|
في البداية يتحدث الدكتور عمر التميمي استشاري أمراض القلب بمؤسسة حمد الطبية وعضو جمعية القلب الخليجية حول ظروف تأسيس الجمعية وانطلاقها من الدوحة في السابع عشر من يناير 2002 قائلاً إن أطباء القلب في مؤسسة حمد الطبية برعاية سعادة الدكتور حجر أحمد حجر وزير الصحة العامة ورئيس أقسام القلب بالمؤسسة كانت لهم المبادرة بتفعيل فكرة إقامة تجمع طبي خليجي لأطباء هذا التخصص، بحيث يضم أطباء وجراحي القلب بدول المنطقة وقد تم بالفعل ذلك بإشهار جمعية القلب الخليجية، ويوضح د. التميمي أهداف الجمعية بأنها تتمثل في السعي لرفع مستوى الأداء العلاجي لطب وجراحة القلب، ورعاية الدراسات والبحوث العلمية لمواكبة تطورات هذا المجال، والتعاون مع الجامعات والمؤسسات والمستشفيات خليجياً ودولياً، والعمل على تكوين شعب متخصصة للتخصصات الفرعية في طب وجراحة القلب بهدف تطويرها، وعقد لقاءات دورية علمية ونشر المجلات التخصصية في هذا الفرع الطبي، كما تهدف الجمعية إلى دراسة المشكلات والقضايا الاجتماعية والبيئية المتعلقة بأمراض القلب، والسعي لرفع المستوى الصحي لشعوب دول الخليج الأعضاء في الجمعية ودعم تبادل الخبرات بينها وعقد الاتفاقات المهنية المتبادلة.
ويلمح د. عمر التميمي حدوث تطور في مسيرة جميعة القلب الخليجية خلال عامين من عمرها على مستوى الأنشطة والعضوية، حيث انضم أغلب الأطباء من العاملين في طب وجراحة القلب بدول الخليج إلى عضوية الجمعية، كما انضمت الجمهورية اليمنية رسمياً إلى عضوية الجمعية خلال مؤتمرها الأخير في مسقط خلال شهر يناير ،2004 كما نجحت الجمعية من خلال مؤتمريها في الدوحة ثم في مسقط في اجتذاب خبرات طبية دولية لتدريب الأطباء المنتسبين إليها وعقد ندوات وورش عمل تدريبية حول آخر تطورات طب القلب وجراحاته، كما وسعت الجمعية ومنذ تأسيسها المجال أمام منتسبي المهن الطبية للحصول على عضويتها حيث يمكن للفني أو التقني أو الممرض المتعامل مع طب القلب الحصول على هذه العضوية.
اعتراف دولي بالجمعية
تعاون مع الصحة العالمية
خطة التوعية الاجماعية
السجل الخليجي الموحد
اعتراف دولي بالجمعية
الجمعية تمد جسور التعاون المهني مع نظيراتها الأوربية والأمريكية.

د. التميمي
أما عن الأنشطة العلمية التي استطاعت جمعية القلب الخليجية إنجازها خلال عامين من عمرها فيوضحها د. عمر التميمي قائلاً إنها تشمل البدء في إنجاز سجل موحد لأمراض القلب في الخليج بما يشمله من معلومات إحصائية وطبية حول مرضى القلب ونوعية الأمراض، كما تسعى الجمعية إلى إصدار بروتوكول علاجي لكل أطباء منطقة الخليج للتعامل مع النوبات القلبية والذبحات الصدرية، حيث شكلت الجمعية خلال مؤتمرها الأخير في مسقط لجنتين للإسهام في وضع تصور لهذا البروتوكول العلاجي، وتختص اللجنة الأولى بأمراض النوبة القلبية والذبحة الصدرية، والثانية لأمراض تخثر الدم وعلاجه، كما حضر المؤتمر الأخير للجمعية البروفيسور جان بيير باسان رئيس جمعية القلب الأوروبية بحيث تم مناقشة أن تكون جمعية القلب الخليجية إحدى الجمعيات الطبية الإقليمية التي تتعاون معها الجمعية الأوروبية وذلك يمثل اعترافاً معنوياً هاماً بدور الجمعية الخليجية وأهمية دورها في هذا الإقليم من العالم.
ويشير د. التميمي إلى أن جمعية القلب الخليجية والتي انطلقت من الدوحة كان لها الفضل في الإسراع بإشهار نواة لتجمع طبي قطري يضم أطباء القلب العاملين في قطر وقد أعلن عن هذا التجمع أثناء انعقاد المؤتمر الأخير للجميعية الخليجية في مسقط.


