المـائدة المستديرة

تحـــــــدث عن الاســـــتراتيجية الصـــــحية وتطــــــوير الخــــــدمات

وزيـر الصـحة ضيفاً على برنامج (المائدة المستديرة) بالفضائية القطرية:

مؤسسـة حمـد الطبيـة تعالج مشـكلة زحام المراجعين وتحقق في الشـكاوى العلاجية

في حلقة تليفزيونية اتسمت بالشفافية والسخونة في آن واحد استضافت القناة الفضائية القطرية سعادة الدكتور حجر أحمد حجر البنعلي وزير الصحة العامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة حمد الطبية والعضو المنتدب ضيفاً على برنامج (المائدة المستديرة) والذي أذيع مساء السبت الأول من فبراير 2003. وحاورت سعادة وزير الصحة على الهواء مباشرة لمدة ساعتين ونصف الساعة في حلقة استثنائية المذيعة الدكتورة إلهام بدر، وقد خصص الوقت الاكبر من مدة البرنامج لتلقي أسئلة واستفسارات المشاهدين حول أداء قطاع الخدمات الصحية، كما طرح بعضهم وجهات نظر متعددة بهدف تطوير خدمات هذا القطاع.وقد تولى سعادة وزير الصحة العامة الرد على هذه الأسئلة والاستفسارات بالتفصيل، كما أوضح في رده على أسئلة مقدمة البرنامج تفاصيل السياسة الصحية التي تهدف إلى توسعة رقعة الخدمات العلاجية وإتاحتها بشكل أيسر وأفضل للمواطن والمقيم. 

وقد أوضح سعادة الدكتور حجر أن الصحة من المواضيع الشيقة التي يتداولهاالناس في مجالسهم، مشيراً إلى أن الشكوى هي ظاهرة صحية لأنها تبرز المشاكل والأخطاء، وتساعد على حلها وقال إن الأخطاء موجودة في كل مستشفيات العالم وأن وزارة الصحة لاتهملها لكن تقوم بالتحقيق فيها حيث يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة أسباب الشكوى. أما عن مشاكل الازدحام فقد أكد سعادة الوزير أن ذلك يعود إلى أن التخطيط الأولي للمستشفى والذي تم في السبعينيات تم في إطار ضيق نسبة لقلة عدد السكان في ذلك الزمان، حيث خططت العيادات الخارجية لاستيعاب 200 مريض فقط، مؤكداً أن العيادات الخارجية الآن تستقبل مالايقل عن 2000 مريض يومياً . وقال إن الوزارة الآن تحاول معالجة هذه المشكلة . حيث يتم تطعيم المراكز الصحية المنتشرة على امتداد الدولة بعيادات تخصصية لتخفيف الازدحام عن العيادات الخارجية بالمستشفيات، مضيفا أن هناك 17 عيادة للسكري و7 عيادات للقلب وعددا من عيادات الأنف والأذن والحنجرة بالمراكز الصحية، مع وجود أطباء الاسرة جنباً إلى جنب الاطباء المتخصصين بتلك المراكز، وأوضح سعادة وزير الصحة أن مفهوم الطبيب العام والرعاية الصحية الأولية من الصعب تطبيقها محلياً، لأن المواطن المريض يريد في جميع الأحوال مراجعة طبيب استشاري مهما كانت درجة مرضه! وأشار سعادة الدكتور حجر إلى أنه سيتم خلال السنوات القليلة المقبلة افتتاح عدد من مشاريع التوسعات العلاجية الكبرى ومنها القومسيون الطبي الجديد، ومستشفى الأورام، وملاحق المختبرات الصحية، ومستشفى الشمال، مع إضافة 60 سريرا لمستشفى الرميلة، والتخطيط لبناء مستشفى المنطقة الجنوبية بالوكرة، وبناء مستشفى القلب، بالاضافة إلى تشييد مدينة حمد الطبية والتي تشمل مستشفى للأطفال بسعة 420 سريرا، ومستشفى للعظام بسعة 180 سريرا، ومستشفى للطب الطبيعي، كما سيتم أيضا إنشاء دار للمسنين بسعة 300 سرير.

