الموت القلبي المفاجىء

د. مؤيـــد قاســــم خــــــالد
استشــــاري باطنيـــة وطب الطــــــــــــوارىء
مؤسـســة حــمــــد الطبيــة
توقف القلب المفاجىء يبقى أحد أهم أسباب الوفاة خارج المستشفى بالنسبة للبالغين، فقد أظهرت الاحصاءات في الولايات المتحدة الأمريكية بأن مائتين وخمسين ألف حالة وفاة تحصل خارج المستشفى نتيجة توقف القلب المفاجىء ولذلك فإن إنعاش وإنقاذ حياة الأشخاص المصابين بتوقف القلب المفاجىء يبقى أحد أهم التحديات لرجال الاسعاف وأطباء الطوارىء. وعلى الرغم من أن نسبة انقاذ حياة هؤلاء الضحايا تبقى متدنية ولا تتجاوز حدود 4.1% فإن الجهود لانعاشهم تبقى مستمرة.
من المتفق عليه عالمياً أن الوقت ما بين حصول توقف القلب المفاجىء واستدعاء الاسعاف واعطاء أول صدمة كهربائية للقلب يبقى العامل الأساسي في تحديد نجاح الانعاش والحصول على أفضل النتائج للمرضى آخذين بعين الاعتبار العوامل المتعددة المؤثرة على هذا الوقت وهذه العوامل تختلف من بلد لآخر.
أهداف الدراسة
المرضى وطرق البحث
أنتائج الدراسة
أهداف الدراسة
قمنا في قسم الطوارىء في مؤسسة حمد الطبية باجراء دراسة على المرضى المصابين
بتوقف القلب المفاجىء خارج المستشفى
والذين يتم احضارهم لمستشفى حمد العام
في دولة قطر، وذلك لمعرفة نتائج عملية
الانعاش والحالات المرضية المسبقة
والتي قد تدخل ضمن المسببات لهذه
الحالة.
المرضى وطرق البحث
تم اجراء دراسة استعادية على ملفات
المرضى المصابين بتوقف القلب المفاجىء
خارج المستشفى والذين تم جلبهم إلى
قسم الطوارىء في مستشفى حمد العام
للفترة ما بين 1 يونيو 1999 وحتى
31 مايو 2000 وتم جمع المعلومات المتعلقة
بالجنسية، العمر، الجنس، الحالة المرضية
السابقة للمريض وكذلك طريقة احضار
المريض للمستشفى بواسطة الاسعاف أو
عن طريق ذوي المريض، تم استبعاد المرضى
الأطفال تحت سن 16 سنة وكذلك حالات
توقف القلب نتيجة اصابات الحوادث،
تم تحديد وقت الاستجابة منذ الاتصال
بالرقم 999 وحتى وصول سيارة الاسعاف
إلى مكان المريض بوقت أقصاه 9 دقائق،
وتم التعامل مع المرضى من قبل رجال
الاسعاف وكذلك في قسم الطوارىء في
مستشفى حمد العام باتباع النظم الخاصة
بالمجلس الأوروبي للانعاش.
نتائج الدراس
عدد المرضى الكلي الذين شملتهم الدراسة
كان 132 مريضاً منهم 89 »أي ما يعادل
67%« ذكور و43 »أي ما يعادل 33%«
إناث، و44 »أي ما يعادل 3.33%« من
مجموع المرضى الذين تم انعاشهم عاد
اليهم نبض القلب الطبيعي وتم نقلهم
من قسم الطوارىء إلى وحدة العناية
المركزة للقلب حيث تم علاج 11 مريضاً
أي ما يعادل 3.8% من عدد المرضى الكلي
والبالغ 132 مريضاً بنجاح وغادروا
المستشفى دون أية مضاعفات على الجهاز
العصبي فيما نجا 5 مرضى أي ما يعادل
8.3% ولكن مع حدوث تلف في وظائف المخ.
مما سبق ذكره فإن نسبة المرضى الذين
تم علاجهم بنجاح وغادروا المستشفى
كان قياسياً مقارنة بالنسب العالمية
المنشورة في دراسات مختلفة حيث ان
هناك عوامل عديدة تدخل في تحديد هذه
النسبة منها كفاءة نظام الاسعاف وسرعة
الوصول إلى المريض المصاب بتوقف القلب
المفاجىء والبدء بعملية انعاش القلب
وسرعة نقل المريض إلى المستشفى لبدء
عملية الانعاش المتقدم ومن العوامل
الأخرى المهمة في تحديد نسبة المرضى
الذين يتم انقاذهم هو التدريب على
سبل انعاش القلب سواء للجمهور حيث
من المهم البدء بعملية انعاش القلب
لكسب الوقت وابقاء استمرار ورود الاوكسجين
للدماغ والاعضاء الحيوية لحين وصول
المساعدة الطبية المتخصصة وكذلك تدريب
طواقم الاسعاف وكذلك الاطباء والممرضين
على سبل الانعاش المتقدم حسب الانظمة
العالمية المعروفة لتحقيق أفضل النتائج.