قسم القلب في قطر 
ربع قرن من العطاء

بقلم : د. حجـر أحمد حجـر البنعلي
وزير الصحة العامة 
رئيس مجلس إدارة مؤسسة حمد الطبية و العضو المنتدب
رئيس قسم القلب

"استذكاري للسنوات الأولى من العمل في مستشفى الرميلة في قطر، كطبيب قلب، يثير في نفسي مشاعر إنسانية كامنة، بعضها ممتع وبعضها حزين. كنت شاباً مفعماً بالحيوية والنشاط. عطفت على المرضى واهتممت بقلوبهم، فقربوني من قلوبهم. دخلت في صراعات مريرة لبناء قسم طبي متطور، فوفقنا الله وحالفنا الحظ في إنشائه ودعمتنا الدولة في بنائه. واليوم تبدو لي ذكرى الأعوام الأولى كفيلم سينمائي قديم. المشاهد واضحة والألوان ناصعة والأحداث مثيرة والأبطال حقيقيون. بعض شخصيات الفيلم قد اختفى في رحمة الله وأسدل عليه الستار والبعض ما زال يعمل في وضح النهار".

(الحلقة الأولى)

البـدايـة

لقد بلغ عمر قسم القلب في قطر منذ إنشائه سنة 1978م إلى اليوم ربع قرن. لقد كانت معجزة أن نبدأ قسماً مختصاً لعلاج مرض واسع الانتشار يحصد غالبية وفيات الدولة، بطبيب واحد بلا ممرضات مدربات ولا مساعدين مدربين ولا فنيين ولا أجهزة ولا معدات تشخيص أو علاج.
وإني إذ أكتب تاريخ إنشاء قسم القلب في قطر فإني أنبه القارئ إلى أنني قد لا أكون موضوعياً أو محايداً في سردي لتاريخ القسم، وخاصة أنني لم أكن مشاهداً فحسب بل كنت لاعباً أساسياً في أحداث وتاريخ إنشاء القسم. فلا يمكن أن أكون محايداً وقد ارتبطت مسيرة حياتي وتدريبي وإعدادي بذلك القسم قبل إنشائه، ثم ارتبط تاريخي الشخصي بالقسم منذ اليوم الأول لإنشائه حتى اليوم. كما أني لا يمكن أن أنكر دعم الدولة لإنشاء قسم القلب آنذاك، والدعم والتشجيع المستمرين من سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله لمشروع مستشفى القلب الذي يتم الإعداد له حالياً داخل سور مستشفى الرميلة. ولقد كتبت الكثير عن المرضى الأوائل وأنشطة القسم عبر السنين في أعداد عديدة من مجلة القلب التي تصدر عن مؤسسة حمد الطبية التي اعتمدتها أخيراً جمعية القلب الخليجية لتكون المجلة الرسمية للجمعية. وكان يغلب على تلك المقالات الطابع الطبي، وكتبتها للأطباء باللغة الإنجليزية. وسأشرع اليوم في تسجيل تاريخ ووقائع القسم باللغة العربية قبل أن يطمسها النسيان من ذاكرتي مستعيناً ببعض الصور والأوراق الشخصية التي احتفظت بها، والمعلومات المخزنة في ذاكرة الحاسب الآلي للقسم. والجدير بالذكر أنني تدربت على الحاسب الآلي منذ سنة 1982م من أجل قسم القلب ومكتبتي