دعا أهالي المتوفين دماغياً للاستفادة من أعضاء ذويهم


د. حجر أول المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة في قطر

تسلم سعادة الدكتور حجر أحمد حجر البنعلي وزير الصحة العامة بمكتبه في السادس عشر من مارس 2004 أول شهادة تصدر في قطر للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة لصالح المرضى بموسسة حمد الطبية، وتحمل الشهادة التي وقعها وزير الصحة الرقم (واحد)، وقد سبق لسعادة الدكتور حجر أن وقع على طلب التبرع بأعضائه بعد الوفاة في الثاني والعشرين من فبراير 2003 ليدشن بذلك فعاليات الحملة الوطنية للحث على التبرع بالأعضاء والتي استمرت عاماً كاملاً تحت شعار (ما زلنا بانتظاركم).
وقام بتسليم الشهادة الأولى للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة إلى سعادة وزير الصحة الدكتور يوسف المسلماني استشاري ورئيس لجنة زراعة الأعضاء بالمؤسسة، بحضور السيد جاسم فخرو مدير إدارة الإعلام والدكتور رفيق الصبروت استشاري زراعة الأعضاء الزائر من نيويورك.
وقد أثنى سعادة الدكتور حجر على جهود لجنة زراعة الأعضاء بمؤسسة حمد الطبية لتنظيم أول حملة وطنية لتشجيع الجمهور على التبرع بالأعضاء أثناء الحياة أو عقب الوفاة، وبما يسهم في إنقاذ حياة مئات من المرضى الذين ينتظرون ايجاد الأعضاء اللازمة للزراعة سواء كانت الكلى أو الكبد أو القرنية، ورغم الفعاليات المتنوعة التي تنفذها اللجنة غير أن سعادة وزير الصحة أشار إلى قلة ومحدودية تأثير هذه الفعاليات في إقناع عدد غفير من الجمهور بالإقبال على التبرع بأعضائهم ولو عقب الوفاة.
وطالب سعادة وزير الصحة بتكاتف مختلف الجهات الرسمية والأهلية في الدولة لإيجاد (ثقافة عامة) بين الناس حول مشروعية التبرع بالأعضاء وضرورتها لإنقاذ حياة المرضى، كما ركز سعادة د. حجر حديثه إلى أهالي المتوفين دماغياً من ضحايا حوادث الطرق وغيرهم وناشدهم الموافقة على التبرع بأعضاء ذويهم لمواجهة المشكلة العالمية بندرة الأعضاء البشرية اللازمة للزراعة في أجساد المرضى.
وذكر سعادة وزير الصحة أن عدداً كبيراً من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي ضربوا المثل للجمهور بالمبادرة إلى التوقيع على طلبات التبرع بالأعضاء عقب الوفاة لصالح المرضى في قطر، كما ذكر سعادته أيضاً أن الفقهاء قد أجازوا التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة الآخرين وفي مقدمة الفتاوى التي تبيح ذلك فتوى شهيرة لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، كما أجازوا أيضاً تبرع المسلم بأعضائه لإنقاذ حياة غير المسلم، ونوه سعادته بمبادرة أسرة بريطانية قبل 5 سنوات تبرعت بأعضاء ابنها الشاب الذي توفي في حادث سيارة بالدوحة لإنقاذ مريضين بالفشل الكلوي في مستشفى حمد العام.

خلال مارس وأبريل

جراحتان ناجحتان لزرع الكلى بمستشفى حمد العام

أجريت بنجاح كبير في مستشفى حمد العام خلال شهري مارس وأبريل ،2004 جراحتان لزرع الكلى لمريضين من مرضى فشل الكلى المزمن، وقد تبرع بالكليتين المزروعتين اثنان من المتبرعين الأحياء تربطهم صلة بالمريضين.
الجراحة الأولى تمت في السابع والعشرين من مارس 2004 لمريض بالفشل الكلوي عمره 36 عاماً حيث تبرعت له أخته بالبالغة من العمر 44 عاماً بكليتها لإنقاذ شقيقها، أما العملية الاخرى فقد أجريت في السادس من أبريل للشاعر والدبلوماسي السوداني سيد أحمد الحاردلو، وقد تبرع أحد الأصدقاء بكليته لصالح الأستاذ الحاردلو.
وذكر الدكتور يوسف المسلماني استشاري ورئيس قسم زراعة الكلى ورئيس لجنة زراعة الأعضاء بمؤسسة حمد الطبية والذي ترأس الفريق الطبي الذي أجرى الجراحتين، أن العمليتين أجريتا بنجاح تام واستغرق كل منها ثلاث ساعات ونصف الساعة حيث تم استئصال الكلية من المتبرع ومن ثم يتم نقلها في منطقة الحوض لدى المريض، وعقب عملية الزرع بدأت الكليتان المزروعتان عملهما في جسديّ المريضين على الفور وبكفاءة عالية مما يعطي مؤشراً هاماً على نجاح برنامج زراعة الكلى في مؤسسة حمد الطبية، وقال إن التحضيرات اللازمة للجراحة والتي تشمل الفحوص السريرية الشاملة استغرقت وقتاً كافياً للتأكد من تطابق الأنسجة، وملاءمة المريض والمتبرع للجراحة من الناحية الصحية والنفسية.
من جانب آخر أوضح د. المسلماني أن زراعة الكلى بدأت في قطر منذ عام 1986 وقد أجريت 72 زراعة كلى ناجحة حتى عام ،2002 وشهد العام الماضي 14 زراعة ناجحة تم توفيرها من خلال 7 متبرعين أحياء تبرعوا لصالح أقاربهم وأصدقائهم بالإضافة إلى 3 متبرعين أحياء من خارج قطر، وتمت الاستعانة بـ 4 كلى أخذت من حالتيّ وفاة دماغية كانا قد أصيبا في حوادث طرق.
وخلال الفترة من (1986-2003) أجريت 216 زراعة كلى لمرضى من قطر في مراكز طبية خارج الدولة وأجريت أغلبها في الفلبين ودول آسيوية أخرى، كما أجريت خلال نفس الفترة 127 زراعة ناجحة للقرنية.
ويعاني أكثر من 340 مريضاً على أجهزة غسيل الكلى بوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حمد العام وفي وحدات الغسيل بالوكرة والخور والكعبان، وينضم إلى قائمة المرضى 7 مرضى جدد شهرياً، ويتوقع أن يصل إجمالي مرضى فشل الكلى بنهاية العام إلى 450 مريضاً يحتاجون لمتبرعين لإنقاذ حياتهم ومساعدتهم للخلاص من معاناة الغسيل الكلوي.
وإلى ذلك فقد بدأت لجنة زراعة الأعضاء حملة جماهيرية استمرت عاماً كاملاً منذ شهر فبراير 2003 تحت شعار (ما زلنا في انتظاركم) لحث الجمهور على التبرع بأعضائه أثناء الحياة أو عقب الوفاة الدماغية، وقد أثمرت الحملة المذكورة عن انضمام 700 شخص للتوقيع على طلب التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وتعد اللجنة لإقامة حملة جديدة في إطار نفس الهدف.
ويبقى التذكير بأن قضية زراعة الأعضاء قد لاقت اهتماماً من وسائل الإعلام المحلية والعالمية حيث قامت قناة (الجزيرة) الفضائية مؤخراً بتصوير فقرة تليفزيونية حول نشاط زراعة الأعضاء في قطر وقد أذيعت في أحدى حلقات برنامج (مراسلون) الذي يذاع على شاشتها، والمطلوب من الجمهور الآن التفاعل مع جهود زراعة الأعضاء والتبرع بها فعلاً وليس قولاً.