أذلة
الإدمان
قصيدة شكر
لمنظمة الصحة العالمية
على تقديرها للشاعر*
ألقيت في مقر المنظمة
الإقليمي في القاهرة
|
يا أيها
الإخـوانُ
والخِـلانُ
شكري مُنَظَّمـةً وهذا حقُها
قدمتمـو للخلقِ خيرَ نصائحٍ
ولقد رأيتمْ تـركَ تبغٍ قـاتلٍ
هذي الديارُ وغيرُها في شرقِنا
(نِكُتينُه) ذو سطوةٍ متسلطٌ
إنَّ المُدخِّنَ مُدمِنٌ لـم يُجدِه
فليعترف وهو الضـحيةُ أنّه
أسفي عليه فقد أضاع شبابَه
فبدا عَجوزاً وهـو شابٌّ يافِعٌ
فالداءُ يزحَفُ صـامِتاً في دمِّهِ
ماذا سيوقِفُ زَحفَهُ وهجومَه
فبصدرِه وبقلــبِه وبرأسِه
والدّمُّ ينزِفُ والقُروحُ مُمِيتةٌ
فتموتُ أنســجةٌ بسمٍّ قاتلٍ
وتطيرُ في مُخِّ المدخنِ جلطةٌ
والوعيُ خفَّ، وكادَ يفقِدُ عقلَه
فالقلب تخنُقُه سمومُ (سجارةٍ)
ولقد رأيتُ بصدرِ كلِّ مدخنٍ
رئةُ المدخنِ ويحَه مسودةٌ
فاربأ بنفسك أن تكون مدخناً
واهجره حالاً إن بُليتَ بسُمِّـه
ولقد أشدتُ بشيخِـنا وحكومتي
يُرضي الإلهَ بحـظرهِ، ويَسرُّنا
فالحظرُ تمَّ، فلا تُباعُ (سجارةٌ)
يا ليتَ كلَّ مشرِّعٍ في شرقِنا
كم مُـدمنٍ أودى به دخّانُه
أطفالُهم يبكونَ في جُنْحِ الدُّجى
أسفي على أمثالِه، كـم يتموا
بالأمسِ يشدو بُلبلاً في دارِه
|
شكري لكم فوقَ اللسانِ لِسانُ
أشدو لها وقصيدتي عِرفانُ
صَحّوا بها، فتطـورت بلدانُ
والقتـلُ عمداً باطلٌ ويُـدانُ
أودى بزهرِ شبابِها الدخانُ
ذاك البَلاءُ على النُّهى سُلطانُ
من بعدِ تمزيقِ الحَشا نُكرانُ
أغراهُ أيـامَ الصِـبا إعلانُ
(بسجارة) وأذلـهُ الإدمـانُ
قد هدَّهُ الدخانُ لا الأزمـانُ
يغزو خَلايـا ما لهنَّ سِنانُ
فالعقلُ ضلَّ وتاهتِ الأذهانُ؟
تلفٌ بدا تَشقى به الأبدانُ
والعينُ تَعشو، والحِجا حيرانُ
ويَصولُ منفلِتاً بها سَرَطانُ
شَلَّت قُواهُ، فمالتِ الأغصـانُ
حين استشاط النبضُ والخفقانُ
ويضيقُ من تأثيرِها الشريانُ
قاراً .. على إدمـانه برهانُ
قد بانَ في أرجائِـها القَطِرانُ
يُغرينَّك يا أخـي الشيـطانُ
والخيرُ في أن يثبُتَ الهجرانُ
في سَنِّ قانــونٍ به أسنانُ
ألاّ يلـوحَ بدارِنـا إعـلانُ
للناشئين، وراقــبَ الأعوانُ
أفتى بـذاك وأيد السُـلطانُ
أمثالُه مـن بيننا قد بانوا
والأم ثَكلى حولها النسـوانُ
طفلاً صغيراً عضّـهُ الحِرمانُ
واليومَ تنعَقُ فـوقَه الغِربانُ |
|
فاز الدكتور حجر بثلاث جوائز من منظمة الصحة العالمية:
سنة 1993 شهادة وميدالية، تقديراً لجهوده في مكافحة التدخين.