الشخصية، فوضعت نموذجاً لحفظ المعلومات الطبية عن القسم على الحاسب الآلي، وخزنّا فيه إحصائيات ومعلومات قيمة عن فترة امتدت من سنة 1982م إلى سنة 1990، وفي سنة 1990 صممت برنامجاً على (فوكس برو) لحفظ معلومات مفصلة ودقيقة عن مرضى القلب بأسمائهم وأمراضهم وعلاجهم. ولقد بلغ ما يحتويه الحاسب الآلي للقسم من البرنامج الأخير حتى اليوم حوالي 22.000 مريض. وفي السنتين الماضيتين قام قسم الحاسب الآلي في مؤسسة حمد الطبية بتخزين معلومات القسم على الجهاز الرئيسي للمستشفى للمحافظة عليها. لذلك فإنه يسهل علينا اليوم دراسة المعلومات عن مرضانا وإجراء بحوث عديدة عليها ومقارنة نتائجنا بمراكز طبية عالمية. لقد نشر القسم بحوثاً قيمة في مجلات طبية عالمية وشهيرة مستقاة من المعلومات المذكورة أعلاه.
وقد يكون مناسباً قبل أن أشرع في التاريخ أن أنظر اليوم في إحصائيات القسم وأحسب وأنا أعد هذا المقال بعض المعلومات الدقيقة التي تهمني وتهم القارئ عن وفيات الجلطة القلبية في قطر. فحقائق اليوم سوف نعتبرها تاريخاً عندما يصبح يومنا أمساً. لقد تعودنا أن نحسب مثل هذه المعلومات ونقدمها في المؤتمرات الطبية المتخصصة. والآن ونحن في عصر الإنترنت حيث تتراكم المعلومات أمام الجمهور بسهولة ويسر، فلا حرج أن يطلع المرضى على معلوماتنا. فلم نكن، على سبيل المثال، نود أن نقول لمريض يعاني من السكري إن ذلك المرض يزيد نسبة الوفيات بالجلطة القلبية حتى لا نسبب له قلقاً. ولكن المريض اليوم يفاجئنا بمعلومات يحصل عليها من الإنترنت ويطلب منا شرحها وتفسيرها. فمن المفيد أن يرى المريض نتائج العلاج في قسمنا لأنها مشرّفة إذا قارنها بالمراكز العالمية المتخصصة. ولا شك أنها ستزيده ثقة بأطباء القسم.
ولكني قبل أن أخوض في عرض الإحصاء والأرقام التي قد تكون مملة لبعض القراء، أود أن أبين أن التطور الكبير الذي طرأ على تخصصنا، طب القلب، قد وقع في زمن جيلنا، في العقود الأربعة الأخيرة فقط. أما قبل ذلك فكان طب القلب في ظلام دامس. فوفيات الجلطة القلبية حتى سنة 1960م كانت تحصد ما يقرب من 50% من المصابين. والسبب في ذلك أنه لم يكن هناك علاج للجلطة آنذاك إلا الراحة في السرير. أما إحصائياتنا فهي أفضل من ذلك بكثير وفي تحسن مستمر، وقد بينت انخفاض نسبة وفيات الجلطة القلبية في المرضى القطريين من 21.65% سنة 1992 إلى 15.56% سنة 2002 بينما بقيت نسبة وفيات غير القطريين ثابتة تقريباً بين (7.13-7.73%) خلال تلك الفترة كما هو موضح في الشريحة رقم (1) أدناه.

