|
كويست 2002
نقلة نوعية للحفاظ على البيئة والصحة
يشرفني أن أستهل كلمتي بأن أعبر عن اعتذار دولة قطر على انعقاد المؤتمر الدولي للبيئة كويست 2002 الذي أقيم أوائل شهر فبراير 2002 تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين والذي شارك فيه أكثر من 100 عالم متخصص وخبير في مجال البيئة.
شكل المؤتمر نقلة نوعية على مستوى دولة قطر ومنطقة الخليج في زيادة الاهتمام والوعي بقضايا البيئة.
للبيئة تأثير مباشر على صحتنا وتعد المسؤولة الأولي عن بعض الأمراض التي تصيبنا سواءاً جسدياً أو ذهنياً، والبيئة السيئة هي المسؤولة عما ي صيبنا من قلق واكتئاب والبيئة الصحيحة تمهد لنا مزيداً من أسباب الصحة والسعادة والرفاهية.
لا يختلف أثنان في أن دور البيئة وعلاقته بالصحة يشكل ثنائياً لا غنى لأحدهم عن الآخر، وقد تأكد علمياً أن الأمراض المستجدة بسبب تلوث الماء والهواء والأغذية من ناحية التصنيع والتداول ومراحل التخزين المختلفة، إذ تعتبر ملوثات الأغذية من الأخطار الجسيمة التي لها تأثير كبير على صحة الإنسان وأن هذه الملوثات سواء كانت كيميائية أو ميكروبيوجية أو إشعاعية فإنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعدد من الأمراض المستجدة.
من الملاحظات التي أثيرت حول المؤتمر هي مسألة ضعف مشاركة الجهات المختصة في الدولة بفعاليات المؤتمر وورش العمل، ولم تشارك وزارة الصحة العامة ولا مؤسسة حمد الطبية في فعاليات هذا المؤتمر بسبب وجود ارتباطات والتزامات مسبقة خاصة وأنه تزامن مع انعقاد المؤتمر الخليجي الأول للأمراض القلبية والوعائية الذي استضافته مؤسسة حمد الطبية خلال الفترة 15 - 17 يناير 2002.
إن الحقبة القادمة من عصر الصحة تحتاج إلى دراسات متعمقة ونظرة ثاقبة ومراجعة للاستراتيجيات الصحة وأولوياتها، ومن المؤكد أن موضوع البيئة يعتبر من أهمها، ومن هذا المنطلق نأمل في مشاركة فعالة يعد لها إعداداً جيداً من وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية في المؤتمر القادم الذي سيعقد بشكل دوري في قطر مرة كل عامين.
والله من وراء القصد.. وهو ولي التوفيق
جاسم إبراهيم فخرو - رئيس التحرير المسؤول
|