النظام الغذائي والنشاط البدني.. صحة طوال العمر
إعــــــــــــداد:
هبـــــــــــــــــة
الحســــــــــــــــــن
قســـــم العــلاقات الدوليــــة
والعــامة - وزارة الصـــــحة
العــــــــــــــامة
|
لقد ثبتت مما لا يدع مجالاً للشك
أن النظام الغذائي غير الصحي وعدم
كفاية النشاط البدني من العوامل
الرئيسية المسببة للأمراض
التالية: مرض القلب التاجي
والسكتة المخية الوعائية وعديد من
أشكال السرطان والنوع الثاني من
السكري وفرط ضغط الدم وتخلخل
العظام وتسوس الأسنان وغيرها من
الاعتلالات. فما رأيكم بتجنب هذه
النهايات الحزينة؟
|

للأسف، لقد سلك عالم اليوم
أنماط حياة غير صحية قبل اتباع نظام
غذائي سييء وقلة النشاط البدني، الأمر
الذي أدى لسلسلة من الأمراض غير
السارية، حيث أسهمت هذه الأمراض فيما
يقرب من 60% من الوفيات في العالم و43% من
عبء المرض العالمي.
وعلى العكس من ذلك، فإن
النظام الغذائي الصحي والشناط البدني
يحدان من خطر الأمراض القاتلة عن طريق
تأثيرها على شحوم الدم وضغط الدم ووزن
الجسم وتحميل الغلوكوز ومقاومة
الأنسولين وغيرها. كما يقلل النشاط
البدني من الكرب والقلق والاكتئاب.
واستهلاك الخضراوات والفواكه وكمية
ونوعية الدهون ومدخول الملح أهم عناصر
النظام الغذائي للوقاية من كل من
الأمراض القلبية الوعائية والسرطانات
حيث أن المحافظة على وزن عادي ونشاط
بدني كاف طوال العمل أكثر الوسائل
فعالية للوقاية من داء السكري وكثير من
الأمراض المزمنة الأخرى.
|
والآن ما السبب في ذلك؟ لقد أدى
التغير الاجتماعي والاقتصادي
الذي لم يسبق له مثيل في معظم
البلدان النامية إلى التأثير
السريع على أنماط النظام الغذائي
والنشاط البدني فضلاً عن اتباع
السلوكيات المحفوفة بالخطر. |
يؤثر النظام الغذائي والنشاط
على الصحة طوال العمر، حتى في الفترات
المبكرة مما يجعل الجماعات المنخفضة
الدخل معرضة بوجه خاص للأمراض غير
السارية. وهكذا فإن على البرامج التي
ترمي إلى التأثير على النظم الغذائي
والنشاط البدني أن تستخدم نهجاً يشمل
العمر كله ابتداء من الحمل والرضاعة
وتغذية الطفل وحتى مرحلة الشيخوخة.
وفي خضم هذا الوضع، دعونا
نتخيل الأسوأ، حيث انه إذا لم يتم ضبط
أنماط النظام الغذائي والنشاط البدني،
فإن هذه الأنماط ستواصل التطور تحت
تأثير ازدياد التوسع الحضري والتغيرات
في طرائق العمل والنقل وازدياد عولمة
إمدادات الغذاء.
لذلك، ينبغي لبرامج صحة
الأطفال والماراهقين في المدارس
مثلاً، ألا تؤكد على التغذية الحالية
فحسب، بل كذلك على تشكيل عادات غذائية
من شأنها أن تؤدي إلى الوقاية من
الأمراض غير السارية مما يؤدي للتمتع
بالصحة طوال العمر.
ألا أن الأمر ليس بهذه
البساطة، حيث أن البلدان ستتأثر عند
وضع السياسات الصحية، بتأثيرات عالمية
مثل التجارة وآثار الاتفاقيات
التجارية وشركات الأغذية والأدوية غير
الوطنية ووسائل الإعلام وأنماط الحياة
الخارجية المنشأ والمسائل الأخلاقية
المترتبة على العلوم الإحيائية وقضايا
حقوق الإنسان.
|
ينبغي إعطاء أولوية عالية للسياسات الوطنية من أجل التأثير على أنماط النظام الغذائي والنشاط البدني للوقاية الفعالة من الأمراض غير السارية، كما ينبغي تشجيع التعاون بين القطاعات الذي يؤكد الصلات القائمة بين الصحة والزراعة والتعليم والنقل والرياضة والصناعة والتجارة والمجتمع المدني.
|
ولدى تقوية القدرات والنظم الخاصة
بالسلامة الغذائية، ينبغي الإسراع في
تكييف مبادئ جديدة ضمن أسلوب وقائي
موجه نحو المخاطر المطروحة بما
يتوافق مع الحالة السائدة على الصعيد
المحلي عوضاً عن الاحتفاظ بنظم
المراقبة القديمة التي لم تنفع في
الوقاية من الأمراض المتصلة بالأغذية
طيلة العقود الماضية.
|