نحــو اسـتراتيجية واقعية لعـلاج الأمراض المزمنـة

 
د. عبد الرحمن عبيد مصيقر
رئيـــس المركــز العـــربي للتغـــذية
مملــــكة البحـــــــرين

شهدت دول مجلس التعاون الخليجي العديد من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية وهذه ساهمت في التقليل من الأمراض المعدية نتيجة تحسن الخدمات الصحية وارتفاع مستوى الدخل والتعليم ولكن في المقابل ظهرت أمراض أخرى ناتجة من التغير في نمط المعيشة والعادات الغذائية الخاطئة وارتفاع التدخين وقلة النشاط البدني وتناول أطعمة غنية بالدهون والكوليسترول والملح ومن أهم هذه الأمراض أمراض القلب وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان وتسوس الأسنان وهشاشة العظام وأصبحت هذه الأمراض تمتص الجزء الأكبر من ميزانية وزارات الصحة والتساؤل الذي يطرح نفسه لماذا لم نستطع السيطرة على هذه الأمراض؟ في الحقيقة هناك عدة عوامل ساهمت في ضعف تأثير البرامج الموجهة للوقاية من هذه الأمراض نلخصها كالتالي :

1. الاهتمام والتركيز على الصحة العلاجية مع ضعف البرامج المتعلقة بالصحة الوقائية.
2. ضعف وقلة برامج التوعية الصحية والغذائية مع عدم وجود أهداف واضحة لهذه البرامج.
3. النقص في الدراسات الوبائية المتعلقة بالعوامل المؤدية إلى حدوث الأمراض المزمنة وعدم الاستفادة من الخبرات البحثية المحلية.
4. إعطاء المسؤليات لإشخاص غير متخصصين أو ذوي كفاءة قليلة مما يؤثر سلباً على البرامج الصحية.
5. ضعف التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، بخاصة بين وزارة الصحة والجامعات فيما يتعلق بالدراسات والبحوث الصحية.
6. معظم الخطط الصحية نظرية أكثر مما هي عملية وعامة أكثر مما هي خاصة، بحيث يمكن أن تصلح هذه الخطط لأي بلد في العالم.
7. النقص في التدريب الجيد للكوادر الصحية في مجال الوقاية والسيطرة على الأمراض المزمنة والتغذية السليمة.
نأمل أن تكون الخطوات القادمة لوزارات الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر واقعية مع الاستفادة من الكفاءات المحلية العديدة في هذه الدول.