|
كتب هذه القصيدة الدكتور عمر بهاء الدين الأميري (رحمه الله) > في يوم الجمعة الموافق 4 رجب 1406هـ، بمستشفى حمد العام بالدوحة،
ليصــــف حــــــالته عنـــــدما آتتـــــه الأزمــــــة القلبيــــــــة
في أزمة قلبية..
ما لي وما للحس مار
وكأَنَّ أطرافي جليد
وتنفسُّي؛ ما للتنفس
فأغص بالصعداء مخنوقاً
وفمي تفاقم حره
َقد كنتُ منطلقاً ُأصلي
َوشعرت في ذَرات كُنهي
واغرورقت شفتاي بالدمع
وابتلتا بقطيرةٍ
وطلبت من تدعى ممرضة
رأت التعرق لا يكف
فتوقفت ببلادة حيرى
ضغطي.. ونبضي..
وزجرتها.. فتململت
وقضيت ليلي في التقلب
يا رب عبدك قاصر
يقضي الحياة مرزأ
فاغفر له ما مر من
يارب.. وارحم ضعفه
وأدر مدارج سعيه
واجعل معارج روحه
في راحة، علوية
يارب.. عبدك طامع
ويحس من تفريط
لكن عزة حبه
تسمو به من حالك التفريط
والكونُ في عيْنَي دَار
والجَوى في القَلب نَار
لا يواتيه المسار
وفي جسمي أخدرار
وجفافه، والريق غار
حين حف بي الإسار
بانكفاء وانهيار
الحبيس المستثار
كالملح بلله البخار
فجاءت باغبرار
وقد علا وجهي اصفرار
فصحت بلا خيار:
والطبيب ألا بدار.. ألا بدار
ومضت بصمت وازورار
أستحث خطا النهار
تدبيره.. وبك استجار
ما بين سهو وادكار
غفلاته وقه العثار
فالعمر كل عن اصطبار
ما عاش في أسمى مدار
ترقى إليك بلا انحسار
النفحات في دار القرار..
بالعفو منك بلا حوار
بمزيد ذل وانكسار
لك في خلاياه الحرار
في أسنى منار
|