|
أيا
بـــــــــــــدرَ العـــــــراقِ
لــــــــــكم دعـــــــــــائي
أيــــــــا بــــــــــدرُ بنُ
شـــــــــــاكرَ مـــا
نســـــــــينا
أبا غيــــــــــــلان إنـــــي
قــمــــــــتُ
أشــــــــــــــــدو
سأشــــــــــــرحُ داءَكـــــــم في
مـا كتبتــــــــم
فقــــــــــــد عــانيـتـــــــمُ
داءً
عصــــــــــــــــيبـــــــــــاً
أبــــــــا غيــــــــلانَ يـا
بـــــــــــــدراً
تجــــــــــــــــلّى
قضيتُ الشـــــــــهرَ أقــــــرأُ ما
كـتبتـــــــمْ
وكم حاولتَ أن تحظى بحـــــــبٍّوكم
تشــــــــــــكو مــــن
كُســــــــــــــــــــاحٍ
كُســـــــــــاحُك لا عـــــــــلاجَ
لـــــــــه بطـــــــــــــبٍّ
قـرأتُ قصـــــــــيدَكــــم فبكيتُ
حــــــــــــــــزناً
فآخِــــــــرُ مـــــا كتبتَ
أســــــــالَ دمـــــــــــــعي
تحنُّ إلى العـــــــراقِ
وفـيـــــــــــك وهــــــــنٌ
(أحسُّك في الكويتِ) تصيحُ حـــزناً
وقد شـــــاهدتُ في الأشــــــــعار
بــــدراً
أذابَ الـــــــــداءُ أعصـــــاباً
ولحـمـــاً
فما أبقـى ســــــوى
جـلــــدٍ وعظــــــــمٍ
وقلبٍ لا عنـــــــــاءَ لـــــهُ
بجـســــــــــــمٍ
وترجفُ ســـــــــاقُه رجفـــــــــاً
خـفيـــــــــــفاً
وقـــــــد أدركتُ أنَّـــــــا
مـــــــــــا
التقيـــــــــــــــنا
فكــــــــم قاســـــى أبو
غـيـــــــــلانَ حتــــــى
وقــــــــــد فَقَــــــدَ
الحـنـــــــــــــانَ بـــــــدونِ
أمٍّ
فكـــــان الفقـــــرُ أهـــــــونَ
مــــــــا يُعــــاني
وصــــــــار الداءُ يوغِـــــــــــل
ُ في قـــــــــواهُ
وصــــار المــــــوتُ هــــــاجسَ
كلِّ يـــــــــــومٍ
إذا عصــــــــفتْ بـه الحُمّــــــى
كنـــــــــــــــارٍ
تعــــــــــــاودُ في
النهــــــــارِ وفي
المســــــــــاءِ
تشـــــط به، فيهـــــذي فـي
نشـــــــــــيدٍ
فأعـــــــذُلُ ثــــــــم
أعـــــذُرُ مـنه
قـــــــــــــــولاً
فَداءُ اليـــــــــأسِ أســــــــوأُ
ما يــــــــــلاقي
عليـــــــــلٌ لا يــــــرى
نـــــــورَ الشــــــــــفـــــاءِ
فلا جــــــــــرمٌ عليـــــــــــهِ
إذا تمـــــــــــــــــادى
فيطـلق صــرخةً حيـــــرى بحــــزنٍ
إلـــــــهَ الكــــونِ عفـــــــوكَ
إن تمـــــادى
|
بجنــــــــــــــــــــــاتٍ
ورضـــــوانِ السمــــــاءِ صـدى السيابِ في شعــرِ
العَنــاء
بأشـــــــــــعار
تميــــــــــل إلى
الرثـــــــــــاء من الأشعـــارِ في وصــفِ
البَــلاءِ
كأيــــوبٍ
يعــــــــــانــــي شـــــــرَّ
داءِ (1)
بأشـــــــــــــــعارٍ
وأنـغـــــــــــــامِ
البُـكــــــــــــــاءِ
عن الآلامِ أو خــــــــوفِ
القضــــــــاءِ
ولكن لا حظـــوظَ مــــــع
النِّساءِ
بأشـــــــــــــــــــــعارٍ
أرقَّ مــــــن
الهـــــــــــــــــواءِ
وحتــى اليــــــــومِ
فـهــــو بــــــــلا دواءِ
وقــــــــــــــد
عانـيـــتَ آلامَ
البَــــــــــــــــــــــلاءِ
بـ (إقبالٍ) ترددُ في
النـــــداءِ (2)
عليــــــــــــلاً
تائقـــــــــــاً لهــــــوًى
ومـــــــــــاءِ
تحـنُّ إلى الديـارِ، إلى
اللقـــاءِ (3)
نحيفاً فـــي فراشٍ
كالـرشاءِ (4)
كذوبِ الملحِ في قعــرِ
الإنــــاءِ (5)
وعينٍ برَّقت نحـوَ
السـمــــــاءِ (6)
هزيـلٍ هدَّهُ طــــــولُ
العـنــاءِ (7)
فيبدو الرّجفُ في خفْقِ
الرِّداءِ
ولكنـــــــــــي
شـــــــــــــهدتُ بـــــــــلا
لقــــــــــــاءِ
تمنّــى المــــــوتَ
منبــتّ الرجـــاءِ (8)
صــــغيراً
والكــــــــروبُ بــلا
جـــــــــــلاءِ
ويُلصِــــــقُه
الثَّــــرى بُعـــــدُ الثَّـراءِ (9)
وأبــــــــــــــــلاه
الإلــــــــــــــــهُ
بخـطـــــــــــــبِ داءٍ
عســــــــــــــــيرٍ لا
يعـــــــــــــــــــالَـجُ
بالــــــــــدواءِ
ويجعــــــلُ شِعــــــرهُ
شِــــــعرَ الشَّـــــقــــاءِ
فيدعـو اللهَ تعجـيلَ
القضـــاءِ (10)تعــــــــــــاودُ في
النهــــــــارِ وفي
المســــــــــاءِ
ويُفقِــــــــدُ
عقـــــــــلَه بعضَ
الصـــــــفـــاءِ
يفسـَّـــــرُ
بالجحــــــــودِ
وبالجَـفــــــــــــــــاءِ
عليـــــــــلٌ لا
يــــــرى نـــــــورَ
الشــــــــــفـــــاءِ
مريضٌ يشــــــتكي
قُــــــربَ الفنــــــــاءِ
وقد حــــــــامَ الرَّدى
حــــــولَ الـــرِّداءِ
فمنــــــك
العـفـــــــــــو يا ربَّ
الســـــــماءِ
|