أطفال اليوم رجال الغد


جاسم إبراهيم فخرو
رئيس التحرير المسؤول

الأطفال هم مستقبلنا لكن صحتهم محفوفة بالمخاطر لأسباب عديدة ومتباينة، وتأتي العوامل البيئية في مقدمة هذه الاسباب، وان تأثيرها يتفاقم بفعل الظروف الاجتماعية والاقتصادية غير المواتية لاسيما الفقر والفاقة، وقد اثبتت التجارب حتى الآن ان مشاركة المجتمع مشاركة كاملة في التماس وتنفيذ الحلول المناسبة لمشكلات الصحة والبيئة، هي شرط اساسي لتحقيق النجاح ولهذا كان تكريس يوم الصحة العالمي لهذا العام لموضوع تأمين البيئات الصحية للاطفال.
اننا نحتاج جميعا الى بذل المزيد من الجهد لمعالجة المخاطر البيئية التي تهدد صحة الاطفال، خاصة لما للبيئة من تأثير يلازم الطفل في مراحل الطفولة والشباب والشيخوخة، وبما ان اطفال اليوم هم شباب الغد فان دولة قطر تبذل قصارى جهدها في ايجاد وتعزيز وعي جماهيري عام باهمية الحياة في ظل بيئة صحية، ونحمد الله ان التزام الدولة بهذه الاهداف النبيلة يلقى دعما من جانب السلطات الصحية والبيئية والاعلامية الوطنية، والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، وسائر الهيئات التي بامكانها التأثير في هذا المجال.
ان تربية النشء الذين هم ذخر المستقبل الواعد وعماد التنمية والبناء والتطور للأمة تتطلب من الآباء واجبات ومسؤوليات لضمان مستقبل جيل الغد، في المنزل الذي يعيشون فيه والمدرسة التي يتعلمون فيها، والشارع الذي يرتادونه، وساحات اللعب بالاضافة الى منازل الاقرباء. ومن هنا نرى اهمية اضطلاع الآباء بمسؤوليتهم تجاه أبنائهم، وذلك بالعمل على تعليمهم وتوعيتهم وارشادهم، وغرس العادات الصحية التي تساهم في الحفاظ على صحتهم والعمل على وقايتهم من الامراض التي تستهدف صحة الطفل، الى جانب الوقاية من الكثير من الامراض التي تصيب الاطفال مثل: الالتهاب الرئوي، الاسهال، الملاريا، سوء التغذية، الحصبة، والعدوى بالطفيليات.
وقد اثبتت التجارب ان الاطفال انفسهم يمثلون قوة فعالة في حماية البيئة، وهم يبدون اهتماما فطريا بالطبيعة، وبذلك بامكانهم الحفاظ على البيئة كما يستطيعون ان يسهموا اسهاما فريدا بما أوتوا من طاقة وافرة ورؤية واضحة في الحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية.

                                                                                                      جاسم إبراهيم فخرو