|

طارق صلاح الدين محمد
خبير قانوني ـ وزارة الصحة
العامة
|
مع تزايد الكثافة
السكانية واختلاف العادات
والتقاليد بين الشعوب وتنوع
المناخات والبيئات تزايدت حوجة
الانسان للمواد الغذائية بكل
أشكالها وأنواعها وأصبح الغذاء هو
الشاغل لكل أفراد المجتمع، »مستهلكين
ومنتجين«، وازدهرت ونمت صناعة
المواد الغذائية على النحو الذي
جعلها تحتل مركز الصدارة بين
المنتجات.
ولا شك أن تزايد هذه
الحوجة للمواد الغذائية مع ازدهار
صناعة هذه المواد من شأنه أن يفرز
العديد من السلبيات أهمها فساد أو
عدم صلاحية هذه المواد الغذائية..
لذلك لجأت الدول والمجتمعات إلى
وضع النظم والضوابط التي تكفل
سلامة هذه الأغذية وتدرأ عن
الأفراد أي مخاطر تنتج عن فساد هذه
الأغذية وبالتالي حماية جمهور
المستهلكين.
لذا نجد أن المشروع القطري قد قنن
هذه الضوابط والأحكام من خلال
القانون رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم
مراقبة الأغذية الآدمية وعلى ذلك
فإننا سوف نستعرض أهم الأحكام التي
تضمنها هذا القانون على التفصيل
التالي |
أولاً: تعريف الأغذية
ثانياً: الأغذية المحظورة
ثالثاً: متى تعتبر الأغذية ضارة بصحة الإنسان؟
رابعاً: ما هي الأغذية الفاسدة أو التالفة أو غير الصالحة للاستهلاك؟
خامساً: دور وزارة الصحة العامة في مراقبة الأغذية
سادساً: واجبات ومسؤوليات مستوردي الأغذية
سابعاً: دور اللجنة المشتركة لمراقبة الأغذية الآدمية
ثامناً: العقوبات والجزاءات
أولاً:
تعريف الأغذية
عرفت المادة من هذا القانون
الأغذية بالآتي: »كل مادة يستخدمها
الانسان للغذاء أو الشرب أو المضغ وأية
مادة أخرى تستعمل في تحضير أو تركيب
الأغذية الآدمية ويستثنى من المواد
الغذائية المستحضرات الطبية«، ولا شك
أن هذا التعريف جاء شاملاً على النحو
الذي لا يتيح أي مجال للتأويل مستهدياً
بالتعاريف الفنية والدولية المقررة في
هذا الشأن.

ثانياً:
الأغذية المحظورة
نصت المادة 2 بأنه يحظر تداول
الأغذية في الأحوال الآتية:
أ) إذا كانت مخالفة للمواصفات
القياسية المبينة في اللوائح
والقرارات »تصدر بها قرارات من مجلس
الوزراء الموقر بناء على توصية من
وزارة المالية«.
ب) إذا كانت غير صالحة
للاستهلاك الآدمي أو ضارة بصحة
الإنسان أو فاسدة أو تالفة.
ت) إذا وقع بها غش بأي طريقة من الطرق
على نحو يغير من طبيعتها.

ثالثاً:
متى تعتبر الأغذية ضارة بصحة الإنسان؟
حسب نص المادة 3 من القانون
الحالات هي:
1- إذا كانت ملوثة بالمواد
المشعة أو بالميكروبات أو الطفيليات
أو المبيدات على نحو من شأنه إحداث
المرض بالإنسان.
2- إذا احتوت على مواد سامة
تزيد على الحدود المقررة قانونياً.
3- إذا تداولها شخص مصاب بأحد
الأمراض المعدية.
4- إذا كانت ناتجة عن حيوان
مصاب بأحد الأمراض التي تنقل عدواها
إلى الإنسان أو ناتجة عن حيوان
نافق.
5- إذا امتزجت بالأتربة أو
الشوائب.
6- إذا احتوت على مادة محظور
استعمالها من المواد الملونة أو
الحافظة أو غيرها.
7- إذا احتوت عبواتها على مواد ضارة
بصحة الإنسان.

رابعاً:
ما هي الأغذية الفاسدة أو التالفة أو
غير الصالحة للاستهلاك؟
1- إذا أثبت التحليل
الكيميائي أو الميكروبي حدوث تغيير في
تركيبها أو إذا تغيرت خواصها الطبيعية
من
حيث الطعم أو المظهر أو الرائحة.
2- إذا انتهت مدة صلاحيتها
للاستعمال وفقاً للتاريخ الثابت في
البيان المدون على بطاقتها الإعلامية.
3- إذا احتوت الأغذية أو
عبواتها على يرقات أو ديدان أو حشرات
أو فضلات حيوانية.
4- إذا جرى إعدادها أو تحضيرها
أو حفظها في ظروف أو بطرق غير صحيحة.