لا أزمــــة ثقـــــــة

سياسة الباب المفتوح

توطين الوظائف من اويات مؤسسة حمد الطبية

بين الطب والشعر

 

لا أزمــــة ثقـــــــة

ونفى سعادة د. حجر وجود أزمة ثقة بين أطباء مؤسسة حمد وبين المواطنين .. مقراً بوجود أخطاء بشرية .. ومؤكداً أن هذا شيء طبيعي، ويقع في كل المؤسسات الطبية في العالم، وأن مؤسسة حمد الطبية وضعت لجنة لرصد الاخطاء ومتابعتها، ومحاسبة المتسببين بها. وقال في هذا الإطار هناك الكثير من الأمراض التي يصعب تشخيصها، والتي تحتاج إلى العديد من الفحوصات، وبالتالي تستغرق وقتاً إضافياً مشيراً إلى أن هناك بعض الأعراض الجانبية للأدوية يعتبرها بعض الناس أخطاء.وأوضح سعادته أن باب المؤسسة مفتوح لسماع أي مواطن يملك دليلاً على وقوع خطأ في التشخيص الطبي وستتم محاسبة المسؤولين عن ذلك، وقال إن هناك أكثر من جهة تم تخصيصها لاستلام شكاوى المراجعين كقسم علاقات المرضى والعلاقات العامة ومدير مكتب الوزير. أما فيما يتعلق بالشكاوى من معاملة بعض العاملين بالمؤسسة للمرضى فأكد سعادة الوزير أن هناك دورات تدريبية خاصة لهؤلاء حتى يتعرفوا على كيفية معاملة المرضى، وقال إن المؤسسة لاتتهاون فيما يتعلق بسوء المعاملة، خصوصاً للأطفال وكبار السن. وفي رده على تساؤل لأحد المواطنين عن كيفية مراجعة الأطباء الاستشاريين من زوار مؤسسة حمد الطبية القادمين من الخارج، أشار سعادة د.حجر إلى قيام المؤسسة بالاعلان المسبق عن قدوم الأطباء الزائرين لإتاحة الفرصة أمام المرضى لحجز مواعيد للمراجعة الطبية بعيادات هؤلاء الأطباء، وذلك بالتنسيق مع الاقسام الطبية المتخصصة. وحول فاعلية الأدوية التي وصفها الأطباء لعلاج المرضى أكد سعادة الدكتور حجر أن كافة أصناف الأدوية متوافرة في المستشفيات بجميع المراكز الصحية، وذلك بعد فحصها واختبار فاعليتها العلاجية، ولكنه أشار إلى حظر تداول بعض الأدوية إلا بوصفات طبية كالمضادات الحيوية والكورتيزون، التي تتسم بالخطورة، وتصرف أدوية مضادات الكآبة التي بها مخدر كالفاليوم بوصفات خاصة. أما عن استخدام بعض أصناف الأدوية عقب انتهاء مدة صلاحيتها المدونة على عبوات الدواء الخارجية فأوضح سعادة الدكتور حجرأنه لايصرف دواء أنتهت صلاحيته ولكنه أضاف أن انتهاء صلاحية الدواء لايعني تحوله إلى عقار سام، ولكن يقل مفعوله العلاجي فقط. وحول الاستقبال بالطوارئ وعدم مراعاة المراجعين وسرعة الكشف عليهم خاصة عند ساعات متأخرة من الليل، وسوء معاملة بعض الاطباء، رد سعادته قائلاً: ان التكدس في الطوارئ معظمه في الليل، ولكن ردود الفعل التي تصلنا من الطوارئ في معظمها إيجابية، وهناك بعض الحالات القليلة سلبية. ووفقاً للغة الارقام فإنه تتم معاينة حوالي 000ر300 شخص سنوياً في طوارئ مستشفى حمد العام الامر الذي أدى إلى التوسع في خدمات الطوارئ لتخفيض هذا الازدحام، حيث تم افتتاح عدة مراكز للطوارئ خلال السنتين الماضيتين في مدينة الشمال، وفي مدن الكعبان، والخور، والوكرة، ومنطقة المرة، وأصبحت هذه الطوارئ تستقبل نصف مليون شخص سنوياً. وكذلك تمت مضاعفة الاطباء خلال هذه الفترة ثلاث مرات إلى جانب توفيرأنواع التحاليل والاشعة اللازمة لمراجعي الطوارئ، مشيراً إلى أن قطر هي الدولة الخليجية الوحيدة التي توفر إجراء الاشعة المحورية لمراجعي عيادات الطوارئ بالمستشفيات الحكومية.

