سياحة المؤتمرات الطبية!!

جاسم إبراهيم فخرو رئيس التحرير المسؤول
ازدهرت دوحتنا الجميلة خلال الشهور الأربع الماضية بسلسلة من المؤتمرات والاجتماعات الطبية الإقليمية والدولية الكبرى، وكانت عاصمتنا قبلة لأعداد كبيرة من الأطباء والمتخصصين في فروع عديدة من الطب من حضروا تلك المؤتمرات والملتقيات العلمية من دول الخليج والدول العربية والأجنبية، حيث اضطلعت الكوادر القطرية التي ترأست ونظمت هذه الأنشطة والفعاليات بأدوارها على أكمل وجه، ولم تحظ فقط حسن الضيافة باهتمام وتقدير المشاركين ولكن كان ثراء المناقشات العلمية وارتفاع مستوى الحضور من الأمور اللافتة في تلك الأنشط
ونسجل هنا أن أجندة النشاط الطبي المذكور بدأت باستضافة قطر لاجتماعات أصحاب المعالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر يناير ،2004 ثم جاء الاجتماع الثالث للجنة الاستشارية العربية للتمريض والقبالة المنبثقة عن جامعة الدول العربية في فبراير، وفي نفس الشهر استضافت الدوحة المؤتمر الرابع لأطباء الأعصاب بدول الخليج، ثم الملتقى الخليجي الثالث لاضطرابات التنفس المتعلقة بالنوم والشخير في شهر مارس، وقد توج هذا النشاط بانعقاد مؤتمر قطر الدولي الثاني والذي نظمته مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع الجميعة العربية لطب الطوارئ والتي ترأسها قطر ومقرها الدوحة في السابع من أبريل والذي يوافق يوم الصحة العالمي.
وبقراءة موضوعية لمستوى التنظيم والإعداد للمؤتمرات العلمية ذات الطابع الطبي نلحظ أن الدوحة وعبر جدية أبناء القطاع الصحي، تحولت إلى مدينة لالتقاء الأفكار وتبادل الخبرات الطبية والعلاجية من بلدان مختلفة حول العالم، وهي بحق باتت مركزاً إقليمياً في الخليج لهذا النوع من سياحة المؤتمرات التي تنعش الاقتصاد الوطني في قطاع السياحة والفندقة، وبعد أن نجحت مؤسسة حمد الطبية في أن يكون لأبنائها شرف ترؤس عدة جمعيات طبية ومهنية فإنها سارت في اتجاه يدفع الدوحة لأن تكون منافساً قوياً على خريطة الملتقيات الطبية والعلمية العالمية.
وفي حين نسجل اعتزازنا بجهود هؤلاء القائمين على تنظيم الأنشطة العلمية الجديرة بانعقادها في قطر، فإننا لا ننسى جهود زملائنا في القطاع الخاص ممن يدعمون هذه الأنشطة حتى تظهر بالشكل اللائق، وهذا من ثمار التعاون الناجح بين المؤسسة الرسمية والقطاع الخاص لصالح الوطن والمواطن وكل من يعيش على أرض الدوحة ... دوحة المحبة والسلام والخير.
جاسم إبراهيم فخرو
|