|
ويقول الدكتور فاروق عبدالعزيز استشاري الصحة الانجابية بمؤسسة حمد الطبية إنه ومن خلال التطور الطبيعي للمفاهيم اتضح أن مفهوم رعاية الأمومة والطفولة يجب أن يكون شاملاً لكل الأوجه التي تؤثر سلباً وايجاباً على صحة المرأة في مراحل نموها منذ تكوين الجنين وحتى آخر حياتها، وتقسم مراحل حياة المرأة وفق مفاهيم الصحة الانجابية الحديثة إلى ثلاث مراحل وهي:
الفترة من بداية تكوين الجنين إلى نهاية فترة المراهقة.
ثم مرحلة عمر الانجاب.
مرحلة ما بعد فترة الانجاب.
ويضيف الدكتور فاروق عبدالعزيز إنه من خلال هذه الرعاية الدقيقة للصحة الانجابية. يتم الكشف عن وجود أمراض وتدبير علاجها في وقت مبكر، والكشف عن المعتقدات المختلفة في وقت مبكر وعلاجها مع توفير المعلومات والمشورة عن علامات الأمراض والمشكلات المتوقعة. والتوصية بالأماكن التي يمكن المعالجة فيها قبل حدوث مضاعفات مع مساعدة النساء وعائلاتهن للاستعداد لمولد طفل.
تطور المشاكل الصحية
للمرأة
الصحة الانجابية في قطر
تطور خدمات الولادة
تطور المشاكل الصحية
للمرأة
ويذكر الدكتور فاروق عبدالعزيز جانباً من المشكلات
الصحية التي تواجه المرأة في مراحل عمرها
المختلفة قائلاً: إنه خلال المرحلة الأولى
ومنذ بدء تكوين الجنين وحتى نهاية فترة المراهقة
قد يتأثر نمو الجنين بعوامل مختلفة، فقد يكون
نموه ناقصاً أو يولد صغير الحجم. أما بعد
الولادة فقد يتأثر النمو أيضاً لعوامل مختلفة
ويصبح نمو الطفل دون عمره ويسمى هذا بالتقزم،
كما قد يصاب بمضاعفات تنتج عن مشاكل غذائية
مثل فقر الدم.
أما في مرحلة المراهقة فقد تكون الأنثى معرضة
للاصابة بالأمراض المنقولة عن طريق ممارسة
الجنس وهذا يحدث في بعض المجتمعات غير المحافظة
دينياً، كما أن هناك بعض الحالات عند الشابات
اللآتي في طور المراهقة ممن يعانين من مشاكل
نفسية تصطحب التغيرات التي تتبع مرحلة البلوغ
ولابد من الانتباه إلى مثل هذه المشاكل النفسية
وايجاد المعالجة الصحيحة لها.
وفي نفس هذه المرحلة الأولى قد تتزوج الشابة
ويحدث الحمل ودلت التجارب أن الحمل في عمر
المراهقة محفوف بالمخاطر والمضاعفات الصحية
مثل ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل والولادة
المبكرة والأطفال صغيري الحجم وتعسر الولادة.
أما في المرحلة الثانية وهي عمر الانجاب عند
المرأة، فقد تلاحظ أن هناك عوامل تؤثر على
صحة الأم أثناء هذه المرحلة ومنها: سوء التغذية،والأحمال
المتتالية وغير المخططة، والاجهاض غير المأمون،
ومضاعفات الحمل ومنها فقر الدم، وخدمات الأمهات
غير الجيدة، وعدم الاستفادة من خدمات الأمهات
رغم وجودها.
وفي مرحلة ما بعد الانجاب (المرحلة الثالثة
والأخيرة) مضاعفات تظهر في هذه المرحلة نتيجة
للتغيرات التي تحدث بعد توقف الانجاب، وهذه
المضاعفات تأتي نتيجة لتوقف عمل المبايض وافرازها
لهرمونات الأنثى وهذه المضاعفات منها: سرطان
عنق الرحم، وارتخاء وهبوط الرحم والمهبل،
وتهشش العظام، ومضاعفات القلب والأوعية الدموية،
ومضاعفات الجهاز البولي، ومضاعفات الجهاز
العصبي، ومضاعفات في الحالة النفسية وقد تظهر
أحياناً كالاحباط.

