مسيرة العمل الصحي الخليجي تتواصل في الدوحة


جاسم إبراهيم فخرو
رئيس التحرير المسؤول

يزهو القطاع الصحي في دولة قطر هذه الأيام باستضافة الاجتماع السادس والخمسين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي ينعقد في الدوحة يوميّ الخامس والسادس من يناير ،2004 ويكتسب الاجتماع الموقر في دورته الحالية بالدوحة أهمية كبيرة بالنظر إلى بنود جدول الأعمال المطروح للنقاش، وخاصة في الشؤون الفنية التي يبحثها أصحاب المعالي والسعادة وزراء الصحة بدول الخليج العربي والتي تغطي موضوعات حيوية ومتجددة، كالرعاية الصحية الأولية وتسجيل ومكافحة السرطان، والخدمات التمريضية، والجودة النوعية، والطب المبني على البراهين، والتوعية والإعلام الصحي لدول المجلس. ولو دققنا النظر في جدوى التعاطي مع هذه الموضوعات المطروحة للبحث نجدها تشكل استراتيجية عمل صحية متكاملة تضطلع بكافة خدمات الرعاية العلاجية والوقائية، وتستجيب في الوقت ذاته للتطورات العالمية في هذا المجال الخدمي الذي يبني الأوطان من خلال صحة أبنائها، ولعل هذا هو الهدف الأسمى الذي من أجله سعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى إيجاد مظلة ترعى التنسيق بينها في الشؤون الصحية في خطوة هامة من خطوات التكامل بين أبناء المنطقة، ومن هنا جاء تأسيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 1976 لتدعيم الجهود الخليجية المشتركة في المجال الصحي، وملاحقة التطور العالمي المتلاحق في مجال الوقاية والعلاج وإدارة الموارد الصحية، وبعد مرور 27 عاماً من عمر هذا التجمع العملاق وانعقاد خمسة وخمسين اجتماعاً لأصحاب المعالي والسعادة وزراء الصحة بدول المجلس، نستطيع التأكيد على نجاح الجهود المشكورة والمساعي الحميدة التي يبذلها أصحاب المعالي الوزراء وأعضاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول الخليج، في تطوير العمل الصحي بدولنا الخليجية وتطبيق برامج وقائية وعلاجية وإدارية ناجحة نذكر منها : أدلة التعامل مع الأمراض المزمنة، وأدلة الجودة النوعية للخدمات الصحية، وبرامج التوعية بالأمراض المزمنة كبرنامج سلامتك، إلى جانب البرامج الإدارية للشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة في المراكز الصحية والمستشفيات الخليجية، مع توحيد معايير ومواصفات تلك المستلزمات بما يتوافق مع نظيرتها العالمية. إن منتسبي القطاع الصحي في دول الخليج يعقدون آمالاً كبيرة على اجتماع الدوحة لأصحاب المعالي والسعادة وزراء الصحة بدول الخليج في الخروج بقرارات تعمل على تعزيز العمل الصحي الخليجي المشترك، وتحقيق الرفاهية الصحية للمواطن الخليجي.. مرحباً بأصحاب السعادة وزراء الصحة الخليجيين في الدوحة، مع تمنياتنا بالتوفيق لاجتماعهم الموقر.

                                                                                                      جاسم إبراهيم فخرو