د. الخــــــــــــــــال :

يـــــــــــدار بالــتــعــــــــــاون مـــــــع خبــــــــــــــــرة ألمــــــــــــــانية

مستشفى الأمل للأورام 

أمل جديد لعلاج مرضى السرطان

جهازان متطوران للعلاج الإشعاعي و توفير مشقة السفر للخارج على المرضى 
انتقال خدمات علاج السرطان إلى المستشفى الجديد مع افتتاحه في فبراير 2004م
البرنامج متعد الأطراف لعلاج الأورام طفرة متطورة لرعاية مرضى السرطان

د. عبد اللطيف الخال

أكد الدكتور عبداللطيف الخال رئيس أقسام الباطنة بمؤسسة حمد الطبية أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة علاجية لمرضى الأورام والسرطان، مشيراً إلى أنه من المنتظر افتتاح مستشفى الأمل لعلاج الأورام في شهر فبراير 2004م المقبل كأول مركز تخصصي لمرضى السرطان بالبلاد.
وأوضح د. عبداللطيف الخال في حوار لمجلة »الصحة« أن المستشفى الجديد يضم عدة أقسام تشخيصية وعلاجية متطورة ويتم تشغيلها بالتعاون مع خبرة جامعة هايدل برج الألمانية، مضيفاً أن العلاج الإشعاعي للسرطان سيتوافر في المستشفى الجديد مما يوفر على المرضى مشقة السفر إلى الخارج لتلقي هذا النوع من العلاج.. وفيما يلي تفاصيل الحوار.

لماذا كان التفكير في إنشاء مستشفى تخصصي للأورام، وما دور هذا المستشفى علاجياً؟

ما هي مكونات مستشفى الأمل الجديد وأنواع العلاجات التي يقدمها لمرضى الأورام؟

بخصوص الكوادر الطبية والإدارية التي ستدير مستشفى الأمل، كيف استعدت مؤسسة حمد الطبية لذلك؟

كيف تم اختيار الخبرات الأجنبية الطبية التي ستساهم في تشغيل المستشفى الجديد؟

ما هي جهود مؤسسة حمد الطبية في مجال علاج الأورام السرطانية؟

لماذا كان التفكير في إنشاء مستشفى تخصصي للأورام، وما دور هذا المستشفى علاجياً؟

- من أولويات مؤسسة حمد الطبية تطوير الجوانب العلاجية والارتقاء بالخدمة الطبية المقدمة للمرضى من المواطنين والمقيمين، وكان من جوانب هذا التطوير العلاجي الاهتمام بعمل برامج علاجية خاصة لمرضى الأورام بمختلف أنواعها على أن تهتم هذه البرامج في نفس الوقت بالجوانب الوقائية، وأمام تزايد المتاعب والمشقة النفسية والاجتماعية التي يتحملها المرضى وذووهم، جاءت فكرة انشاء مسشفى (الأمل) لعلاج الأورام كأول مستشفى تخصصي للأورام ليسد فجوة كانت قائمة في البرامج العلاجية للأورام.
وسيكون دور هذا المستشفى الاهتمام بالتشخيص والكشف المبكر عن حالات الأورام الحميدة أو الخبيثة للمرضى المحولين من عيادات المراكز الصحية أو العيادات الخارجية بمستشفى حمد العام، والقيام ببرنامج علاجي للمريض بعد التشخيص الدقيق لكل حالة على حدة وتنفيذ هذا البرنامج حتى إتمام الشفاء، تحت إشراف نخبة من الاستشاريين وأخصائيي الأورام العاملين بالمستشفى.