الصحة الانجابية في قطر
خدمات الصحة
الانجابية متوافرة للمرأة منذ كانت
جنينا و حتى تصير أما

الدكتور فاروق عبدالعزيز
استشاري الصحة الانجابية بمؤسسة حمد الطبية
تبذل وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية جهوداً
كبيرة للوفاء بالمتطلبات الأساسية لمفهوم
الصحة الانجابية وتطوير خدماتها، ويذكر الدكتور
فاروق عبدالعزيز أن تغطية عيادات الحوامل
في قطر تصل إلى نسبة 100%، ونسبة الولادات
في المؤسسات الصحية تصل إلى 99% ونسبة الولادات
التي تتم تحت اشراف أشخاص مدربين تصل إلى
99% أيضاً في حين أن نسبة وفيات ما حول الولادة
تصل إلى 45.13 وفاة لكل ألف ولادة.
أما نسبة الأطفال ناقصي الوزن عند الولادة
فتصل إلى 9% فأما بالنسبة للمعيار الأول والثاني
والثالث فالوضع في دولة قطر ممتاز وهذه أعلى
نسبة عالمية للتغطية والولادات والاشراف في
المؤسسات الصحية، أما نسبة وفيات ما حول الولادة
فهي 45.13 مقارنة بالنسبة في المملكة المتحدة
والتي تبلغ 9.7 ولاشك أنه رقم جيد، أما نسبة
وفيات الأمهات في دولة قطر فقد بلغت 7 في
كل مائة ألف مولود حي، ونجد أن نسبة وفيات
الأمهات في دولة قطر هي من أدنى النسب في
العالم وهي مؤشر إلى جودة ورقي الخدمات الصحية
في مجال الصحة الانجابية، ولم يكن الحصول
على هذه الأرقام ممكنا قبل عام 2000 عندما
قرر سعادة وزير الصحة انشاء لجنة تابعة لقسم
أمراض النساء والولاده لدراسة وحصر وفيات
وأمراض الأمهات.
باشرت اللجنة أعمالها بعد اصدار القرار الوزاري
رقم 3 لعام ،2000 وقامت بدراسة للأعوام ما
بين 1994 وحتى عام 2001 وبلغت نسبة الوفيات
بالمقارنة إلي عدد الولادات 031.7 وفاة لكل
مائة ألف ولادة حية، ومنذ ذلك الوقت بدأت
دراسة الوفيات وأمراض الأمهات بالرصد اليومي
الدقيق وتسجيل كل الحالات واستخدام الحاسوب
في عملية الرصد. أما نسبة الأمراض فقد بلغت
6.34 بالمائة وكان أغلبها ظهور ارتفاع نسبة
السكر الملازم للحمل وضغط الدم وفقر الدم
وتسمم الحمل والأمراض الباطنية الأخرى التي
لازمت الحمل.
وهذه هي المرة الأولى التى تقام فيها مثل
هذه الدراسة وعلى شكل منتظم ومستمر، فقد وفرت
لها كل الامكانيات التي تؤمن لها الاستمرارية،
وتعطينا مؤشراً يمكن الاعتماد عليه في تقويم
مستوى خدمات الصحة الانجابية في دولة قطر
ومقارنتها بالأرقام الاقليمية والعالمية.

