العلاج في عصر المعلوماتية

جاسم إبراهيم فخرو رئيس التحرير المسؤول
أصبح الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في المجال الصحي هو السمة المميزة للمؤسسات العلاجية الحديثة، ولم يعد استخدام أجهزة الكمبيوتر وبرامج الفهرسة والأرشفة الإلكترونية قاصرا على تسجيل بيانات المرضى وتنظيم ملفات المراجعين، ولكنه امتد الآن إلى صميم عمليات التشخيص والعلاج من خلال التحاليل المخبرية فائقة الدقة، والأشعة الطبية الرقمية (ديجيتال) وغيرها من الإجراءات الطبية التي تسهل على المريض الزيارة إلى المستشفى وتجعل مراجعة الطبيب إجراء لا تستثقله نفس المريض.
نقول ذلك ونحن نشهد التطورات الإلكترونية اليومية التي تتسع مجالاتها يوما بعد آخر في مرافقنا الطبية، سواء في المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية الأولية ، فإذا كانت الدولة قد اتخذت خيار الاعتماد على منجزات العصر الحديث لإنجاز معاملات الجمهور في القطاعات الخدمية، فإن القطاع الصحي لم يتخلف عن هذا الركب الحضاري الذي ينقل بلادنا إلى القرن الجديد الذي تتفاعل فيه الدول والأفراد مع المنجزات العلمية، وتؤهل نفسها ذاتياً لتطويع تلك المنجزات بما يخدم المسيرة التنموية.
لقد أطلقت مؤسسة حمد الطبية في العشرين من شهر مايو 2004 خدمة صحية يستطيع المراجع من خلالها تجديد بطاقته الصحية عبر بوابة الحكومة الإلكترونية ويتسلم بطاقته الجديدة خلال 24 ساعة فقط في منزله أو مقر عمله من خلال خدمة البريد ودون تحمل أي مشقة.
ولو أردنا البحث في تفاصيل الخدمات الإلكترونية اليومية المتاحة للجمهور في مرافقنا العلاجية فلن يسعفنا المجال لسردها، غير أننا نلمح إلى التطورات الأخرى التي يتم العمل على إنجازها في الفترة القليلة المقبلة، ولعل أبرزها شبكة الربط الإلكتروني بين المراكز الصحية من جهة والمستشفيات من جهة أخرى، بحيث يكون في استطاعة طبيب الأسرة في المركز الصحي مراجعة ملف المريض والاطلاع على تاريخه المرضي من واقع زياراته إلى المستشفى، وذلك عبر هذه الشبكة، كما يمكنه أيضاً طلب إجراء أي نوع من التحاليل أو الأشعات الطبية للمريض، وستكون التجربة الأولى لهذه الشبكة في مركز المطار الصحي خلال شهور قليلة على أن تعمم في بقية المراكز الصحية لاحقاً ...ألم أقل إن العلاج أصبح أكثر سهولة في هذا العصر؟
جاسم إبراهيم فخرو
|