د. حسين عبدالرزاق الجزائري :
المدير الإقليمي لشرق الأوسط
هذا وقد حضر الدكتور حسين عبدالرزاق الجزائري المدير الإقليمي لشرق المتوسط اجتماعات المؤتمر الثاني لجمعية القلب الخليجية في مسقط ممثلاً لمنظمة الصحة العالمية، وقد أكد الدكتور الجزائري أهمية وجود جمعية لأطباء القلب في منطقة الخليج كجهة علمية معتمدة تجمع هؤلاء الأطباء، وتقوي أواصر المهنة بينهم وتتيح تبادل الخبرات العملية في مجال أمراض القلب وجراحاته، ويضيف د. حسين الجزائري: أن المؤتمرات العلمية الدورية التي تعقدها جمعية القلب الخليجية هي مناسبة هامة كل عام لتجديد المعلومات المهنية لكل طبيب سواء بالحضور أو بالمراسلة، والوقوف على أحدث المستجدات في علاج وتشخيص أمراض القلب والآفاق الجراحية المتطورة في هذا المجال.
ويشير د. الجزائري إلى ضرورة الاهتمام باستراتيجية مكافحة أمراض القلب في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وذلك كتطور طبيعي لتغيير أنماط المراضة التي تشهدها هذه المنطقة، حيث تغيرت الخطورة من الأمراض المعدية والتي نجحت الجهود الصحية في القضاء عليها، إلى نمط أمراض العصر كأمراض القلب والشرايين، والسكري، وارتفاع صغط الدم، والسمنة، والتدخين.
ويضيف : أن تغيير نمط الحياة لدى سكان منطقة الخليج والاعتماد على الرفاهية وقلة الحركة وتغير أنماط التغذية مع ارتفاع نسب المدخنين، كل هذه العوامل أدت إلى ارتفاع الإصابة بأمراض القلب والشرايين وفي المقابل زاد معدل العمر لدى هذه المجتمعات مما يشكل عبئاً في تزايد نسب الإصابة بمرض السرطان.
وقد أثنى المدير الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية على الموضوعات الجديدة التي تناولتها البحوث المشاركة في المؤتمر الثاني لجمعية القلب الخليجية، مشيراً إلى أن الموضوعات الجديدة شملت إصلاح عيوب الصمامات في القلب من دون جراحة وذلك باستخدام القسطرة، وغيرها من البحوث التي ركزت على الآفات الجديدة في جراحات القلب وشرايينه.
وحول طبيعة التعاون الذي يمكن إنجازه بين منظمة الصحة العالمية وجمعية القلب الخليجية، قال الدكتور حسين الجزائري إن منظمة الصحة العالمية تحرص على حضور الاجتماعات الدورية للجمعيات الطبية المهنية بدول وأقاليم العالم المختلفة، حيث يحضر خبراء متخصصون من المنظمة تلك الاجتماعات بهدف التشاور وتبادل الخبرات الطبية، ويضيف أنه كان لجمعية القلب الخليجية جهد واضح في التنبيه إلى خطورة انتشار مرض ارتفاع ضغط الدم بدول إقليم شرق المتوسط حيث تزيد معدلات الإصابة 26% ونصف عدد المصابين بهذا المرض يجهلون أنهم مصابون به مما يزيد من مضاعفات المرض وخطورته. ويشير د. الجزائري إلى أن هذا الاهتمام من جانب جمعية القلب الخليجية بمشكلة ارتفاع ضغط الدم يتوافق مع اهتمام منظمة الصحة العالمية بالبحث عن دلائل طبية إرشادية لعلاج هذا المرض، كما تسعى المنظمة إلى إقامة حملات صحية في دول إقليم شرق المتوسط للتوعية بمرض ارتفاع ضغط الدم وطرق الوقاية منه والوقوف على فاعلية الأدوية المستخدمة لعلاجه، ومن هنا تأتي أهمية تبادل الخبرات مع أطباء جمعية القلب الخليجية حول هذا المرض والوسائل المناسبة لمكافحته في دول الإقليم.