تطور خدمات الولادة
27 سريراً للولادات و874.11 مولوداً بقطر خلال العام الماضي

د. حليمة التميمي
مساعد رئيس قسم أمراض النساء والتوليد بمؤسسة حمد الطبية
وتشير الدكتورة حليمة التميمي مساعد رئيس قسم أمراض النساء والتوليد بمؤسسة حمد الطبية إلى دور طب الولادة وتطوره في قطر حيث يقوم قسم أمراض النساء والولادة بتوفير الخدمات الطبية داخل المستشفى والعيادات الخارجية بمستشفى النساء والولادة، ويسع المستشفى 234 سريراً فيما عدا غرفة الولادة والتي تسع 27 سريراً، وقد ترددت 467.115 مريضة على العيادات الخارجية للمستشفى خلال عام ،2001 كما كان عدد الولادات خلال عام 2001 أحد عشر ألفاً وثمانمائة وأربعة وسبعين ولادة، ويستقبل مستشفى الولادة غالبية حالات الولادة في دولة قطر والتي تصل إلى نسبة 99%.
كما يقوم الأطباء في القسم بتقديم الخدمات اللازمة لكل حالات أمراض الولادة والاشراف على جميع الولادات، أما في التخصص الدقيق فهناك وحدة لمساعدة الانجاب وهي ما يسمى بأطفال الأنابيب، وهي تعمل لأكثر من ثماني سنوات وقد حققت نجاحاً يعادل ما نجده في الدول المتقدمة، كما تم انشاء وحدة رعاية الأمومة والطفولة عام 2000 والتي تعمل على ترقية أداء الأطباء المشرفين على تقديم خدمات رعاية الأمومة في المراكز الصحية، كما تم الآن انشاء وحدة طب الأمومة والجنين والذي يقوم بالتشخيص الدقيق للحالات المرضية للجنين أثناء الحمل كما يمكن تقديم المساعدة الطبية المبكرة والتي سوف تنقذ كثير من حالات وفيات الأجنة وقد تم تجهيزها بأحدث المعدات والتقنيات المتوفرة في الدول المتقدمة.
كما أن وحدة مساعدة الانجاب مازالت تعمل بجهد لادخال أحدث وأدق التقنيات لتحسين نسبة التخصيب والحمل في حالات العقم، وذلك من أجل تقديم أفضل الخدمات.
كما يأمل القسم في الاستمرار في عملية التطوير بإدخال جراحة المناظير على نطاق واسع والتي سوف توفر الكثير من العناء والوقت والمال.
وتشير د. حليمة إلى تجربة جديدة وهي تخصيص أطباء استشاريين للعمل المجتمعي في المراكز الصحية وذلك يعني نقل الخبرات من المستشفى إلى أقرب نقطة للمرضى في المراكز الصحية بالقرب من منازلهم، كما تم نقل التشخيص بأجهزة الموجات فوق الصوتية إلى بعض المراكز، والتي وفرت كثيراً من العناء بالنسبة للحوامل بتوفير هذه الخدمات في أقرب مركز يرتادونه وسوف تعمم هذه التجربة على مراكز أخرى.
كما توجد عيادات متخصصة بقسم النساء والولادة وتشمل عيادات الهرمون البديل، وعيادات المجهر المهبلي لكشف سرطان عنق الرحم، وعيادات الاجهاضات المتكررة، وعيادات مرضى السكري.
ومن الخدمات العلاجية التخصصية التي يقدمها قسم النساء والولادة علاج الاسقاطات المتكررة للحوامل حيث يتم تشخيص حالة الاسقاط المتكرر عندما تسقط المرأة ثلاث مرات متتالية قبل الأسبوع 20 للحمل. ويقول الدكتور فواز أمين سعد أخصائي أول أمراض النساء والتوليد والمشرف على عيادة الاسقاطات المتكررة أن 60 - 70% من الحوامل اللاتي يعانين الاسقاط المتكرر سوف ينتهي حملهم المقبل بنجاح بدون أى نوع من التحاليل أو المعالجة، ويضيف د. فواز أن عيادة الاسقاطات المتكررة تأسست في يونيو 1999 وهي الأولى من نوعها بالشرق الأوسط، واستقبلت العيادة حتى اليوم 650 مريضة يعانين الاسقاطات المتكررة من المواطنات والمقيمات وتتراوح نسبة نجاح العلاج بين 50% إلى 85% ويعتمد ذلك على عدد الاسقاطات وأسبابها، ففي حالة الاسقاطات الناتجة عن زيادة قابلية التجلط في الدم تصل نسبة النجاح إلى 85%.
قـطـر تحقق
معدلات عالمية في خدمات الصحة
الانجابية

دكتور فـواز أمين
سعد
اختصاصي أول - مستشفى النساء
والولادة
مؤسسة حمد الطبية
ويشير د. فواز إلى أنه يجوز للمريضة التي تعرضت لاسقاطين متتاليين مراجعة العيادة لأنها تحتاج إلى دعم نفسي يؤكد قدرتها على الانجاب، وهناك مجموعة من السيدات اللاتي تتجاوز أعمارهن 35 عاماً يعاملن نفس المعاملة العلاجية للنساء اللاواتي اسقطن 3 مرات وذلك لاستغلال امكانية حدوث الحمل لديهن قبل وصولهن إلى عمر الأربعين.
نسبة وفيات الأمهات في العالم بالنسبة لكل مائة ألف مولود حي
7 |
دولة قطر |
18 |
المملكة العربيةالسعودية |
174 |
جمهورية مصر العربية |
15 |
مملكة البحرين |
9 |
دولة الكويت |
450 |
دول شمال أفريقيا |
110 |
دول أمريكا الوسطى |
12 |
دول أوروبا الشمالية |
|