صحتك في غدائك

غازي أحمد درادكة
أخصائي تغذية علاجية
مؤسسة حمد الطبية
يعتبر مرضى الكلى من الفئات الحساسة جدا من الناحية الغذائية في مختلف مراحل المرض، حيث يقسم مرضى الكلى الى ثلاث مراحل رئيسية هي:
مرحلة ما قبل الغسيل الدموي.
مرحلة الغسيل الدموي.
مرحلة ما بعد زراعة الكلى.
وتلعب التغذية دورا هاما وبارزا عند هؤلاء المرضى في جميع مراحل المرض حيث ان المتطلبات الغذائية لكل مرحلة من هذه المراحل تختلف عن المرحلة التي تسبقها. لذا لابد من توخي الدقة والحذر في اعداد البرامج الغذائية لهؤلاء المرضى كل حسب المرحلة التي يمر بها.
ومن هنا يجب القيام بتثقيف المريض غذائيا حتى يصبح قادرا على تخطيط وجبته الغذائية بمساعدة اخصائي التغذية وذلك لابطاء تطور المرض او لمنع حدوث مضاعفات قد تنتج بسبب الاخطاء الغذائية.
المرحلة الأول:
مرحلة ما قبل الغسيل الدموي
تمتاز هذه المرحلة بتحديد كمية البروتينات في الغذاء اليومي، وذلك لمساعدة الكلى لكي تقوم بوظائفها اطول فترة ممكنة وتجدر الاشارة هنا إلى أنه يجب مراقبة الفحوصات الطبية بشكل دوري.

المرحلة الثانية:
مرحلة الغسيل الدموي
الأول: الغسيل الدموي بواسطة الجهاز (الكلية الاصطناعية).
في هذا النوع من الغسيل الدموي يمتاز النظام الغذائي بتحديد كميات السوائل والاملاح مثل: الصوديوم (ملح الطعام) والبوتاسيوم والفسفور و.. الخ. لذا يجب على المرضى الذين يتبعون هذا النوع من الغسيل الدموي اتباع نظام غذائي محدد البوتاسيوم وذلك بتقليل تناول الأغذية الغنية بالبوتاسيوم وكذلك بالنسبة للفسفور. ويقوم اخصائي التغذية بتحديد هذه الكميات لهؤلاء المرضى.
اما بالنسبة لملح الطعام فيجب تحديده ايضا حسب ارشادات الطبيب واخصائي التغذية، حيث ان معظم مرضى الفشل الكلوي يعانون من ارتفاع ضغط الدم. لذا يتوجب ان يكون غذاؤهم قليل المحتوى من ملح الطعام.
ويستطيع هؤلاء المرضى تناول الكمية الاعتيادية من البروتينات ويفضل البروتينات الحيوانية ذات القيمة الغذائية العالية وجزء بسيط من البروتينات النباتية.
الثاني: الغسيل البريتوني
يتميز هذا النوع من الغسيل باعطاء الحرية التامة للمريض في اختيار نوع الغذاء حسب رغبته مع الأخذ بعين الاعتبار انه قد يحدث ارتفاع في احد الاملاح السالفة الذكر. لذا يجب على المريض الحرص الشديد على متابعة الفحوصات الطبية الدورية ويحتاج مرضى الغسيل البريتوني الى كمية عالية من البروتينات لانهم يفقدون جزءا منها اثناء عملية الغسيل لذا يجب ان يكون غذاؤهم غنيا بالبروتينات وحسب ما يحدده اخصائي التغذية بالنسبة لوزن المريض.

المرحلة الثالثة:
مرحلة ما بعد زراعة الكلى
بعد زراعة الكلى يستطيع مريض الفشل الكلوي ان يعيش حياته بشكل طبيعي ودون قيود من الناحية الغذائية اي ان المريض يستطيع ان يتناول كل ما يريد من الاغذية مع زيادة كمية البروتينات في غذائه اليومي.
وقد لوحظ ان نسبة الكوليسترول ودهنيات الدم الثلاثية ترتفع بعد زراعة الكلى، لذا يجب على المرضى الزارعين للكلى مراعاة كمية الدهون واجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري ومنتظم حسب ما يحدده الطبيب.
وعادة يزداد الوزن بعد عملية الزراعة لذا يجب على المريض تحديد السعرات الحرارية اليومية وحسب ما يحدده اخصائي التغذية وممارسة بعض التمرينات الرياضية بشكل منتظم وذلك لمنع الزيادة المفرطة في الوزن.
وتجدر الاشارة هنا الى ان قسم التغذية العلاجية يقوم بتقديم التثقيف الغذائي واعداد النشرات والكتيبات الخاصة بمرضى الكلى في مراحل المرض المختلفة، واعداد البرامج الغذائية لمرضى الكلى الداخلين في المستشفى وفي وحدة الغسيل الكلوي.
|