سياسة الباب المفتوح

ونفى سعادة وزير الصحة أن يكون بابه مغلقاً أمام المواطنين مشيراً إلى أن المواطنين لم يراجعوه إلا للسفر للعلاج في الخارج، موضحاً أن هذه مشكلة لها جذور قديمة، ولاعلاقة لها بعدم وجود ثقة في أطباء المؤسسة. وقال إن مستشفى السرطان الذي سيتم افتتاحه سوف يساعد في حل هذه المشكلة. وقال سعادة الدكتور حجر إن السفر للعلاج في الخارج يكون موضوعياً أحياناً، حيث أن هناك بعض الأمراض التي يصعب علاجها في قطر لعدم توافر تقنيات علاجها، كعملية زرع الكبد موضحاً أن هناك اتفاقاً لمعالجة مثل هذه المشاكل في ألمانيا والنمسا. مستطرداً أنه رغم ذلك توجد مشاكل أن معظم الدول ترفض نقل أعضاء للأشخاص الأجانب من غير مواطنيها. وأوضح سعادته أن بعض المكاتب الطبية للعلاج في الخارج ألغيت و سفارات الدولة تقوم بمتابعة المرضى وتحل المشاكل التي تواجه المسافرين. ونفى أن تكون لجنة العلاج في الخارج مشكلة من أطباء غير قطريين موضحاً أن معظمها أن لم يكن كلها مكون من أطباء قطريين متخصصين.

توطين الوظائف الصحية

وحول تقطير الكوادر العاملة في القطاع الصحي أكد سعادة د.حجر أن مؤسسة حمد الطبية تضع الأولوية لتوظيف المواطنين، منوها بأن قسم التوظيف يجاهد لتقطير الوظائف، وفي رده على سؤال حول قلة العناصر الوطنية العاملة بالمؤسسة قال سعادته: »صار لنا سنتان ونحن نبحث عن موظفين في الادارة«.لافتا إلى أن المواطنات أحياناً لايقبلن العمل كسكرتيرات، ضاربا مثالا يحتذى في كاتبات السجلات الطبية بقوله إن جميع العاملات في هذا القسم من النساء. وذكر هنا ازدياد أعداد الأطباء البشريين والذين ازداد عددهم من 283 طبيباً قطريا عام 2000إلى 334 طبيباً عام 2003. وكذلك ازدياد الكادر التمريضي من 133 ممرضة إلى 352 ممرضة قطرية في غضون الاعوام الثلاثة الماضية. مؤكداً على تشجيع التوظيف للقطريين قائلاً : نحن أكبر مؤسسة حكومية أرسلت مجموعة من الطلاب القطريين لدراسة التخصصات الطبية المساعدة في كلية شمال الاطلنطي - فرع قطر، بجانب مجموعة أخرى من الشبان والفتيات القطريات من حملة الثانوية العامة يتلقون تدريبات تأهيلية بمركز التدريب التابع لوزارة شؤون الخدمة المدنية والاسكان، وذلك لتوظيفهم في الوظائف الكتابية بمؤسسة حمد الطبية.

بين الطب والشعر

من جانب آخر أثار التساؤل الذي طرحته مقدمة برنامج (المائدة المستديرة) على سعادة الدكتور حجر بخصوص وجود تعارض بين مهام عمله كوزير للصحة العامة وبين هوايته في كتابة الشعر جدلا واسعا في الساحة الصحفية المحلية، حيث انتقد عدد من كتاب الصحف المحلية هذا التساؤل الذي طرحته مذيعة البرنامج واعتبروا أن جدلاً كهذا قد حسم قبل زمن طويل، مشيرين إلى أنه لاتعارض بين المهنة التي يعمل بها الإنسان وبين هواياته الأدبية والتي تضفي مزيداً من التوافق النفسي الذي ينعكس على أدائه في عمله الوظيفي، وقد نفى سعادة الدكتور حجر وجود أي تعارض بين عمله وهوايته الشعرية، موضحاً أنه يؤدي المهام الموكلة إليه بكل أمانة، وهو ما أكد عليه أيضاً عدد من القراء الذين نشروا رسائل تأييد لوجهة نظر الدكتور حجر في صحفنا المحلية.