سنة 2003 شهادة تقدير لجهوده في مكافحة التدخين
جائزة د. أ. شوشة لعام 1993 في الطب.
البرنامج بدأ في قطر عام 1994
طب الأسرة مفهوم جديد للرعاية العلاجية بالمراكز الصحية
64 طبيبــــاً للأســرة يعمــــلون
بعيــــــادات المراكــــز الصـــــحية ومؤسســـة حمـــــد الطبيــــة.
إنشـــــــاء مـبـنـــى خــــاص لتـــــــدريب
مــنتـســـــــبي طــب الأســــــــرة الــــعــــام المقبـــــــــل.
|

د. صالح المري
|

د. عبداللطيف
الخال
|

د. يوسف ألفين
|
تسعى وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية إلى مواكبة التطورات الطبية والعلاجية التي يشهدها العالم يوماً بعد يوم، ومن النواحي الأساسية لإحداث التطور المطلوب في الخدمة العلاجية العمل على رفع كفاءة الكادر الطبي في العيادات، وإدخال تخصصات طبية جديدة إليها، ومن هذه التخصصات التي أدخلت حديثاً إلى العيادات الطبية تخصص طب الأسرة.
نبذة عن مفهوم طب الأسرة:
طبيب الأسرة كما تعرفه الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، هو الطبيب الذي يقدم العناية الصحية لجميع أفراد الأسرة بشكل دائم ومتواصل وشمولي، وهو يعتبر المحامي عن الأسرة في جميع ما يتعلق بالصحة.
ومن أهداف طب الأسرة تقديم الرعاية الصحية الشاملة لجميع أفراد المجتمع، مع تقديم رعاية صحية أولية مستمرة، والاهتمام بالنواحي الصحية الوقائية والتطويرية وعدم الاقتصار على الخدمة العلاجية للأمراض، والعمل على رفع المستوى الصحي للجميع.
وتشمل مهام طبيب الأسرة التعامل مع الفرد في نطاق الأسرة مع إلمامه بالطرق الوقائية ولديه مقدرة على التشخيص والمعالجة، وتحقيق الصلة مع المريض في نطاق الأسرة من النواحي الفيزيائية والاجتماعية والنفسية، والإلمام بالمشكلات الصحية والقدرة على تحديد الأوليات، والعمل على رفع المستوى الصحي للفرد والأسرة والمجتمع، والسعي لتطوير وتحديث طب الأسرة والعمل على تطوير وتحديث معلوماته ومهاراته في هذا المجال، إلى جانب الإسهام مع طبيب المجتمع في تحقيق المهام التالية :
تنشيط عمل الفريق الصحي
السعي لتحقيق مشاركة المجتمع والتنسيق بين القطاعات المختلفة ذات العلاقة في تخطيط وتنظيم وتقويم البرامج الصحية
إجراء وتشجيع البحوث والدراسات الصحية التطبيقية.
المشاركة في تدريب العاملين في القطاع الصحي.
بداية طب الأسرة في دولة قطر:
تخصص طب الأسرة هو تخصص حديث إذا ما قورن بالتخصصات الأخرى كالجراحة أو الباطنة أو طب الأطفال على سبيل المثال، بل أنه ما زالت هناك دول لم تأخذ بهذا التخصص في نظامها الصحي حتى الآن.
