حفظ صحة المراهقين وتعزيزها في إقليم شرق المتوسط
إعـــداد: هبـــــة
الحســـــــن قسم العلاقات الدولية والعامة
ــ وزارة الصحة العامة
|
|
تعتبر المراهقة ذات أهمية استراتيجية ،في إطار حفظ وتعزيز صحة جميع سكان الإقليم. ولا يخفى أن صحة المراهقين ونماءهم ،يؤثر فيهما أولو المكانة من الكبار ، ولا سيما الوالدان ، وغيرهما من النساء والرجال الناضجين، وأفراد العائلة، وعلماء الدين، والمؤسسات الدينية، فضلاً عن الشخصيات الرياضية والإعلامية، من داخل الإقليم ومن خارجه على السواء.كما تؤثر فيهم ، سلباً وإيجابا ،جماعات الأقران والزملاء، وهو ما أوضحته البحوث الميدانية والتقارير الواردة من شتى أرجاء الإقليم .
|
يزداد إدراك مخططي الصحة العمومية والأطباء
والتربويين، للطبيعة الخاصة للمراهقين كأشخاص
وكأناس وكمرضى، لهم دور في حل المشاكل . وينظر
إلى التثقيف والتدريب، باعتبارهما من المحددات
الواضحة لصحة المراهقين ونماءهم، وباعتبارهما
من العوامل التي تحفظ للشباب، ذكوراً وإناثا
عافيتهم الشخصية، وترشدهم في بحثهم النمط
الصحي لحياتهم، وتمدهم بالعزم والتصميم في
مرحلة البلوغ ، وبالقدرة على الاسهام في تنمية
الأسرة والمجتمع . وعندما يفتقد المراهقون
للتثقيف والتدريب ، نجد أنه :
يتعذر ادماج
الشباب إناثا وذكوراً في المعتركين الاجتماعي
والاقتصادي.
يضعف استعدادهم لممارسة المسؤولية،
بما يتعلق بعلاقاتهم الاجتماعية.
تضعف قدرتهم
على انشاء أسرة مستقرة.
تقل فرصتهم في سوق
العمل، ويضعف إحساسهم بالأمن بعد دخولهم إليها
، مع ما يصاحب ذلك كله من آثار واضحة، على
صحتهم النفسية وحالتهم التغذوية، واستعدادهم
للإصابة بالأمراض غير السارية.
|
|
إن نتائج الدراسات المبلغ عنها عن مشاكل المراهقين في الإقليم، وأسباب اعتلال صحتهم، يظهر مدى جسامة مشكلات ادمان التبغ وسائر مواد الإدمان الاخرى والقلق ، والاكتئاب ، والكرب ، والعنف ، والحوادث ، والممارسات الضارة بالصحة الإنجابية والحمل المبكر جداً ، وزواج الأقارب الذين يحملون صفات وراثية مرضية ، والأمراض المنقولة جنسياً بما فيها مرض الإيدز والعدوى بفيروسه ، والسمنة ، واضطرابات التغذية بما فيها فقر الدم بعوز الحديد ، وصحة الفم ، والسلوكيات التي تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية في مرحلة البلوغ .
|
وبغية حفظ وتعزيز صحة المراهقين في الإقليم
وتنميتهم ، يجب إعداد آليات ملائمة ثقافيا
للإصغاء الإيجابي، والتوجيه الفعال لتعبر
عن احتياجات المراهقين وأمانيهم ، وتعزز
علاقاته بأسرهم وأصدقائهم ومجتمعهم الديني.
وبما أن الاستراتيجيات ،والقواعد والمعايير
الوطنية لصحة المراهقين، وتنميتهم تتطور
في بعض البلدان ، فان الأمر يستلزم إعداد
دلائل تقنية، حول صحة المراهقين ونماءهم
، في نفس الوقت الذي يتواصل فيه تطور السياسات
الوطنية المعنية بالشـــباب وعمليـــات
اصـلاح القطاع الصـحي في الإقليـم.
|