السادة أسرة المركز

أبعث إلى سيادتكم بكل الحب والاحترام بأرق وأبهى وأغلى تحية عطرة برائـحة الفل والنرجس والياسمين ومفعمة بالود والصدق ونابعة من القلب ومعبرة عن مدى إعجابي وتقديري وشكري الجزيل لكم على كل جهودكم الجبارة التي تبذلونها دوماً في كل المسابقات العظيمة التي تتكرمون بتقديمها والإشراف عليها من أجل نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع ورفع الوعي الصحي عندهم، وخاصة.... »مسابقة مناسبة يوم الصحة العالمي«

وتحية شكر وتقدير خاصة إلى:

السيدة الفاضلة »أم محمد« على جهودها المستمرة ومساعدتها الدائبة لنا على المشاركة في هذه المسابقة وتذليلها الصعاب أمامنا وردها الدائم على كل استفساراتنا...
مع أطيب أمنياتي القلبية لكم بوافر الصحة والعافية ودوام المزيد من التوفيق والتقدم والتميز وأعانكم المولى عز وجل دائماً على تقديم كل ما هو مفيد وصالح ونافع لكل أفراد المجتمع ومن أجل نشر الوعي الصحي والثقافة الصحية بينهم، وللأمام دوماً....

ومن ناحية استفادتي من المسابقة

فلا استطيع أن أنكر أنني قد استفدت جداً من هذه المسابقة العظيمة التي تناولت موضوعاً حيوياً وضرورياً جداً كثيراً ما كنا نغفل الاهتمام به ألا وهو »الصحة النفسية« فقد استفدت بأن المريض النفسي ليس وصمة عار على المجتمع تجعله منبوذاً عنا، لأن المرض النفسي مثل باقي الأمراض يمكن الشفاء منه عن طريق الاهتمام بعلاجه، لذا فقد حان الآوان لنتكاتف ونتعاون معاً من أجل الاهتمام بـ »الصحة النفسية«، والعمل على رعاية »المرضى النفسيين« وبذل الجهود الدائمة لمساعدتهم على الشفاء وعدم تركهم وحدهم، والقضاء على المفهوم الذي ترسب بداخلنا مع مرور الأيام وهو »نبذ المريض النفسي وإبعاده عن المجتمع وتركه بمفرده يواجه هذا المرض«، وأتذكر هنا إحدى القصص الحقيقية التي حدثت على أرض قطر وتتعلق بهذا الموضوع وهي لفتاة إسمها »نسمة« فقد أصيبت هذه الفتاة »بمرض نفسي« مما جعل أهلها وذويها يتركونها وحيدة تعاني هذا المرض، وقاموا بحبسها في غرفة مظلمة وبدرجة حرارة عالية وكانوا لا يسألون عنها إلا على فترات متباعدة مما جعل حالتها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مما دفعها للإقدام على الإنتحار بإبتلاع كمية كبيرة من الحبوب المخدرة وفارقت الحياة على إثرها ولم يكتشف أهلها ذلك إلا بعد إنبعاث رائحة الموت من غرفتها المغلقة.
وقد أثرت هذه القصة في نفسي كثيراً مما جعلني أتساءل »ما الذنب الذي اقترفته نسمة لكي ينبذها أهلها ويتركونها حتى الموت؟«، فقد أصيبت بمرض ليس بإرادتها ويمكن أن يصاب به أي إنسان في أي وقت وقد نسوا كلام الله عز وجل (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) »صدق الله العظيم«، لذلك فهذا أفضل مثال لنا يجعلنا نتوجه بعناية واهتمام أكثر بـ »المرضى النفسيين« ومساعدتهم ورعايتهم حتى يتم لهم الشفاء التام ويعودوا مرة أخرى إلى الإندماج في المجتمع، وأن يتكاتف ويتعاون كل أفراد وأطراف المجتمع للاهتمام دوماً بـ »الصحة النفسية« والعمل على رفعها عند الجميع، وأيضاً العمل على بحث العوامل والأسباب التي تؤدي إلى »المشكلة النفسية« وحدوث »المرض النفسي«، والقضاء عليها قضاءاً تاماً، وذلك من أجل العمل بالمقولة : »الوقاية خير من العلاج«.
ولدي اقتراح أخير بأن يتم عقد الندوات الدائمة وزيادة الجرعة الإعلامية التي تناقش هذا الموضوع وتوضح للأسرة التي عندها »مريض نفسي« كيف تساعده وتتعامل معه، من أجل علاجه وشفائه من هذا المرض.
وتقبلوا سيادتكم عظيم وجزيل شكري، وفائق ووافر احترامي وتقديري ودوام إعجابي وتحياتي.

محاسب / أسامة فكري محمد عبيد
الدوحة ــــ قطر ــــ ص . ب : 3491 ـــ هاتف : 9463764