خامساً:
دور وزارة الصحة العامة في مراقبة
الأغذية
تلعب وزارة الصحة العامة
دوراً رئيسياً في مراقبة الأغذية
الآدمية بالتنسيق مع وزارتي المالية
ووزارة الشؤون البلدية حيث تتولى
وزارة الصحة العامة مراقبة الأغذية
لحظة وصولها إلى الدوائر الجمركية عند
منافذ الدولة حيث تقوم وزارة الصحة
العامة بمعاينة هذه الأغذية وحتى
نقلها إلى داخل البلاد كما تقوم
بمراقبة الأغذية المنتجة والمصنعة
محلياً.
كما أن المادة 11 من القانون
نصت على أنه لا يجوز لإدارة الجمارك
الافراج عن الأغذية المستوردة إلا
بموجب تصريح بذلك من وزارة الصحة
العامة يفيد بصلاحيتها للاستهلاك
الآدمي ومطابقتها للمواصفات وفي هذا
الصدد فإن قسم المختبرات المركزية
بوزارة الصحة العامة هو الذي يقوم بهذا
الدور.

سادساً:
واجبات ومسؤوليات مستوردي الأغذية
هذه الواجبات والمسؤوليات
حددتها المادة 13 وما بعدها من القانون
وأهم هذه الواجبات والمسؤوليات هي:
1- يجب على مستوردي الأغذية
بقصد بيعها أو تداولها في قطر إخطار
الإدارات المختصة في وزارات
الصحة
العامة والمالية والشؤون البلدية عن
الأغذية المستوردة لحسابهم خلال مدة
لا تتجاوز أسبوعاً
على أن يتضمن هذا
الاخطار نوع الأغذية ومصدرها وكمياتها
وعبواتها وأوزانها ومواصفاتها.
2- يجب على كل من يزاول
الاتجار في الأغذية المحفوظة بأي طريق
من طرق التجميد أو التبريد أو التفريغ
من الهواء الحصول على ترخيص من وزارة
الشؤون البلدية ولا يجوز لهؤلاء
التجار تسييح الأغذية
أعلاه أو بيعها
أو عرضها أو حيازتها بقصد التعامل بها
بوصفها أغذية طازجة.
3- لا يجوز تداول الأغذية
المعبأة ما لم يكن مثبتاً على البطاقة
الاعلامية البيانات التالية:
أ) اسم المادة.
ب) بيان مكوناتها الأساسية
وما تحتويه من مواد ملونة أو حافظة أو
مضافة وفقاً للمواصفات والنسب
المئوية
لهذه المكونات والمواد.
ت) الوزن الصافي.
ث) تاريخ الانتاج وتاريخ
انتهاء الصلاحية.
ج) كيفية التخزين إذا كان
تخزينها يتطلب اشتراطات معينة.
ح) بلد المنشأ وبلد المصدر
وكيفية الاستعمال.
خ) اسم المصنع والجهة المنتجة
واسم الجهة التي قامت بالتعبئة
وتاريخها.
د) كلمة معقم في الحالات التي
تقتضي ذلك.

سابعاً:
دور اللجنة المشتركة لمراقبة الأغذية
الآدمية
منعاً لأي تضارب في
الاختصاصات بين الوزارات الثلاث
ولمزيد من التنسيق فقد تم انشاء اللجنة
المشتركة لمراقبة الأغذية الآدمية
بموجب قرار وزير الصحة العامة رقم 19
لسنة 2000 المعتمد من مجلس الوزراء
الموقر حيث ضمت هذه اللجنة في عضويتها
وزارات الصحة العامة والمالية والشؤون
البلدية ويتولى رئاسة هذه اللجنة
الوكيل المساعد للشؤون الفنية بوزارة
الصحة العامة وأهم اختصاصات هذه
اللجنة هي:
أ) دراسة حالات الأغذية
المرفوضة لإيجاد الحلول الممكنة لها.
ب) بحث حالات المواد الغذائية
التي لا توجد لها مواصفات قياسية قطرية
والنظر في إمكانية الاعتماد على
المواصفات القياسية الخاصة وفقاً
للمعايير الدولية.
ت) التوصية بتعديل المواصفات
القياسية المتعلقة بالأغذية وتقديمها
إلى إدارة المواصفات والمقاييس و
حماية
المستهلك.

ثامناً:
العقوبات والجزاءات
أ) أي شخص يمارس عملاً من
أعمال التداول للأغذية الآدمية مع
علمه بأن هذه المواد فاسدة أو تالفة أو
غير صالحة للاستهلاك الآدمي يعاقب
بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا
تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل
عن سبعة
آلاف ريال ولا تتجاوز خمسة عشر ألف
ريال.
ب) تضاعف العقوبة إذا ترتب
على الجريمة اصابة شخص بعاهة مستديمة
أو إذا ترتب عليها وفاة شخص.
ت) من العقوبات الأخرى
بالاضافة إلى عقوبة الحبس والغرامة:
مصادرة الأغذية المضبوطة
موضوع الجريمة أو اعدامها على نفقة
المحكوم عليه.
إغلاق المحل أو المكان الذي
وقعت فيه الجريمة.
نشر ملخص الحكم الصادر
بالإدانة في الجريدة المحلية اليومية
على نفقة المحكوم عليه.
الإبعاد من البلاد إذا كان
المخالف أجنبياً.
|