|
الإهتمام بالسلامة على الطرق و توعية
السائقين
ضمان للحدمن الحوادث

محاضرة
للدكتورحجر أحمد حجر البنعلي
وزيـــــــــــــر الصــــحة
العــــــــــــــامــــــــــة
بمناسبة اليوم العالمي للسلامة على
الطريق في 7/4/2004م
بحلول عام 2020م تصبح حوادث الطرق ثالث سبب
للوفيات بعد أمراض القلب والكآبة.
معدل
وفيات الحوادث في قطر 24 وفاة لكل 100 ألف
نسمة بزيادة عن المعدل العالمي.
كلُّ الحــــوادثِ مبــــــــــداها من
النـظـــــــرِ
ومُعظَـــــــمُ النــــارِ من
مُستصـــغَر الشــــررِ
لقد اختارت منظمة الصحة العالمية يوم 7
أبريل 2004 يوماً عالمياً لإبراز الإصابات
والوفيات الناتجة عن حوادث الطرق تحت شعار
»السلامة على الطرق لا يجوز أن تترك
للمصادفة«، أي أنه لا بد من أخذ التدابير
اللازمة لضمان السلامة، ومن هذه التدابير
التعاون بين أجهزة الدولة المختلفة مثل
المرور والأمن والصحة والمواصلات والنقل
والإعلام. ووزارة الصحة إذ تشارك بهذا
اليوم العالمي فإننا نعتبر الوفيات
والجرحى بسبب الحوادث مشكلة تحتم علينا
بجانب علاج المصابين العمل مع أجهزة
الدولة الأخرى على الوقاية من الحوادث.
لم تعد الآن كل الإصابات الناتجة عن
الحوادث خارجة عن قدرة الإنسان، والإنسان
لا يستطيع التحكم فيها، بل في إمكان
الإنسان أن يمنع حدوث بعض تلك الإصابات
الناتجة عن حوادث السيارات أو السقوط أو
الحرائق.
كما يستطيع الإنسان أن يمنع بعض الحوادث
أو مضاعفاتها، كجعل السيارات مصممة
تصميماً يراعي السلامة، ومزودة بالأحزمة
الواقية والأكياس الهوائية والاهتمام
ببيئة الطرق وإنارتها واستعمال الإشارات
والعلامات الإرشادية، فخطوات مثل تلك من
الممكن أن تقلل الإصاباتِ ومضاعفاتها،
ولا شك أن التطورَ الطبيَ في الإسعاف
والتخصصات الحديثة في علاج المصابين أنقذ
أشخاصاً يصعبُ علاجُهم بالنظمِ القديمة.
حوادث الطرق:
من المسببات لزيادة حوادث الطرق:
ومن احتياطيات السلامة:
تأثير حوادث الطرق في العائلات:
الدراجات النارية:
كبار السن والحوادث:
السقوط:
التعاون لضمان السلامة:
حوادث الطرق:
هناك خطتان أو استراتيجيتان للوقاية من
الحوادث: الأولى آلية تعمل في حد ذاتها
والثانية نشطة بتدخل متواصل،
فالاستراتيجية الآليةُ مثل الاهتمام
بالطرق وجعل السيارات أكثر سلامة أفضلُ
بكثير من الاستراتيجية النشطة التي تعتمد
على تغيير تصرفات الفرد، مثل نصيحة الراكب
بأن يستعمل حزام الأمان.
فإذا قارنّا وسائل المواصلات الحديثة -كالسيارات
والقطارات والخطوط الجوية والخطوط
البحرية- بالنظر إلى نسبة الأميال
المقطوعة أو ساعات السفر فالأسوأ هو
المركَباتُ على الطرق كالسيارات
والدراجات، في حين أن الطيرانَ
والقطاراتِ أقلُّ خطورة نسبياً على حياة
الناس، كما أثبتت دراسات عديدة. وأثبتت أن
أكبرَ شريحةٍ من وفيات الطرق هي الفئةُ
العمرية الواقعة بين 15-44 سنة.
وتبين إحصائيات منظمة الصحة العالمية أنه
في سنة 1990 كانت حوادث الطرق المسبب التاسع
للوفيات حول العالم، بينما تتوقع منظمة
الصحة العالمية أنه بحلول عام 2020 ستكون
حوادث الطرق المسبب الثالث للوفيات بعد
أمراض القلب والكآبة.
ومن سوء الحظ أن الحوادثَ في قطر قد أصبحت
المسبب الثاني للوفيات بعد القلب الآن،
وليس بعد عشرين سنة كما هو متوقع كما أن
معدل الوفيات بسبب حوادث الطرق لسنة 2002
حول العالم -حسب إحصائيات منظمة الصحة
العالمية- بلغت 19 وفاة لكل 100،000 نسمة، أما
في قطر فقد بلغ المعدل لنفس السنة 24 وفاة
لكل 100،000 نسمة وهي نسبة عالية جداً إذا
علمنا أن المعدل في بريطانيا 6 وفيات وفي
لبنان وفاتان لكل 100،000 نسمة. لكن قطر
امتازت على بقية العالم بقلة نسبة وفيات
النساء البالغ 14% من وفيات حوادث الطرق
بينما المعدل العام للعالم 33%.
وبينت الدراسات أن أغلب المصابين في حوادث
الطرق هم الأشخاص الموجدون داخل السيارات
ثم المشاة. كما أن أغلب المتعرضين من
المشاة للحوادث هم الأطفال وكبار السن.
