لايزال موضوع التكييف القانوني لمشروعية عمل
الطبيب يثير الكثير من الجدل والنقاش بين
الفقهاء في مختلف أنحاء العالم نظراً لأهمية
وحساسية هذا الموضوع وتشهد أروقة المحاكم
والنيابات وصفحات الجرائد الكثير من
المنازعات التي تدور حول مسئولية الطبيب
كمعالج.
وبدءاً وقبل الحديث عن الموضوع العام يجدر
بنا أن نتطرق في عجالة إلى تعريف »الطبيب« لغة
وقانوناً.
فالطبيب في اللغة العربية كما أورده الدكتور
موفق علي عبيد في مؤلفه »المسؤولية الجزائية
للأطباء« جمعها أطبة وأطباء وهو صاحب علم
الطب فصاحب مهنة الطب يسمى طبيباً وجاء في
كتاب اللغة والأعلام الآتي:
»للطب في لغة العرب عدة معان - يقال طببته إذا
أصلحته ويقال له طب بالأمور أي لطف وسياسة...
ومن معانيها الحذق فكل حاذق عند العرب طبيب
وأن كان في غير علاج المرض ومن معاني الطب عند
العرب السحر - يقال رجل مطبوب أي مسحور كناية
بالطب عن السحر.
وقد قال الشاعر أمرؤ القيس:
فأن تسألوني بالنساء فأنني
خبير بأدواء النساء طبيب
ومن معاني كلمة Medicine في اللغة الإنجليزية
السحر ،من هنا يطلقون اسم رجل الطب Medicine Man على
رجل السحر أو الرجل المفروض فيه أنه حاصل على
قوى خفية أو خارق للطبيعة. وقد تأتي الكلمة في
لغة العرب بمعنى العادة فيقال ذلك بطبي أي
عادتي.