الشيخ أســـامة رضـــوان
إمام و خطيب بإدارة المســاجد _ وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلاميـة
ما أكثر الاشارات الصحية التي
تضمنتها السنة النبوية، هذا الذي حدا
بجمهرة من علماء الاسلام الأجلاء أن
يؤلفوا في الطب النبوي مستقصين نصوصاً
نبوية تضمنت تلكم الاشارات التي
ألمحنا إليها مستهل الحديث، ومما يعمق
الايمان في نفس المسلمم أن يرى بعين
الحقيقة كيف أن هذا النبي الأمي يخرج
من مشكاته كلمات فيها إشارات صحية
عظيمة وعلاجات طبية عجيبة ويأتي الطب
الحديث وفي ظل هذا التقدم العلمي
المذهل، فإذا بهم يكتشفون أموراً سواء
عن طريق البحث أو الاستقراء أو.. إلخ،
ويحسبون أنهم قد جاءوا بجديد، أو أنهم
قد سبقوا غيرهم فيما وصلوا إليه، ولكن
المدقق إذا نظر بعين الإنصاف فسيكتشف
بقليل من التأمل أن ما وصلوا إليه - في
أكثر الأحيان - ليس بيدعاً عند
المسلمين بل عندهم فيه نصوص نبوية
تلقوها عن سيد المرسلين وهي محفوظة
عندهم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من
الزمان وفيها يخبر الصادق المصدوق صلى
الله عليه وسلم عما اكتشفه أولئك بحديث
يجمع بين فقه العبارة وقوة الاشارة.
ومن الاشارات الصحية التي جاءت في
السنة النبوية حديث المقدام بن ؟؟ قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: »ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطن
حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه فإن غلبت
الآدمى نفسه فثلث للطعام وثلث للشراب
وثلث للنفس« ولا يخفى ما في هذا الحديث
العظيم من فائدة صحية بدنية كبيرة حيث
يحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني
آدم من شر بطونهم ويدعوهم إلى تقسيمها
إلى أثلاث واحدها للطعام والآخر
للشراب والثالث للنفس. ومما لا شك فيه
أن الانسان الذي ينظم أكله بهذه
الطريقة الصحية المثالية فلن يشكو
أبداً من تخمة ولن تعيبه بطنة، ومن ذلك
قوله صلى الله عليه وسلم: »لا عدوى - أي
لا تنقل بذاتها وإنما تنتقل العدوى إذا
انتقلت بإذن الله تعالى - ولا طِيرَة
ولا هامة وفر من المجذوم فرارك من
الأسد« والمجزوم كما لا يخفى هو المصاب
بمرض الجزام وفي قوله صلى الله عليه
وسلم وفر من المجزوم فرارك من ارساء
لمبدأ الحجر الصحي وعزل المريض وشاهد
لما يحدث حالياً من عزل لمرضى الجزام
فيما يسمى بمستعمرات خاصة بهم وشاهد
أيضاً لم يفعل بالمرضى المصابين
بغيرها من الأمراض المعدية ويشهد لذلك
المبدأ الصحي العام من السنة النبوية
كذلك قوله صلى الله عليه وسلم: »لا يورد
بمرض »أي مصاب بمرض معدٍ« على مصح- أي
صحيح نال من المرض - « وفي الحقيقة
فالنصوص النبوية التي تضمنت قواعد
صحية أو فوائد طبية كثيرة كما أشرنا
ولعل فيما ذكرنا كفاية والله أعلم