التثقيف الصحي للمراهقين

جاسم إبراهيم فخرو رئيس التحرير المسؤول
يشكل المراهقون في بلدنا شريحة مهمة من
حيث العدد ومن حيث الانتماء إلى كل فئة من
فئات المجتمع، ومن حيث كونهم آباء الغد وأمهاته،
بحيث اذا تم تزويدهم بالمعلومات الصحيحة منذ
الآن فإنهم سيكونون خير مطبقين لها، فضلاً
عن أنهم سيكونون منذ الآن خير دعاة لهذه الرسالة
الصحية. وشعوراً منا بالحاجة إلى تزويد المراهقين
بالمعلومات النافعة وتعريفهم بالأمور الأساسية
التي تلزمهم للحفاظ على صحتهم الجسمية والنفسية،
ولضمان كونهم أعضاء صالحين في المجتمع رأينا
الاهتمام بصحة المراهقين الشخصية والنفسية،
وصحة البيئة، والتغذية،والصحة الإنجابية،
والجنسية مع اهتمامنا بتناول هذه الأمور بلغة
سهلة مبسطة، وبأسلوب يخلو من الحرج أو العقد
والإجابة على الكثير من الأسئلة التي تشغل
بال المراهقين والمراهقات، والرد عليها رداً
مباشراً مفهوماً منسجماً مع ثقافة الإقليم
ومثله وقيمه. ومما لاشك فيه أن للعلماء والفقهاء
دوراً كبيرا في توسيع مساحة مناقشة بعض الامور
الحساسة، ولاسيما تلك التي تتعلق بأجهزة الإنجاب،
والاجابة عن الاسئلة المتصلة بالجوانب الصحية
للسلوك الجنسي، خاصة وأن ديننا الإسلامي الحنيف
قد عالج كثيراً من هذه القضايا في إطارها
الشرعي الجاد، كقضايا الجنابة والحيض والاستعفاف
والخطبة والزواج والاتصال بين الزوجين، وما
إلى ذلك من الأوضاع المندرجة في الإطار الشرعي،
كما أن الإسلام يدعونا إلى عدم التحرج في
معالجة هذه الأمور مادامت هذه المعالجة ستحافظ
على نفس المستوى من الجدية والطهر والموضوعية،
خاصة وأن هذه المعالجة تدخل في حيز الواجب،
لما فيها من تبصير لأبنائنا وبناتنا بأمور
هي في غاية الأهمية لهم، ودلالة لهم على الحقائق
الصريحة وتقديمها لهم على الوجه الصحيح، كما
أن التثقيف الصحي بالنسبة للمراهقين يتطلب
جهوداً من الآباء والمعلمين ووسائل الاعلام
والعاملين في مختلف الميادين الصحية، حتى
نبصر بناتنا وأبناءنا بما يحفظ عليهم صحتهم،
ويعزز معافاتهم ويكفل لهم سلوك أقوم السبل
لتحقيق كل مايعود عليهم بالخير والنفع واتقاء
كل أذى أو ضرر أو انحراف عن السواء
والعافية.
والله من وراء القصد.
جاسم إبراهيم فخرو
|