اليوم المفتوح لصحة المرأة


جاسم إبراهيم فخرو
رئيس التحرير المسؤول

في العقود الماضية كثرت الابتكارات والابداعات ولذلك درجت المنظمات العالمية وعلى رأسها منظمات الأمم المتحدة على الاحتفال السنوي بأحداث محددة أو موضوع ذي أهمية على المستوى العالمي وعلى سبيل المثال موضوع البيئة والغذاء وصحة المرأة. ولنا الحق في أن نتساءل لماذا المرأة بالذات؟ لقد تم اختيار هذا الموضوع بدقة كاملة لأن المرأة هي أساس المجتمع فهي الأم والأخت والزوجة، وبعطائها المستمر وتضحياتها الكثيرة يستمر هذا الكون بوجود عنصر البشر. واضافة إلى ذلك فهي أكثر شرائح المجتمع عرضة للخطر وخاصة في فترات النمو المختلفة، وعلى الأخص فترة الانجاب. وهي العنصر الأهم في استمرارية الحياة البشرية. لذلك كان الاهتمام بالمرأة وخاصة صحتها، فهناك اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام.  
وقد رأت دولة قطر متمثلة في مؤسسة حمد الطبية المشاركة في ذلك التوجه الدولي لإعطاء المرأة حقها من الاهتمام. فجاءت فكرة اليوم المفتوح لصحة المرأة بهدف التوجه إلى المجتمع والتركيز على توضيح أوجه الاهتمام بصحة المرأة في مراحل نموها المختلفة، وذلك لأن الجزء الأهم من صحة المرأة هو الجانب الوقائي والذي يعزز ويطور وضعها فقد اثبتت الدراسات أن سرطان الثدي والرحم هما أكثر الأمراض تسبباً في وفيات المرأة، وباتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة يمكن خفض نسبة هذه الوفيات إلى أدنى مستوى ممكن. وبناء على ما ذكرناه نجد أن مؤسسة حمد الطبية قد قامت بعمل يستحق الاشادة بهم وأن مثل هذا الانفتاح على المجتمع أمر ضروري وهو خطوة أولى من نوعها نشكر القائمين عليها ونشد من أزرهم وكل من تعاون معهم أو قدم لهم الدعم المعنوي أو المادي. وهذه تجربة فريدة في دولة قطر نأمل أن تتكرر أكثر من مرة في كل عام على أن تغطي جميع شرائح المجتمع القطري وأن تنقل التجربة إلى الأماكن النائية أيضاً فقد كان اليوم المفتوح كالنور يوضح الطريق للمرأة لكي تهتم بصحتها وتعززها من أجل أجيال أكثر قوة وأكثر عافية وصحة لخدمة هذا الوطن العزيز. مرة أخرى لابد لي من الاشادة بهذا العمل الرائع والذي أوضح للمجتمع كثيراً من المعاني الهامة لصحة الأم العزيزة.

                                                                                                      جاسم إبراهيم فخرو