ما هي مكونات مستشفى الأمل الجديد وأنواع العلاجات التي يقدمها لمرضى الأورام؟

- مستشفى الأمل من نوعية المراكز الطبية متكاملة الخدمات، فهو يوفر كافة البرامج التشخيصية والعلاجية التي يحتاجها مرضى الأورام السرطانية وفق أحدث مفهوم عالمي ظهر في هذا المجال، وسيكون هذا المستشفى صرحاً طبياً لعلاج الأورام في منطقة الخليج العربي، ولن تقتصر خدماته العلاجية على المرضى المحليين فقط، أما عن مكونات المستشفى فهو يشمل طابقين يضمان الأقسام التالية:
قسم زراعة النخاع، قسم العلاج الكيماوي، قسم الأشعة، وحدة الأشعة النووية، قسم المختبر والصيدلة، عيادة خارجية متكاملة، عيادة أورام الصدر وهذه تشمل عدة تخصصات طبية في وقت واحد كطبيب الأورام، وطبيب الجراحة، وطبيب الأنسجة، كما يشمل المستشفى وحدتين للمرضى الداخليين بسعة 50 سريراً، في حين تشمل العيادة الخارجية 8 غرف للفحص.
أما عن أنواع العلاجات التي يقدمها المستشفى فتشمل بصفة أساسية العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي، والأخير لم يكن متوافراً في مستشفى حمد العام حيث يضطر مريض السرطان للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج الإشعاعي في مراكز متخصصة مما يحمله مشاق السفر، وتشير الإحصاءات إلى أن 200 - 250 حالة سرطان سنوياً يحتاجون للعلاج الإشعاعي، وسيكون لدينا في مستشفى الأمل جهازان متطوران للعلاج الإشعاعي، ولكن أغلب مرضانا اليوم يتلقون هذا العلاج في مراكز ألمانية أو بريطانية، وبالإضافة لهذه العلاجات سيكون بالمستشفى أيضاً العلاج الجراحي للسرطان وجراحات زراعة النخاع والتي أجري عدد منها بنجاح في مستشفى حمد العام.

بخصوص الكوادر الطبية والإدارية التي ستدير مستشفى الأمل، كيف استعدت مؤسسة حمد الطبية لذلك؟

- بالنسبة لإدارة مستشفى الأمل ستكون بكوادر قطرية من الخبرات العاملة بمؤسسة حمد الطبية، أما التخصصات الطبية والفنية فسيكون جزء منها من أطباء مستشفى حمد العام، والجزء الآخر من ألمانيا وبريطانيا حيث استعانت المؤسسة بعدد من الخبرات الأجنبية من الأطباء والفنيين والذين سيثري وجودهم الأداء العلاجي بالمستشفى، كما سيتم في نفس الوقت عمل برنامج تدريبي لتبادل الخبرات بين الكوادر الأجنبية وزملائهم المحليين، وسيكون عدد الأطباء بالمسشفى 10 أطباء من استشاريين وأخصائيين ويساعدهم طاقم كبير من الفنيين والتمريض، ونتوقع أن تكون غالبية حالات المرضى من مراجعي العيادات الخارجية وسيحتاج قليل من المرضى فقط إلى البقاء تحت العلاج والملاحظة في غرف المستشفى الداخلية، وهؤلاء في الغالب مرضى الحالات المعقدة أو المتطورة مما يجعلهم في حاجة إلى علاج مكثف أو جراحة، وسيتم عقب افتتاح المستشفى نقل خدمات علاج السرطان من مستشفى حمد العام إلى المستشفى الجديد، ولكن سيبقى استقبال الحالات المرضية العاجلة من الأورام السرطانية ومضاعفاتها في عيادات الطوارئ بمستشفى حمد العام.

