أحـــمـــــد علي القحــطـــاني
وحــــــدة الإعــــــــــــلام ــ مركــز التثقيــف الصــحي
أعمدة الحكمة السبعة

قال بعض الحكماء:
اجتنب سبع خصال يستريح جسمك وقلبك: لا تحزن على مافاتك، ولا تحمل هم مالم ينزل بك، ولا تلم الناس على ما فيك مثله، ولا تطلب الجزاء على ما لم تعمل، ولا تنظر بالشهوة إلى مالا تملك، ولا تغضب على من لا يضره غضبك، ولا تمدح من يعلم من نفسه خلاف ذلك.

آداب المجالس

الاستئذان:
قال تعالى: »يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم«.
قال القرطبي رحمه الله: (مد الله تعالى التحريم في دخول بيت ليس هو بيتك إلى غاية الاستئناس، وهو الاستئذان).
وفي الحديث أن النبي (ص) إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من الركن الأيمن، أو الأيسر ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم، ويقول الاستئذان ثلاثة »أي ثلاث مرات« فإن أذن لك وإلا فارجع وذلك حتى لا تقع عيناك أو أذناك على شيء من محارم المنزل، ولذا قال (ص): »إنما جعل الاستئذان من أجل البصر«.

الله مسائلي عنهم

عن عطاء قال: دخلتُ على »فاطمة بنت عبد الملك« بعد وفاة عمر بن عبد العزيز، فقلت لها: يا بنت عبد الملك أخبريني عن أمير المؤمنين قالت: أفعل، ولو كان حيّاً ما فعلت! إن عمر رحمه الله كان قد فرغ نفسه وبدنه للناس، كان يقعد لهم يومه فإن أمسى وعليه بقية من حوائج يومه وصله بليله، إلى أن أمسى مساء وقد فرغ من حوائج يومه، فدعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله، ثم قام فصلى ركعتين ثم أقعى واضعاً رأسه على يده تتسايل دموعه على خده، يشهق الشهقة فأقول: قد خرجت نفسه، وانصدعت كبده، فلم يزل كذلك ليلته حتى برق له الصبح، ثم أصبح صائماً، قالت: فدنوت منه. فقلت: يا أمير المؤمنين لشيء ما كان قبل الليلة ما كان منك؟ قال: أجل، فدعيني وشأني وعليك بشأنك، قالت: فقلت له إني أرجو أن أتعظ، قال: إذن أخبرك، أني نظرت إلى فوجدتني قد وليت أمر هذه الأمة صغيرها وكبيرها وأسودها وأحمرها، ثم ذكرت الغريب الضائع، والفقير المحتاج، والأسير المفقود وأشباههم في أقاصي البلاد وأطراف الأرض، فعلمت أن الله مسائلي عنهم وأن محمداً ([) حجة، فخفت على نفسي خوفاً دمعت له عيناي، ووجل له قلبي، فأنا كلما ازددت لها ذكراً ازددت لهذا وجلاً، وقد أخبرتك فاتعظي الآن أو دعي.

ســــــــؤال وجـــــــواب

كيف ينظر الإنسان؟
يرى الإنسان بعينيه الموجودتين في المكان المناسب لالتقاط أشعة الضوء لأن الضوء لا يحتاج إلى وسيلة نقل أي بعكس الصوت الذي يحتاج إلى الهواء لنقله، والضوء أسرع من الصوت بكثير وهو ينتقل بخط مستقيم فالأضواء المختلفة تتلاءم مع الألوان المختلفة فعلى سبيل المثال أن جدران البيت وأبوابه ونوافذه لها ظلال مختلفة. وتتكون من هذه العناصر صورة ضوئية تسقط على بؤبؤ العين وتخترق العدسة البلورية التي تقع خلف كرة العين أي بنفس الطريقة التي تحدث في آلة التصوير، وهناك خلايا لها حساسية للضوء خلف كرة العين بينها خلايا قضيبية لتميز السواد وخليج مخروطية الشكل لتمييز الألوان الأخرى. ان عمل هذه الخلايا يشبه إلى حد بعيد عمل خلية التصوير الكهربائية فيتحول الضوء إلى ظاهرة كيميائية وكهربائية تنتج عنها نبضات تصل إلى القشرة السحائية للدماغ حيث تتكون الصورة. ومن الواضح تماماً أن غريزتنا الفطرية تلعب دوراً يساعدنا على فهم معنى الصورة.