وكشفت بعض الدراسات أن أغلب المشاة يفضلون
قطع طريق خطر على تحمل عناء الذهاب خارج
الشارع قليلاً لاستعمال جسر خاص لعبور
المشاة.
من المسببات لزيادة حوادث الطرق:
1. حــــداثة الســــــــــــــائق:
فأكثر المسببين لحوادث الطرق هم الذين
يقودون السيارات في السنة الأولى من أخذ
رخصة القيادة وهم غالباً صغار السن، ومن
الأسباب المؤدية للحوادث الناتجة عن
سياقة الشاب الصغير عدمُ المعرفة
بالسيارة التي يقودها، كأن يكون قد
اقترضها من صديقٍ أو قريب، والبحث عن متعة
والثقة في النفس الزائدة عن الواقع، وكذلك
زيادة السرعة أو السرعة غير المناسبة
لبيئة الشارع، وكما قال الـشاعر :
قـد يُــــــــــدرِكُ المتــــــأني
بعـــضَ حاجَـتـــــــــــهِ
وقد يكـــــونُ مع
المُــســـــــــتَعْجِلِ الزللُ
2. الهـاتف النقـــــــــــــــال:
لقد أثبتت بحوث حديثة أن استخدام الهاتف
النقال في السيارة أثناء القيادة يرفع
خطورة الحوادث أربع مرات.
ومن احتياطيات السلامة:
1. اســـــــتعمال الحزام:
بينت دراسات حديثة أن استعمال الحزام في
السيارة يقلل خطورة الإصابات الخطيرة
بنسبة 61%، ويقلل نسبة الدخول إلى
المستشفيات بسبب الحوادث 33%.
2. أضــــــواء الســــــــــيارة:
لقد اتضح حديثاً أن إشعال أضواء السيارات
أو الدراجات النارية في النهار يقلل نسبة
حوادث الطرق.
وأهم نصيحة يقدمها المختصون في حوادث
الطرق للسائق:
لا
تسق السيارة وأنت تشعر بالنعاس.
لا تسق
السيارة إذا لم تنم 5 ساعات على الأقل خلال
24 ساعة.
تجنب
السياقة بين الساعة 2 والساعة 5 صباحاً.
تأثير حوادث الطرق في العائلات:
أثبتت الدراسات الطبية أن العائلة التي
يصاب أحد أفرادها بحادث أقعده عن الحركة
تحتاج إلى أن يكون أحد أفرادها متفرغاً
لذلك المُقعد. كما يشعر ما يقرب من الــ90%
من عائلات المصابين بفقد المتعة والراحة
النفسية في الحياة بعد الحوادث المؤلمة
لهم. فالمصاب وكذلك أفراد عائلته يشكون
كثيراً من الصداع والمشاكل الصحية
والاضطراب في النوم والأحلام المزعجة. هذه
الشكاوى لا تتلاشى خلال ثلاث سنوات بعد
الحادث كما أثبتت الدراسات.
الدراجات النارية:
تسبب الدراجات النارية (الموتور سايكل)
إصابات تبلغ 35 مرة عمَّا تسببه السيارات.
وراكبو الدراجة النارية الذين لا
يستعملون الخوذات الواقية معرّضون لكسور
في الرأس بنسبة 4 مرات أكثر من الذين
يستعملونها. وحتى راكبو الدراجات العادية
لو لبسوا الخوذة الواقية لانخفضت إصابات
الدماغ في الحوادث بنسبة 88%.
كبار السن والحوادث:
ويتعرض كبار السن لإصابات وحوادث للأسباب
التالية:
ضعف
السمع والبصر.
ضعف
الذاكرة.
ضعف
القدرة الذهنية على سرعة التصرف في مواجهة
الخطر.
ضعف
القلب والعضلات والجهاز العصبي بسبب
الشيخوخة لأنها تحد من قدرة كبار السن على
المشي الطبيعي.
السقوط:
أغلب ضحايا السقوط هم كبار السن. ولقد تبين
أن التمارين الرياضية تقلل خطورة السقوط
بحوالي 10% كما أن هناك دراسات حديثة بينت
أن الرياضة النشطة تقلل خطورة الكسور في
النساء 40% وفي الرجال 50%.
التعاون لضمان السلامة:
وعلى الإنسان أخذ جميع الاحتياطات
الضرورية لضمان السلامة على الطرق ولا
يجوز تبرير فشل الإنسان أو تجاوزه للأنظمة
والقوانين وآداب المرور عندما تقع
الحوادث بالقضاء والقدر، فالله سبحانه
يقول : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة.
البقـــــرة 195
ويجب ألا ننسي دور الجمهور عندما تقع
الحوادثُ أمامهم، فأفراد الجمهور الذين
أخذوا بعض التعليمات والتدريبات
الإسعافية يمكنهم إنقاذ المصاب بتوقيف
النزيف الخارجي وتحرير مجرى التنفس حتى
وصول رجال الإسعاف المختصين. ولذلك كلما
زادت معرفة الجمهور بوسائل الإسعاف
استطاعوا أن يقدموا خدمة أكبر لمجتمعهم.
وأخيراً فإن نشر الوعي الصحي وإصدار
القوانين والأنظمة الصارمة للسلامة من
الحوادث لا تكفي في حد ذاتها إن لم تكن
هناك صرامةٌ في تنفيذ قوانين السلامةِ
والإشراف المستمر وملاحقة المخالفين لها
كي يشعر المجتمعُ بالسلامة في السفر
والإقامة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|