وقد بدأ العمل في إعداد البرنامج والمنهج الخاص به منذ بدايات عام ،1994 واستغرق شهوراً طويلة امتدت حتى سبتمبر ،1994 وبذل مؤسسو البرنامج جهوداً سخية بقيادة سعادة الدكتور عبدالرحمن سالم الكواري وزير الصحة الأسبق، وكان فريق المؤسسين يضم د. عمرو عباس، د. سمير محمود مقلد، د. محمد عيد أمين، د. مصطفى أبو بكر، ثم تم الإعلان عن قبول أول دفعة وكانت تضم 6 أطباء، وبدأ البرنامج في بداية اكتوبر 1994 وقام بعملية التدريب اعتباراً من ذلك التاريخ فريق المؤسسين، وقد أعطوا الكثير معتمدين على خبراتهم الطويلة في مجال الرعاية الصحية الأولية، وقد ظل هذا الفريق يقوم بالتدريب حتى 1999 تحت الإشراف المباشر لسعادة الدكتور عبدالرحمن سالم الكواري، والمساندة المستمرة للدكتور أحمد عبد الكريم الملا الذي كان ممثلاً للبرنامج في مؤسسة حمد الطبية.
وقد قام فريق المدربين باستقبال وتدريب 4 دفعات متتالية، فبعد الدفعة الأولى كانت الدفعة الثانية في نوفمبر 1995 وكانت تضم 5 أطباء، ثم كانت الدفعة الثالثة في اكتوبر ،1996 وكانت تضم 6 طبيبات، ثم كانت بعد ذلك الدفعة الرابعة والأخيرة بالنسبة لنفس الفريق من المدربين وقد ضمت 6 طبيبات، وخلال هذه الفترة تم عقد دورات تدريبية مكثفة للمدربين الخمسة من خلال استشاريين في مجالات طب الأسرة والطب النفسي والتعليم الطبي، وتم توفيرهم من قبل منظمة الصحة العالمية، ثم تم تغيير نظام الملفات بمركز الخليج الغربي وتوزيع المرضى على الأطباء، ليتناسب ذلك مع برنامج طب الأسرة ويواكب أهدافه الرئيسية.
ثم تولى قيادة البرنامج والإشراف عليه بعد ذلك كل من د. يوسف أبو ألفين في الفترة من عام 1997 وحتى عام ،1999 د. عبد اللطيف الخال عام 1997 وحتى ،2001 واللذين كان لهما دور بارز فعال في إنجاح البرنامج والمحافظة على استمراريته.
وقد واجه برنامج طب الأسرة الكثير من الصعوبات والمشاكل أهمها:
د عدم وجود استشاريين في تخصص طب الأسرة لدى البرنامج سواء بصورة دائمة أو حتى لفترات محددة (locum).
قلة عدد المدربين الموجودين حيث بلغ أقصى عدد لهم ،4 رغم أن عدد المتدربين قد وصل في عام 1997م مع دخول الدفعة الرابعة إلى 23 متدرباً
عدم ربط البرنامج بأي هيكل أكاديمي خارجي سواء كان جامعياً أو تعليمياً رغم عدم وجود كلية طب بدولة قطر
ضعف امكانات البرنامج وعدم وجود ميزانية محددة واعتماده في كل مراحله على الإمكانات المتواضعة لإدارة الرعاية الصحية الأولية
اعتماد التدريب على مركز صحي واحد وهو مركز الخليج الغربي، مما سبب تكدس المتدربين وأثر على سير الخدمات به.
قلة وسائل وأدوات التدريب وسوء حالة الغالبية منها
قلة عدد المراجع الخاصة بطب الأسرة وكذلك عدم توفر الدوريات الضرورية والمعروفة في مجال طب الأسرة.
مشكلة التدريب في المستشفى وتركيز المستشفى على الخدمات العلاجية أكثر من تركيزه على البرامج التعليمية، مما انعكس سلباً على فرص التدريب للمتدربين
ومن منطلق هذه الصعوبات والمشاكل، وخلال السنتين الأخيرتين من البرنامج، كان لا بد من العمل على علاج الكثير من هذه الثغرات، وكانت أولاها النقص في أعداد المدربين الذي لم يكن مقصوداً من قبل ولكن كانت تفرضه الظروف.
