الصيام غذاء للروح وتدريب للنفس والبدن

الصيام فريضة أمر الله بها لما فيه من خير ينعكس على الفرد والمجتمع، وللصيام أثر هام في كل ركن من أركانه، فالإمتناع عن الطعام والشراب خلال ساعات الصيام في حد ذاته يعتبر غذاء للروح وتدريباً للنفس والبدن على الصبر والتحمل، إلى جانب أنه يساعد البدن في التخلص من السموم، إضافة إلى أن فيه راحة لكافة أجهزة الجسم المختلفة. ونظراً للفوائد الجمة للصيام فإن بالإمكان استغلال هذا الشهر الكريم في رفع المستوى الصحي للفرد، وعلى الصائم أن يحرص على أن يحصل على احتياجاته من الراحة، لأن النوم غذاء للعقل والنفس والبدن يعيد إلى الجسم نشاطه وإلى العقل حدته. ويستحسن أن يتم تأخير وجبة السحور بقدر الإمكان بهدف إعطاء الجسم فترة كافية لهضم الإفطار وإتاحة الفرصة للجهاز الهضمي لاستقبال وجبة جديدة والاستفادة منها. كما يجب على الصائم أن يراعي اختيار الأطعمة المناسبة دون تفريط أو إفراط. ويجب على الصائم أن يتناول كمية كافية من السوائل للتعويض عن النقص الذي يحدث خلال فترة الصيام ومراعاة تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه إلى جانب أن الألياف والخضراوات والفواكه غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية. وبما أن بعض الصائمين قد يتعرضون إلى إنخفاض مستوى السكر بالدم فإن تناول بعض العصائر الطبيعية الغنية بالسكريات مع وجبة الإفطار مفيد لتفادي هذا الإنخفاض. وعلى الصائم أن يراعي عدم الإفراط في تناول الطعام خلال وجبة الإفطار وتفادي الأطعمة الغنية بالدهون الحيوانية. وعلى المسلم أن يراعي حالته الصحية إذا كانت تتعارض مع الصيام حيث قال تعالى: فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر »صدق الله العظيم«. إذاً أباح الله تعالى الإفطار في حالة المرض. تقبل الله صيامكم.. وكل عام وأنتم بخير