الآمان الصحي

إعــــــــــــداد: هبـــــــــــــــــة الحســــــــــــــــــن
قســـــم العــلاقات الدوليــــة والعــامة - وزارة الصـــــحة العــــــــــــــامةش

لكي نحقق أقصى نسبة ممكنة من الأمان الصحي لسكان العالم، يلزمنا التعرف على الأخطار الصحية المحدقة بنا والأكثر إلحاحاً في هذه الأيام، وذلك حتى يتسنى لنا معالجة هذه الأخطار باستخدام حلول عملية عالية المردود.فإذن، ما هي أهم هذه الأخطار الصحية؟إن تقرير منظمة الصحة العالمية لهذا العام والذي يسلط الضوء على عدة قضايا صحية، يقدم بعض الإجابات عن هذا السؤال،واليكم مقتطفات من هذا التقرير:

هناك عوامل أخرى ضارة بالصحة، أكثر ارتباطاً بأنماط الاستهلاك غير الصحية منها، ضغط الدم المرتفع وكولسترول الدم واستعمال التبغ والسمنة والإفراط في استهلاك المسكرات وانعدام النشاط البدني.وقد أخذت هذه الأنماط الاستهلاكية القاتلة تحل محل الأساليب الغذائية المواتية الصحية في عالم اليوم. كما حل أسلوب الحياة المتسم بقلة الحركة محل النشاط المنتظم. وقد بدأت هذه التغيرات تؤثر حالياً على صحة الجميع، سواء الشباب أو الشيوخ، الأغنياء أو الفقراء.

هناك عوامل أخرى ضارة بالصحة، أكثر ارتباطاً بأنماط الاستهلاك غير الصحية منها، ضغط الدم المرتفع وكولسترول الدم واستعمال التبغ والسمنة والإفراط في استهلاك المسكرات وانعدام النشاط البدني.وقد أخذت هذه الأنماط الاستهلاكية القاتلة تحل محل الأساليب الغذائية المواتية الصحية في عالم اليوم. كما حل أسلوب الحياة المتسم بقلة الحركة محل النشاط المنتظم. وقد بدأت هذه التغيرات تؤثر حالياً على صحة الجميع، سواء الشباب أو الشيوخ، الأغنياء أو الفقراء

ويمكن الوقاية من بعض الأمراض القلبية الوعائية، وبعض أنواع داء السكري والسرطان من خلال تغيير النظم الغذائية وزيادة التمرين البدني. كما تمثل النتائج المستخلصة من تحاليل تكاليف وآثار المداخلات الممكنة للحد من الإصابة بضغط الدم المرتفع وارتفاع كولسترول الدم، رسالة شديدة الوضوح مؤداها أننا يمكننا أن نتوقع حدوث انخفاض كبير في معدل الاصابة بأمراض القلب من خلال الاستعمال المنهجي بدرجة أكبر لمضادات ضغط الدم المرتفعة،والأسبرين.

إننا نحتاج إلى كسر الصمت ومواجهة العنف،ومن أهداف المنظمة في المرحلة المقبلة التركيز على آثار العنف على الصحة العمومية.ولنفكر معاً في ما يلي : لقي 1ر6 مليون شخص حتفهم في سنة ،2002 نتيجة للعنف.وكان أكثر من نصف هذه الوفيات بسبب الانتحار،ثلثها نتيجة للقتل، وخمسها بسبب الحرب،إضافة إلى الملايين الذين أصيبوا بعاهات مستديمة من جراء العنف، منها عاهات غير ظاهرة،علاوة على العاهات التي أصيبت بها العديد من النساء.

يعيش كثير من الشعوب في خضم الحروب السياسية والصراعات المدنية، والتهديد، بالإرهاب، والتفكك البيئي، والتحضر غير المنضبط والتكاثر السكاني السريع، ولهذه الحقيقة أسباب كثيرة ومن المؤسف أن العواقب التالية للمرض تفاقم الأسباب الرئيسية مما يزيد من صعوبة مكافحة الأمراض.

المقاومة للأدوية

كانت الخمسينيات عصر الأدوية العجيبة، وشعر الناس أن ظهور البنسلين والمضادات الحيوية الأخرى سيخلص الناس من المكروبات، إلا أن هذه الأدوية سرعان ما فقدت تأثيرها العجيب بسبب ظهور المقاومة لها. ومما يزيد من خطورة المقاومة للأدويةهو ماتؤدي إليه من عواقب اقتصادية وخيمة، فعلى سبيل المثال تؤدي المقاومة للأدوية المضادة للملاريا إلى مضاعفة تكاليف المعالجة للفرد الواحد بمقدار 28 ضعفاً .

التحول الوبائي

مع تطور البلدان اقتصادياً، تنقص معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض السارية، وتزداد معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، وأصبحت البلدان الصناعية مثل البلدان الأمريكية الشمالية والأوروبية في خضم هذا التحول الوبائي ،فيما لم تبلغ معظم بلدان إقليم شرق المتوسط هذه المرحلة، إذ مازالت الأمراض السارية مسؤولة عن 32% من الوفيات والأمراض غير السارية مسؤولة عن49% منها، أما إذا قارنا حالة هذه البلدان مع البلدان الأوروبية ذات معدلات الوفيات المنخفضة جداً بين الأطفال والبالغين فسنجد الفروق بالغة أيضاً،مما يجعل من الواضح أن الاقليم يواجه عبئاً مضاعفاً من الوفيات الناجمة عن الأمراض السارية والأمراض غير السارية.

التزايد السكاني

كان عدد سكان الاقليم 291 مليوناً عام ،1975 ولكنه اليوم 478 مليوناً ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة،وهذا يعني أن عدد الرضع وصغار الأطفال (وهم المؤهلون للإصابة بالأمراض التي يمكن توقيها بالتطعيم) وصغار الشبان (وهم المؤهلون للإصابة بمعظم الأمراض السارية) سيزداد باستمرار في الإقليم. وسيزداد عدد الحالات والوفيات الناجمة عنها أيضاً مما يزيد من العبء على كاهل الخدمات الصحية، وعلى التمويل اللازم لها.

ولما كانت الجراثيم والفيروسات طفيليات يهمها البقاء أيضاً، فإنها تتحول وتتغير، وسرعان ماتتطور لديها مقاومة الأدوية المضادة لها مما يؤدي لزيادة التحديات التي تفرضها على مكافحة الأمراض السارية بشكل مؤقت أو دائم،لذا لامجال هنا للرضا والاستكانة.