كيف تم اختيار الخبرات الأجنبية الطبية التي ستساهم في تشغيل المستشفى الجديد؟

- المعروف أن علاجات السرطان وطرق تشخيصه تشهد جديداً يوماً بعد يوم وقد وضعنا ذلك في الاعتبار عند بناء المستشفى وتجهيزه واختيار كوادر من الخارج تكون لديهم الخبرة اللازمة لتشغيل الأجهزة المتطورة لتشخيص وعلاج السرطان، مع الإلمام في نفس الوقت بأحدث البرامج الطبية التشخيصية والعلاجية للأورام، ولذلك تم الاتفاق بين مؤسسة حمد الطبية وجامعة هايدل برج الألمانية لتوفير عدد من الأطباء المتخصصين في العلاج الإشعاعي وزراعة النخاع، وأشير هنا إلى أن معظم حالات السرطان يبدأ التعامل الطبي معها بالعلاج الكيماوي ويتم إجراء جراحات لاستئصال الأورام السرطانية لبعض الحالات الأخرى ومن ثم يأتي دور العلاج الإشعاعي التكميلي وهناك حالات كثيرة تستجيب جيداً لهذا النوع من العلاج.
كما نود الإشارة إلى أن الأجهزة التي سيتم تشغيلها بالمستشفى الجديد تواكب أحدث تكنولوجيا في التشخيص والعلاج، ففي قسم الأشعة لدينا أجهزة الأشعة الطبقية المحورية والأشعة السينية وسيكون نقل صور الأشعة إلى غرفة الطبيب المعالج إلكترونياً من خلال الكمبيوتر، ولدينا كذلك وحدة الأشعة النووية وستكون مجهزة بجهاز حديث يسمى BET)) وهو يستخدم لتحري الأورام الصغيرة التي لا تلتقط بالأشعة المغناطيسية والمقطعية، كما سيكون هناك نظام ربط الكتروني متكامل يربط بين كافة أقسام المستشفى التشخيصية والعلاجية والإدارية مما يخفف من الاعتماد على الملفات الورقية للمرضى ويقلل الجهد الذي يبذله المريض للمراجعة.

ما هي جهود مؤسسة حمد الطبية في مجال علاج الأورام السرطانية؟

- تشير الإحصاءات الطبية إلى تسجيل ما يتراوح بين 400 - 450 حالة سرطان جديدة سنوياً في قطر بين المواطنين والمقيمين، وتوفر مؤسسة حمد الطبية العلاجات اللازمة للسرطان من خلال محورين أساسيين وهما : الوقاية، والعلاج، وهناك برنامج موسع يتم تطبيقه في المراكز الصحية بالدولة للكشف المبكر عن السرطانات خاصة سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم للسيدات، وساهم ذلك في اكتشاف الكثير من الإصابات في مراحل مبكرة من المرض وبدء العلاج الفوري لها مما قلل من مضاعفات هذه الأورام، وقد أطلقت مؤسسة حمد الطبية خلال شهر اكتوبر 2003 برنامجاً علاجياً طموحاً لعلاج مرضى السرطان بأنواعه المختلفة ويسمى (البرنامج المتعدد الأطراف لعلاج الأورام)، وتقوم فكرته على الربط بين الأطراف المتعاونة في التعامل مع مريض السرطان وتبادل المشورة بينهم لوضع خطة علاج متكاملة مبكرة لكل مريض على حدة، مما يؤدي لأفضل النتائج العلاجية، وهو أسلوب متبع في أكبر مراكز علاج الأورام الناجحة في العالم، ويشترك في هذه الخطة العلاجية: الطبيب وأخصائي الأشعة والمختبر والممرضة والأخصائية الاجتماعية وأسرة المريض أيضاً، وفي مستشفى الأمل الجديد سوف يجتمع الأطباء من كافة التخصصات بشكل أسبوعي لمناقشة خطط علاج الحالات الجديدة وأفضل الطرق لكل حالة على حدة، كما تتم مناقشة هذه الحالات بالتعاون مع الأطباء الزملاء في جامعة هايدل برج الألمانية من خلال شبكة الإنترنت، وقد طبقنا هذه التجربة بنجاح منذ شهرين في مستشفى حمد العام بقسم الأورام مما يدعم تبادل الخبرة الطبية لاختيار أفضل علاج للمريض.