطفالهن عند الطلب.
(9) عدم السماح بالترويج داخل المستشفى لمواد وأدوات الرضاعة الصناعية مثل: »الحليب الصناعي وزجاجات الرضاعة والمصاصات أو اللهايات«، وذلك من خلال الملصقات أو العينات المجانية وما شابه ذلك وعدم إعطائها للأمهات أو أفراد العائلة.
(10) يجب تبني وتشكيل جماعات لدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية ومساندة الأمهات على الاستمرار في ممارسة الرضاعة الطبيعية.
سياسة الرضاعة الطبيعية بالمراكز الصحية:
(1) يجب على جميع الجهات المعنية بتقديم الرعاية الصحية »الأطباء، المثقفين الصحيين وأخصائيي التغذية« إتباع سياسة الرضاعة الطبيعية.
(2) ينبغي العمل على تدريب جميع الموظفين الإداريين والعاملين في المجالات ذات الصلة بالرعاية الصحية على المهارات اللازمة لتنفيذ هذه السياسة.
(3) يجب أن تشمل فحوصات الحوامل وفحوصات ما بعد الولادة على فحص الثدي وتعليم الأمهات كيفية القيام بإرضاع أطفالهن من الثدي.
(4) ينبغي على جميع العاملين في الرعاية الصحية التأكد من تزويد جميع السيدات الحوامل والأمهات المرضعات وأفراد أسرهن الرئيسيين بشرح واف لفوائد الرضاعة الطبيعية وغيره من الموضوعات ذات الصلة، مع تشجيع الأمهات على ممارسة الرضاعة الطبيعية المحضة خلال الأشهر الستة الأولى من العمر والاستمرار في إرضاع أطفالهن من أثدائهن حتى بعد تقديم الأغذية الإضافية لهم، وذلك حتى عمر العامين.
(5) أي أطعمة أو مشروبات أو حليب صناعي خلاف حليب الأم ما لم يكن هناك ضرورة طبية وحسب تعليمات الطبيب.
(6) تشجيع الأمهات على إرضاع أطفالهن عند الطلب.
(7) عدم السماح بالترويج داخل المستشفى لمواد وأدوات الرضاعة الصناعية مثل: »الحليب الصناعي وزجاجات الرضاعة والمصاصات أو اللهايات«، وذلك من خلال الملصقات أو العينات المجانية وما شابه ذلك وعدم إعطائها للأمهات أو أفراد العائلة.
(8) يجب تبني وتشكيل جماعات لدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية ومساندة الأمهات على الاستمرار في ممارسة الرضاعة الطبيعية.
المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الأم:
وهي من ضمن المواضيع المهمة التي تركز عليها المبادرة الصديقة للأطفال وهي خلاصة توصيات من قبل منظمة الصحة العالمية واليونسيف وقد أصدرت في عام 1981.
وتعني المدونة بإصدار قواعد لتسويق أغذية الرضع، والمنتجات الأخرى التي تقدم كبدائل للبن الأمهات، بالإضافة إلى زجاجات »قوارير« الرضاعة والحلمات الصناعية.
المدونة لا تمنع بيع هذه المنتجات، ولكنها تمنع الترويج لها. والهدف من ذلك كله حماية ودعم الرضاعة الطبيعية عن طريق التخلص من وسائل التسويق والتوزيع غير الصحيح لبدائل لبن الأم.
تتلخص المنتجات التي تشملها المدونة في الآتي:
(1) جميع أغذية الرضع وجميع المنتجات الأخرى التي تقدم كبدائل للبن الأم.
(2) الأغذية التكميلية.
(3) زجاجات الرضاعة والحلمات الصناعية.
ويتضح مما ذكر أن المدونة الدولية لتسويق بدائل لبن الأم تتلخص فيما يلي:
(1) منع الإعلان في الأماكن العامة عن أي منتج من المنتجات المذكورة سابقاً.
(2) منع توزيع العينات المجانية على الأمهات.
(3) منع الدعاية وتوزيع العينات المجانية في المستشفيات والمراكز الصحية.
(4) لا يسمح لمندوبي المبيعات بتقديم أية نصائح للأمهات.
(5) منع توزيع الهدايا أو العينات على الكوادر الصحية.
(6) منع نشر العبارات أو الصور التي تحث على الرضاعة الصناعية، وكذلك يمنع استخدام صور الأطفال والرضع على عبوات وعلب الألبان.
(7) المعلومات التي تقدم إلى العاملين الصحيين يجب أن تكون علمية دقيقة.
(8) المعلومات المدونة على العلب والعبوات للدعايات يجب أن تشرح مزايا الرضاعة الطبيعية، والمخاطر والتكلفة المرتفعة لرضاعة القارورة.
(9) منع الدعاية عن المنتجات غير الملائمة، مثل اللبن المُركز والمحلى.
|