شريحة رقم (1) تبين وفيات الجلطة القلبية في قسم القلب بين سنة 1992 و2002.

فإذا أردنا أن نرى أسباب ذلك الانخفاض، وجدنا أن إدخال طرق وأدوية حديثة في العلاج ساعدت على ذلك، ولكن أهم سبب هو استعمال الأدوية المذيبة للجلطة في علاج المرضى بشكل مكثف في قسم القلب في مؤسسة حمد الطبية. ومع أن نسبة المدخنين قد قلت في القطريين المصابين بالجلطة من 43.2% سنة 1992 إلى 34% سنة 2002 فإن ذلك ليس له تأثير على الوفيات بعد الجلطة. فالتدخين مع كل مصائبه المعروفة لا يزيد نسبة الوفيات بعد الإصابة بالجلطة بل التدخين يسبب الإصابة بالجلطة في سن مبكرة، فيعجّل بالجلطة ويقربها عشر سنوات مقارنة بغير المدخنين. أما المصابون بالجلطة من غير القطريين في القسم فنسبة المدخنين فيهم انخفضت أيضاً من 73.5% سنة 1992 إلى 56.9% سنة 2002 كما هو موضح في شريحة رقم (2).

شريحة رقم (2) تبين نسبة المدخنين في المصابين بالجلطة القلبية من القطريين وغير القطريين.

ولكن لماذا تزيد نسبة الوفيات في القطريين المصابين بالجلطة القلبية عن غير القطريين؟ فسجلات القسم تجيب عن ذلك بسهولة بإبراز سببين مهمين: أولهما: أن المصابين بالجلطة من غير القطريين أصغر سناً، فمعدل عمر الواحد منهم 47 سنة مقارنة بالمصابين بالجلطة من القطريين حيث معدل العمر 61 سنة كما هو مبين في شريحة رقم (3).

شريحة رقم (3) مقارنة بين معدل عمر المصاب بالجلطة من القطريين وغير القطريين.

 ثانيهما: إن نسبة مرضى السكري في القطريين أعلى من غير القطريين في قطر. فنسبة المصابين بالسكري في مرضى الجلطة من القطريين فد بلغت 54% مقارنة بـ 22% في غير القطريين. فعند دراسة معلومات قسم القلب عن القطريين المصابين بالجلطة القلبية ومقارنة نسبة الوفيات في المصابين بالسكري منهم وغير المصابين به، يتضح أن وفيات الجلطة في المصابين بالسكري 18.7%، بينما تهبط النسبة في غير المصابين بالسكري إلى 7% فقط. ومع ذلك فإذا وصل مريض السكري المصاب بالجلطة إلى المستشفى قبل مرور ثلاث ساعات على الجلطة فيمكن للقسم علاجه بالمذيب للجلطة. وبالمذيب تنخفض نسبة الوفيات بعون الله من 18.7% إلى 3.7% في القطريين حسب سجلات القسم. وهي نسبة توازي أفضل النسب العالمية. ومع كل ذلك فإن إحصائيات القسم تبين أنه إذا وصل أي مريض غير مصاب بالسكري، قطرياً كان أو غير قطري، خلال ثلاث ساعات من إصابته بالجلطة وعالجه قسم القلب في مؤسسة حمد الطبية بالدواء المذيب فإن احتمال الوفاة احتمال زهيد جداً لا يزيد على 1.58%، أي إن حظ المريض من الشفاء أكثر من 98% بعون الله. وهي نتيجة تبرهن على التطور الذي طرأ على علاج مرضى القلب.
والآن وبعد أن مللتم الإحصائيات والأرقام، فإني سأتركها جانباً وأعود إلى وقائع وأحداث تاريخ القسم لأبين كيف بدأنا وكيف توسعت وتطورت خدمات القلب عبر ربع قرن من الزمان، حتى وصلنا إلى وضعنا الحالي. لم يكن في قطر قسم متخصص في علاج أمراض القلب ولا طبيب أمراض قلب حتى شهر أغسطس سنة 1978، أي قبل خمسٍ وعشرين سنة، حيث أنشأنا لذلك التخصص نواة في مستشفى الرميلة. كانت بداية متواضعة جداً من حيث المكان والمعدات والقوى العاملة. وقبل وصولي بأشهر تم تعيين طبيب متخصص في أمراض العجزة للعناية بمرضى القلب. ومع أني أرسلت لإدارة مستشفى الرميلة في ديسمبر 1977 قائمة بكل المعدات الضرورية لإنشاء القسم وأنا في أمريكا، أي قبل ثمانية أشهر من عودتي إلى الوطن، ولكن لم تتمكن الإدارة آنذاك من توفير شيء مما طلبت.
لقد خصصت لنا إدارة المستشفى غرفتين لتنويم مرضى القلب في قسم الأمراض الباطنية للرجال في مستشفى الرميلة، وهما غرفة رقم 9 وغرفة رقم 10 والواقع أنهما لم تكونا متجاورتين مع أن رقميهما متسلسلان ولكنهما كانتا على ممرين متعامدين وكانت سعة كل غرفة سريرين. فمجموع الأسرة المخصصة لحالات القلب الحرجة أربعة. ثم سُمح لنا بنقل مرضى القلب المستقرين إلى غرف الأمراض الباطنية.
لقد كنت سعيداً في عملي مع المرضى. ولقد تعلمت الكثير من كبار السن وأحاديثهم الممتعة عن الماضي وأيام شبابهم التي قد أتطرق إليها في حلقات قادمة. كنت أزورهم ليلاً في مستشفى الرميلة للاطمئنان عليهم. وكانوا يقدرون اهتمامي وعنايتي بهم واجتهادي في علاجهم وبذلي كل جهد لتقليل مضاعفات المرض وأخطاره على حياتهم. كانت ابتسامة المريض الذي يتعافى تجلب لي السعادة والراحة النفسية وقد عبرت عنها مخاطباً زميلاً:

وأن يزولَ عن المسكينـــةِ الخطَـــرُ همِّــي وهمُّكَ أن نُرضـــيْ ضمائِرَنـا
 ببسمةِ الشايبِ المسرورِ أفـتــخـــرُ يا وَحْـدةَ القلبِ حـيـيـني ببسمَتِـهـم

ومنذ الأشهر الأولى بعد عودتي من الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1978م بدأتُ حملة توعية للأطباء والمواطنين عن أمراض القلب وأعراضها والوقاية منها في قاعات المستشفى وعلى صفحات الجرائد والراديو والتلفزيون. وكان لتلفزيون قطر دور جيد في الحملة. فقد كان أغلب الناس في الدولة يشاهده آنذاك قبل أن تغزونا الفضائيات. وقد بينت للناس أخطار التدخين على القلب داعياً الناس للإقلاع عنه. ولقد شعرت أنني وحيدٌ في حملتي على التدخين في قطر آنذاك، ولم أيأس مع أنني لم أكن أرى لحملتي تأثيراً على المدخنين. ولكنني كنت واثقاً بأن وعي الأطباء في مستشفى الرميلة ووعي الجمهور بأعراض مرض القلب قد زاد وتطور وقد أثمرت حملتي في ذلك المضمار. فبسبب ازدياد الوعي زاد عدد المرضى الداخلين قسم القلب من خمسة مرضى شهرياً في أغسطس 1978 إلى 30 مريضاً شهرياً في ديسمبر 1978 ثم استمرت أعداد المرضى الداخلين القسم تزداد سنوياً بسبب ازدياد السكان حتى بلغت سنة 2002 حوالي 114 مريضاً شهرياً.  
ولم تنتهِ سنة 1978 إلا وقد استقطبنا طبيباً مساعداً في أمراض القلب وثلاثة أطباء متدربين، وأنشأنا وحدة إنعاش لمرضى القلب تسع 6 أسرة مجهزة بأجهزة الإسعاف والمراقبة بالإضافة إلى الغرفتين السابقتين.
وفي الأول من سبتمبر سنة 1979 افتتحنا وحدة إنعاش حقيقية في ملحق جديد لمستشفى الرميلة تضم أربع غرف للحالات الحرجة أو الخطرة، ثم أضيفت غرفتان بهما أربعة أسرة بعد أسبوع لحالات أقل خطراً و16 سريراً لمرضى القلب من ذوي الحالات غير الحرجة. وتم شراء "صندقة" خشبية وتحويلها إلى عيادة لقسم القلب في أول سبتمبر 1979. وهكذا بالكفاح المتواصل، باللين تارة وبالإصرار تارة أخرى، تمكنا من أن نقفز بخدماتنا خلال سنة واحدة (بين أغسطس 1978 إلى سبتمبر 1979) من غرفتين صغيرتين إلى جناح يسع 20سريراً به معدات حديثة للتشخيص والمراقبة والعلاج. وأدخلنا في خدماتنا أجهزة التخطيط بالراحة وبالمجهود العضلي وأجهزة التسجيل في المنزل لنبضات القلب وجهاز الموجات فوق الصوتية. ووفرنا بطاريات محركة لنبضات القلب. كما بدأت آنذاك بإجراء عمليات المنظار (القسطرة) للحالات الضرورية جداً داخل غرفة من غرف الإنعاش باستعمال أجهزة حورناها لذلك الغرض بصورة مؤقتة، حتى يتم إعداد مختبرٍ للقلب بعد ذلك بثلاث سنوات في مستشفى حمد.
ومن الأحداث الطريفة التي لا يمكن أن أنساها أنه في سنة 1979 استدعي طبيب قلب أمريكي من مدينة هيوستن في تكساس الأمريكية لعلاج شخص مهم في دولة خليجية. واحتاج الطبيب لأنبوبة بلاستيكية خاصة لفحص القلب بصورة عاجلة، فلم توجد في تلك الدولة مثل تلك المعدات، لذلك اتصل أحد كبار المسؤولين في وزارة الصحة لتلك الدولة بي يسألني إذا كانت الأنبوبة متوافرة في قطر فأجبته بالإيجاب. فأتى مسؤولون في طائرة خاصة (بوينج 747) إلى مطار الدوحة حيث وقفت مع شرطة المطار لتسليمهم الأنبوبة ثم أقلعت الطائرة عائدة إلى ديارها. فكم كلف إرسال طائرة كبيرة خاصة لالتقاط أنبوبة قد لا يزيد ثمنها على مئة ريال قطري؟ لقد أقنعت تلك الحادثة إدارة المستشفى في قطر بأهمية أجهزة القلب التي طلبتها. ولم يعارضني أحد في التخطيط لمختبر قلب في مستشفى حمد به كل المعدات المطلوبة للتشخيص.
ولم يكن مختبر القلب هو الشيء الوحيد الذي لم يخطط له عند تصميم مستشفى حمد في أول السبعينيات. فقد تفاجأت بأن أجد أنه لم يخطط لوحدة إنعاش القلب في مستشفى حمد العام ولا وحدات إنعاش أخرى إلا واحدة فقط للأمراض الجراحية. لذلك بدأنا التخطيط لوحدة إنعاش لمرضى القلب في مستشفى حمد قبل افتتاحه بعام بتحويل جناح يضم 16 سريراً وتجهيزه لذلك الغرض. وكذلك أنشأنا وحدات إنعاش أخرى للباطنية والأطفال.
ففي فبراير 1982 كان قسم القلب أول قسم طبي ينقل من مستشفى الرميلة إلى مستشفى حمد العام لا تخطيطاً ولكن اضطراراً. لقد عينتني الدولة عضواً منتدباً للإشراف على المستشفى الجديد. وكنت واثقاً بأن المستشفى جاهز لاستقبال المرضى من مستشفى الرميلة. ولكن زملائي أطباء الأقسام الأخرى تخوفوا من نقل المرضى إلى مستشفى حمد في اليوم المتفق عليه. وعجزت عن إقناعهم برأيي. فقررت أن أنقل مرضى القلب لثقتي التامة بأنه ليس هناك ما يمنع النقل. بل بدأت بنقل مرضى القلب من غرفة الإنعاش أولاً لثقتي بالترتيبات والاحتياطيات التي تمت للنقل. ولقد نمت الليلة الأولى بعد الانتقال في غرفة مجاورة لمرضى القلب لأكون قريباً منهم تحسباً لأي طارئ في القسم الجديد في تلك الليلة. ولن أنسى مشاهدتي لشروق الشمس في أول صباح تاريخي لنا في مستشفى حمد العام آنذاك.
ولا أنكر أنني كنت ومازلت فخوراً بمستشفى حمد وما قدمه ويقدمه هذا الصرح العظيم من خدمات للمرضى ومما قلت فيه:

بينَ المشافي أنتَ صَرحٌ يُقصَـــــدُ  بيتَ الشفاءِ رُزقتَ كلَّ تَخصص
واللــــهُ معبــــــــودٌ .. وأنتَ المَعبَــــــــدُ  فالطبُّ ديـــنٌ .. والعــــلاجُ عِبــادةٌ
هيهـاتَ .. تُطــــفأ شعلـةٌ تَتَوقَــــــدُ  هيهــــاتَ تُطفأُ شعلةٌ في أرضِنا

وللحديث بقية...