الوضع الحالي لبرنامج طب الأسرة :
أصبح هناك وعي كامل ورؤية واضحة لدور طبيب الأسرة وأهمية هذا الدور في كل من المراكز الصحية والمستشفى العام، وأصبح هناك قسم منفصل لبرنامج طب الأسرة والمجتمع يتبع مؤسسة حمد الطبية له ملامح مميزة وميزانية محددة، وأصبحت إدارة الرعاية الصحية الأولية وكذلك الأقسام الطبية بها تدار بكوادر قطرية برئاسة د. صالح علي المري مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية بمؤسسة حمد الطبية من نتاج هذا البرنامج، وصارت قيادات برنامج تخصص طب الأسرة والمجتمع من حيث الإشراف والإدارة من نتاج هذا البرنامج، وقد وصل عدد المراكز الصحية التي تدار بواسطة أطباء الأسرة 9 مراكز، وهي من أكبر المراكز الصحية المتاحة، ولا شك أن ذلك يعزز مفاهيم طب الأسرة داخل المركز الصحي في مجالات الإدارة وتقديم الخدمات والاستشارات الصحية، وبعد أن كان عدد المتدربين 6 فقط عند افتتاح البرنامج في عام 1994م، أصبح الأن 64منتسباً لبرنامج طب الأسرة منهم 8 استشاريين، و11 أخصائياً في هذا المجال، كما زاد عدد المدربين ليصل إلى أكثر من 14 مدرباً، ما بين مدربين متفرغين وغير متفرغين تتفاوت درجاتهم العلمية والوظيفية لتغطية كافة الجوانب التدريبية المتعلقة بالبرنامج بعد أن كان العدد 4مدربين فقط، وسيكون هناك مبنى خاص للتدريب سيبدأ العمل في إنشائه اعتباراً من عام 2004م، حيث سيكون له دور ايجابي في جمع أقسام التعليم الطبي في مقر واحد، وفي زيادة القدرة على استيعاب عدد أكبر من المتقدمين لبرنامج طب الأسرة والمجتمع، فضلاً عن توفير فرص أفضل في مجالات التدريب والتعليم.
كما تم في الفترة الأخيرة وضع اتفاقيات مشتركة للتعليم والتدريب في مجال طب الأسرة مع كلية طب وايل كورنيل بالدوحة، وشهد التدريب ببرنامج طب الأسرة والمجتمع هذا العام تحت إشراف د. مريم عبدالملك وبمساندة لجنة التعليم الطبي المستمر قفزة كبيرة وملحوظة، سوف تجنى ثمارها بعد أربع سنوات إن شاء الله، حيث أصبحت هناك حتمية لتعديل بعض المناهج وطرق التعليم أثناء فترة التدريب للوصول إلى ما هو أفضل وأمثل.
كلمــــــة أخيــــــــرة:
ولا شك أن هذا التغير الواضح والذي يشهده الآن برنامج طب الأسرة لم يكن ليحدث لولا الرعاية الكاملة والدعم المستمر من قبل سعادة الدكتور حجر أحمد حجر البنعلي وزير الصحة العامة، وسعادة السيد تركي محمد الخاطر وكيل وزارة الصحة العامة، والدكتور سعد الكعبي المدير الطبي بمؤسسة حمد الطبية، وكذلك رؤساء الأقسام الطبية بمؤسسة حمد الطبية، وخصوصاً التعليم الطبي المستمر.
ونحن نسعى دائماً إلى ما هو أفضل، وفي المستقبل القريب ستكون هناك مراكز صحية تعتمد كلياً على طبيب الأسرة، حيث سيصبح هناك طبيب أسرة لكل 3500 فرد، وسوف تصبح نسبة تغطية أطباء الأسرة للمراكز الصحية حوالي 25% في عام 2025م، هذا إذا ما عملنا على استقبال من 10 إلى 12 متدرباً في كل عام.
وفي الختام نود أن نؤكد أن طبيب الأسرة لا يعمل بمنأى أو منفصلاً عن رفيقه الطبيب العام، أو طبيب العيادات التخصصة ولا يعمل أيضاً بمنأى عن زملائه في القسم الإداري والفني، فلكل دوره، بل يتفق الجميع على هدف واحد وهو تقديم الرعاية الشاملة لمراجعي المراكز الصحية، في ظل التطور والتقدم اللذين تشهدهما دولة قطر تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله.