خدمة جديدة لعلاج سرطانات الجهاز التناسلي للمرأة

 د. هلال: 16 حاضنة حديثة و28 جهاز إنعاش لحديثي الولادة

من خلال وحدة علاجية بمستشفى النساء والولادة

خدمة جديدة لعلاج سرطانات الجهاز التناسلي للمرأة


د. جون روبرت شو
استشاري أمراض النساء وجراح الأورام السرطانية للسيدات
ومؤسس الخدمة الطبية الجديدة

بدأ مستشفى النساء والولادة بمؤسسة حمد الطبية تقديم خدمة طبية جديدة لتشخيص وعلاج سرطانات الجهاز التناسلي للمرأة والكشف المبكر عن هذه السرطانات بين السيدات، وتقدم هذه الخدمة الطبية الجديدة من خلال وحدة تحت التأسيس بإشراف قسم أمراض النساء والولادة. ويذكر د. جون روبرت شو استشاري أمراض النساء وجراح الأورام السرطانية للسيدات ومؤسس الخدمة الطبية الجديدة أنها تعد الأولى من نوعها في المؤسسات الصحية بمنطقة الخليج، وتهدف إلى بدء إجراءات العلاج للأورام السرطانية بالجهاز التناسلي للمرأة في فترة مبكرة لتفادي حدوث المضاعفات المصاحبة لهذه الأورام، وقال د. جون أن استكمال التجهيزات الطبية للوحدة الطبية الجديدة يستغرق شهراً على الأقل، ولكنه ومن جانبه يقوم حالياً باستقبال الحالات المرضية المحمولة من عيادات المراكز الصحية ومستشفى النساء والعيادات النسائية خاصة، حيث تخضع الحالة المرضية لفحوصات تشخيصية دقيقة لبدء العلاج على الفور ومنع تفاقم الأعراض وتدهور الحالة. وحول أنواع السرطانات التي تصيب الجهاز التناسلي للمرأة ونسب انتشارها بين السيدات، قال د. جون أن هذه السرطانات 6 أنواع وتشمل : سرطان المبايض، وسرطان قناة فالوب، وسرطان الرحم، وسرطان عنق الرحم، وسرطان المهبل، وسرطان الفرج، وأضاف أنه لا توجد إحصاءات محلية دقيقة حول نسب حدوث هذه السرطانات في قطر، ولكنه أشار إلى تسجيل 10 حالات بين كل 100 ألف سيدة في بريطانيا مصابات بسرطان عنق الرحم، كما توجد 12 حالة سرطان الرحم و13 حالة سرطان مبايض لكل 100 ألف سيدة في بريطانيا. ويتم إجراء مسح شامل لكل السيدات في بريطانيا كل 3 سنوات للكشف المبكر عن الإصابة بسرطان عنق الرحم، مما أدى إلى تقلص الإصابات بسرطان عنق الرحم بنسبة 30%. وحول العلامات الدالة على الإصابة بأحد سرطانات الجهاز التناسلي لدى المرأة، ذكر د. جون أنه من النادر أن تحدث إصابات سرطان المبايض بشكل وراثي، ولكن يتم الشك في حدوث الإصابة بالنسبة للسيدات اللاتي يعانين من عدم انتظام الطمث (الدورة الشهرية) فمن المحتمل أن تكون مصابة بسرطان الرحم، أو تعاني من حدوث الطمث ثم انقطاعه وخاصة في السنوات التي تسبق سن اليأس أو بعدها، أما بالنسبة لسرطان المبايض فإن من مؤشرات حدوثه كبر حجم منطقة الحوض لدى المرأة من دون دواع لذلك. وأشار د. جون روبرت شو إلى أنه قام خلالا شهر نوفمبر 2003 بإجراء عملية تشخيصية لاكتشاف الإصابة بسرطان المبيض لإحدى السيدات، كما نفذ عمليتين أخريين لتشخيص اشتباه بسرطان عنق الرحم لسيدتين في مستشفى النساء والولادة. خدمة طبية متطورة: ومن جانبه قال د. بدر الدين أحمد استشاري ورئيس قسم أمراض النساء والولادة بمؤسسة حمد الطبية أن القسم المذكور يسعى لإكمال التجهيزات البشرية والفنية اللازمة للإعلان عن وحدة التشخيص والعلاج لسرطانات الجهاز التناسلي للمرأة، مضيفاً أن الإحصاءات الطبية العالمية تشير إلى وجود 5 آلاف حالة جديدة سنوياً من سرطان عنق الرحم، ومثلها من سرطان المبايض في دول العالم إلى جانب تسجيل 3 آلاف حالة سرطان رحم. وأشار د. بدر الدين إلى أن أفضل علاج للسرطانات هو الإجراء الجراحي لإزالة الورم الخبيث بشرط الكشف المبكر عنه، غير أنه يمكن التعامل مع بعض الحالات بالعلاج الكيماوي أو الإشعاعي، وذكر أن الحمل المتكرر يحمي المرأة من الإصابة بسرطان المبايض لأنّ عملية التبويض تقل في حالة الحمل والإرضاع، وفي حين يزيد استعمال حقن التبويض من خطر الإصابة بسرطان الجهاز التناسلي وذلك من خلال عيادات المرأة السليمة في المراكز الصحية أو مراجعة عيادات مستشفى النساء والولادة، حتى يمكن تفادي مضاعفات الإصابة بهذه السرطانات، كما أكد أنه أصبح في الإمكان اليوم تشخيص وعلاج هذه الحالات السرطانية محلياً بجهود د. روبرت شو وزملائه في مستشفى النساء والولادة بدلاً من سفر المريضات للخارج طلباً للعلاج كما كان يحدث في الماضي. ومن جانبها أكدت د. ماندي أبو شامة استشارية أمراض النساء والتوليد أن الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم من خلال المسحة الطبية في المراكز الصحية للسيدات، يعد من الفحوصات الضرورية لكافة النساء وهو فحص فعال وغير مؤلم ويعطي مؤشرات هامة للتنبؤ بالإصابة بسرطان عنق الرحم وطرق الوقاية من هذا المرض قبل حدوثه.

 

توسعات بالمباني وإضافات للأجهزة

د. هلال: 16 حاضنة حديثة و28 جهاز إنعاش لحديثي الولادة



د. هلال الرفاعي
استشاري ورئيس قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة

أدخل قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة بمؤسسة حمد الطبية أحدث جيل من الحاضنات الطبية ضمن خدماته للأطفال ناقصي الوزن عند الولادة (الخدج)، ويتم حالياً تركيب 16 حاضنة متطورة تسمى (الحاضنة الزرافة) في غرف العناية المركزة لحديثي الولادة، ويتيح هذا الجيل من الحاضنات التحول من جهاز حاضنة مغلقة إلى جهاز إنعاش مفتوح، مع الدوران دورة كاملة لوضع الطفل في المكان المناسب بدون تحريكه، لإجراء الإسعافات أو العلاجات اللازمة له، ويفيد ذلك في تجنب نقل الطفل خارج الحاضنة وما يترتب عليه من مضاعفات. ويذكر د. هلال الرفاعي استشاري ورئيس قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة عن المميزات الطبية للحاضنات الجديدة أنها تتيح القيام بوزن الطفل وإجراء الفحوصات الشعاعية بطريقة أسهل، كما تحجب الأضواء الساطعة عنه لتوفير أقصى درجات الراحة له، مع تنظيم درجة حرارة الحاضنة لتماثل حرارة الطفل، مع امتلاكها جهازاً داخلياً للمعالجة الضوئية لليرقان عند الطفل، وتعد دولة قطر هي الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة التي يتم فيها استخدام تلك الحاضنات المتطورة. وأشار د. هلال الرفاعي إلى مجموعة من التطورات العلاجية التي يشهدها قسم العناية المركزة لحديثي الولادة في الفترة المقبلة، ومنها تركيب 33 جهازاً لمراقبة سلامة القلب والتنفس والغازات وضغط الدم، وهي من الأجهزة الطبية المتطورة للعناية بالخدج، كما يتم كذلك تركيب 28 جهازاً للإنعاش المتطور يحتوي كل منها على جهاز تنفس ميكانيكي مما يسهل مهمة إسعاف الطفل في حالات الولادة والعمليات، وهو من الأجهزة التي تنفرد قطر بتوفيرها، ومن الأجهزة المتطورة أيضاً جهاز تخطيط الدماغ والأمواج فوق الصوتية وقياس نسبة يرقان الدم من خلال لمس الجلد، ومن المتوقع إدخال أحدث جهاز لتشخيص أمراض القلب بالموجات فوق الصوتية بتكلفة مليون ريال حيث يسمح بإجراء هذه الفحوصات للطفل بقسم العناية المركزة، كما بدأ مؤخراً استيراد ابتكار طبي حديث يسمى (Wall Panel) حيث يتميز بتجميع أجهزة الإنعاش والعلاج في مساحة صغيرة لتبقى مساحة أخرى خالية حول حاضنة الطفل لتسهيل حركة الطبيب عند الحاجة. وحول الخطط العلاجية الحديثة للأطفال الخدج ذكر د. هلال الرفاعي أنه تم مؤخراً البدء بأخذ عينات دم من حديثي الولادة لاكتشاف الأمراض الوراثية في التمثيل الغذائي، وسيتم في المرحلة الأولى إرسال العينات إلى مختبرات خاصة في ألمانيا إلى حين استكمال التجهيزات لإجراء الفحص المخبري في الدوحة. وكشف الدكتور الرفاعي عن مشروع لتوسعة قسم العناية المركزة لحديثي الولادة يبدأ تنفيذه العام المقبل بتكلفة 4 ملايين ريال، ويتوقع إنجازه خلال_ 18 شهراً، وذلك بدعم من سعادة الدكتور حجر أحمد حجر البنعلي وزير الصحة العامة، وسعادة السيد تركي محمد الخاطر وكيل الوزارة، ونوّه د. الرفاعي بأن السعة الحالية لهذا القسم 71 سريراً ويعمل فيه 20 طبيباً سيزيد لاحقاً إلى 26 طبيباً، كما تعمل بالقسم 160 ممرضة متخصصة.