خطة التوعية الاجماعية

د.منصور النزهة :
استشاري و نائب رئيس جمعية القلب الخليجية
ويرى الدكتور منصور النزهة استشاري ونائب رئيس جمعية القلب الخليجية من جانبه أن إنشاء الجمعية يمثل نقطة تحول هامة في مسيرة طب وجراحة القلب بدول الخليج العربي حيث تعد الجمعية تجربة رائدة لتبادل الخبرات العملية بين أطباء وجراحي القلب بدول المنطقة، وبوتقة علمية لرعاية البحوث الطبية في هذا المجال.
ويشير د. النزهة إلى أن من عوامل نجاح تجربة جمعية القلب الخليجية وتطورها هو تشابه الظروف البيئية والصحية في دول الخليج العربي والتي تؤدي بدورها لتشابه أسباب وعوامل المراضة بل ونوعية الأمراض المنتشرة أيضاً، الأمر الذي يدفع باتجاه إنجاز بحوث طبية مشتركة تشمل العينة فيها مرضى بأكثر من دولة مما يثري البحوث المذكورة، ويشجع في التوصل إلى استراتيجية فعالة لمكافحة المرضى في أكثر من دولة.
ويذكر د. منصور النزهة أن تسارع المعلومة العلمية في مجال الممارسة الطبية يدفع بالأطباء في كل تخصص طبي إلى ضرورة تشكيل هيئة علمية تجمعهم وتغطي مناقشتهم المهنية للحاق بهذا التطور السريع في الممارسة الطبية، وهنا يشير د. النزهة إلى نجاح أطباء القلب في دول الخليج في إشهار جمعيتهم وانطلاقها من الدوحة بدعم واضح من سعادة الدكتور حجر أحمد حجر البنعلي وزير الصحة العامة ورئيس أقسام القلب بمؤسسة حمد الطبية، ويضيف د. النزهة : أن المؤتمرين اللذين عقدتهما الجمعية في الدوحة ثم في مسقط لقيا نجاحاً كبيراً لتطوير أبحاث ومناقشات ممارسة طب وجراحة القلب للأطفال، كما يأمل أعضاء الجمعية في عقد مؤتمرهم بشكل سنوي بدلاً من انعقاده كل عامين لملاحقة تطورات هذا الفرع من الطب، ويقترح د. النزهة التركيز على التوعية والوقاية من العوامل المسببة للإصابة بأمراض القلب والشرايين كعمل ضروري لتقليل الإصابات بهذه الأمراض، ويطالب بضرورة تغيير نمط الحياة ليكون أكثر ارتباطاً بالصحة وممارسة الرياضة مع الامتناع عن التدخين.

السجل الخليجي الموحد

د. نجيب الخاجة
استشاري أمراض القلب بدولة الإمارات
العربية المتحدة
و عضو جمعية القلب الخليجية
ويتفق الدكتور نجيب الخاجة استشاري أمراض القلب بدولة الإمارات العربية وعضو جمعية القلب الخليجية مع زملائه من الأعضاء على أهمية وجود جمعية خليجية لأطباء القلب للتعريف بالأنشطة العلمية والمهنية في هذا المجال والتنسيق بين الجهات العلاجية، وتنظيم اللقاءات العلمية الدورية والمؤتمرات وورش العمل التي تتناول أمراض القلب وجراحاته وتطوراتها، والقيام ببحوث علمية مشتركة بين الأطباء في دول الخليج مع وضع الخطط والبرامج العلاجية والوقائية لمكافحة أمراض القلب في دولهم، والأهم أيضاً هو تطوير آليات ممارسة مهنة الطب في مجال أمراض القلب وجراحاته وتطوير الخدمات العلاجية والوقائية في هذا الجانب.
وبعد التطور الهام الذي شهدته تجربة جمعية القلب الخليجية والتي نجحت في عقد مؤتمرين علميين حضرهما عدد كبير من أطباء القلب في الخليج والأطباء العالميين في الولايات المتحدة وأوروبا، يقترح د. نجيب الخاجة التركيز على تطوير الممارسة المهنية للأطباء الشباب في مجال طب وجراحة القلب، من خلال تنظيم دورات تدريبية وورش عمل لهؤلاء الأطباء برعاية جمعية القلب الخليجية، مع دعوة الأطباء العالميين للمساهمة بخبراتهم في إنجاح هذه الدورات واستمراريتها، كما يثني د. الخاجة على خطة الجمعية لعمل تسجيل موحد لأمراض القلب في دول الخليج بهدف الوقوف على حجم انتشار هذه الأمراض ومعدلات حدوثها وأعمار المصابين وحالاتهم المرضية وأنواع العلاجات التي يتعاطاها كل منهم ومدى فاعلية هذه العلاجات، ويرى د. الخاجة أن توافر هذه المعلومات من خلال التسجيل الموحد يساعد على اقتراح برامج علاجية أكثر فاعلية لهذه الأمراض ويسهم في الحد من انتشارها على المدى البعيد وهو من الأهداف الرئيسة التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها.
|