مديـــــــــــــــر المعهــــــــــــــد العــــــــــــــالي للتمـــــــريض حــــــــول نظــــــــم الدراســــــــة والتأهيــــــــــــل بالمعهـــــــــــد <<للصــــــــحة>>:

قبلنا 182 طالبة هذا العام وأول دفعة تتسلم عملها العام المقبل.
92 ساعة دراسية للطالبة بالمعهد تؤهلها للحصول على البكالوريوس في جامعة قطر.
برنامج أمراض النساء والتوليد يبدأ في السنوات المقبلة وبرامج العناية المركزة في خطة التطوير.
الســــيد عمــر وهـــــدان مدير المعهد العالي للتمريض

 

تمثل تجربة المعهد العالي للتمريض تطويراً طبيعياً لبرنامج المدرسة الثانوية الفنية للتمريض، والتي ظلت المورد الرئيسي لكوادر التمريض المحلية لأكثر من ثلاثين عاماً، وأمام تغير طبيعة دور الممرضة كمهنة، ومشارك أساسي في العملية العلاجية، وتطور برامج دراسة التمريض عالمياً مع الحاجة الماسة لزيادة أعداد الكوادر المحلية من الممرضات، كانت الحاجة الضرورية لتأسيس المعهد العالي للتمريض.
وفي عامه الثالث يشهد المعهد اليوم إقبالاً شديداً من الفتيات القطريات والمقيمات للالتحاق بالدراسة في المعهد، وتضمن الخريجة بعد ثلاث سنوات دراسية »عامين ونصف ميلاديين« وظيفة في مجال تخصصها الدراسي بمرافق القطاع الصحي، كما تحصل أثناء فترة الدراسة على حوافز مالية وأدبية تشجعها على الاستمرار في الدراسة، كما يحق للخريجة استكمال دراستها في جامعة قطر - وفق تنسيق مسبق مع المعهد - للحصول على بكالوريوس علوم التمريض، واستكمال مسيرة الدراسات العليا في التمريض للراغبات منهن.. وفي الحوار التالي مع السيد عمر وهدان مدير المعهد العالي للتمريض تفاصيل أكثر أهمية حول آليات القبول والدراسة بالمعهد وتأهيل ممرضات المستقبل.
* كم عدد الطالبات المقبولات بالمعهد العالي للتمريض هذا العام؟ وهل زاد العدد عن السنوات الماضية؟

في هذا العام وهو الثالث منذ بدء الدراسة بالمعهد تم قبول 182 طالبة جديدة بينهن 64 قطرية، وقد تقدمت لهذه الدفعة أكثر من 500 طالبة هذا العام، من المواطنات والمقيمات الحاصلات على الشهادة الثانوية العامة. وبدأت فعاليات الدراسة أول أكتوبر الماضي وظلت 75 طالبة على قوائم الانتظار للقبول في المعهد إذا تخلفت إحدى المقبولات عن الحضور أو اعتذرت عن الاستمرار في الدراسة. وبالنظر إلى أعداد المقبولات والمتقدمات للمعهد منذ افتتاحه نجد أن هذا العدد في تزايد مستمر، ففي العام الأول تم قبول 120 طالبة ثم زاد عددهن إلى 150 في الدفعة الثانية، كما يلاحظ تزايد الإقبال على دراسة التمريض من الفتيات القطريات، فقد زاد عددهن من 8 طالبات في أول دفعة إلى 64 طالبة هذا العام.

* بماذا تفسر زيادة الإقبال من الفتيات على دراسة التمريض والالتحاق بالمعهد؟

قبل تطوير برنامج دراسة التمريض في قطر والذي بدأ عام 1998 من خلال لجنة عليا شكلت لهذا الغرض، كان محل الدراسة التمريضية فقط هو المدرسة الثانوية الفنية للتمريض، وكان القبول بالمدرسة يتم بعد الحصول على الشهادة الاعدادية، وتستمر الدراسة في المدرسة ثلاث سنوات تحصل بعدها الطالبة على دبلوم فني التمريض، ولعل نظم الدراسة وقتها وطبيعة ومسمى الشهادة التي تحصل علىها خريجة المدرسة لم تكن من العوامل المشجعة للفتيات لدراسة التمريض، خاصة بالنسبة للفتاة القطرية، ولكن الحال تغير تماماً اليوم من ناحية طبيعة الدراسة ومسمى الشهادة التي تحصل عليها خريجة المعهد وهو دبلوم مشارك في علوم التمريض، ويمنحها ذلك فرصة استكمال الدراسة للحصول على بكالوريوس التمريض في جامعة قطر، أضف إلى ذلك أن نظرة ومفهوم المجتمع تغيرت تماماً إلى التمريض كدور وكمهنة وكمجال للدراسة أيضاً، وأسهم في ذلك القدوة الحسنة التي تظهر عليها الممرضات، وقيادات العمل التمريضي في المجتمع القطري.

 بحسب خطة الحاجة إلى هذه الكوادر، كما يحق للخريجة استكمال الدراسة للحصول على البكالوريوس، واستكمال الدراسات العليا أيضاً. حوافز مادية للطالبات

* هل هناك حوافز مادية لتشجيع الطالبات على الالتحاق بالمعهد؟

- إن أكبر حافز للطالبة هو أن وظيفتها مضمونة تماماً بعد التخرج في المعهد، وذلك بالعمل في المراكز الصحية أو المستشفيات المحلية الرسمية بعد فترة التدريب العملي اللازمة لكل خريجة، أضف إلى ذلك أن الطالبة القطرية تحصل على مكافأة شهرية طوال مدة الدراسة بقيمة 1800 ريال، مع توفير الكتب الدراسية الأساسية، والزي الدراسي مجاناً للجميع، ونحن نفهم اليوم أن مهنة التمريض تحظى بالكثير من التقدير والاحترام، مما شجع الفتاة القطرية على الالتحاق بدراسة هذا المجال المهم.

 

* ما هي شروط قبول الطالبة بالمعهد العالي للتمريض، وماذا عن نظام الدراسة بالمعهد؟

تقبل الطالبات الحاصلات على الثانوية العامة من القسمين العلمي أو الأدبي رياضيات بمجموع 55% على الأقل، وبشرط ألا يكون قد مر على الحصول على المؤهل أكثر من 3 سنوات، وتعطى الأولوية للمؤهل الحديث، ويشترط اجتياز المقابلة الشخصية، واختبار اللغة الانجليزية، والفحص الطبي اللازم للمتقدمة، أما عن الدراسة فهي 92 ساعة دراسية، تشمل العلوم الأساسية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والكمبيوتر والأحياء والتشريح ويتم تدريسها بمعرفة متخصصين من جامعة قطر، أما علوم التمريض فيدرسها أساتذة المعهد، وهم فريق من حملة الماجستير وما فوق، ولدينا 8 مدرسات ومدرسين للتمريض و3 مدرسات للانجليزية، ومدرسة لعلم الاجتماع، ومساعدات مدرسات من القطريات لبعض المواد، وكل المواد الدراسية تدرس بالانجليزية، وعدد الساعات التي تدرسها الطالبة بالمعهد تعتمد من جامعة قطر حين التحاقها بالجامعة لاستكمال الدراسة، للحصول على البكالوريوس في التمريض.

* ما هي البرامج الدراسية الجديدة بمعهد التمريض؟

في هذا العام تم الانتهاء من إعداد برنامج السنة الثالثة، وبذلك فقد تم اكتمال البرنامج، أما في السنوات القادمة فسوف يبدأ برنامج النسائية والتوليد، والذي يستغرق مدة سنة لتهيئة الممرضات للحصول على دبلوم هذا التخصص، وسيتبع هذا البرنامج برامج أخرى ومنها العناية المركزة والأطفال.

* ما هي طبيعة التأهيل العملي للطالبة قبل التحاقها بالوظيفة بعد التخرج؟

يتوجب على الطالبة من بداية دراستها للتمريض أن تتقن وتجتاز التطبيق العملي وكذلك المادة النظرية، ولا يتم ارسالها إلى المستشفيات إلا بعد ان تكون قد قامت بالتطبيق العملي بأسسه النظرية في المختبرات الموجودة في المعهد، وذلك تحت اشراف المدرسات والمدرسين الذين يصطحبون الطالبات إلى العمل في المستشفيات، حتى يكون هناك انسجام تام في مراحل التعليم في التمريض. وقبل التخرج بثلاثة أشهر تقريباً هناك تطبيق نظري مستمر، حتى نقوم بالتأكد من كفاءة الطالبة قبل التخرج، ودخولها معترك الحياة العملية، وليس ذلك فحسب بل أن مؤسسة حمد الطبية تقوم بعمل برنامج تدريبي، لكل الخريجات حتى تتأكد من أسلوب الممارسة العملية للتمريض، واعتماد كفاءة الممرضة حسب قوانين ممارسة المهنة في المستشفيات والمراكز الصحية.

* ماذا عن المبنى الجديد للمعهد العالي للتمريض ومرافقه التعليمية؟

المبنى الجديد تبلغ مساحته حوالي 6000 م2 ويقع على مساحة كبيرة من الأرض تستوعب أن يقام عليها مبنى أكاديمي وملحقاته التعليمية والادارية والطلابية والترفيهية والبيئية، وفي نفس الوقت قابل للتوسيع، وهذا المبنى يضم 14 غرفة محاضرات ومختبرات ومكتبة وقاعات محاضرات كبيرة وصالة نشاطات مختلفة وكفتيريا، وقاعات استراحة، وتم التخطيط والتصميم وسيتم التنفيذ عن طريق ادارة الخدمات الهندسية في مؤسسة حمد الطبية وإدارة المباني في وزارة البلدية ورصدت التكلفة المتوقعة لهذا المشروع وسيتم تنفيذه في النصف الأول من عام 2002 وسيتم اتمامه في غضون سنة ونصف السنة.