عبدالرزاق الكبيسي مدير مستشفى الرميلة لـ"الصحة"

الرميلة تشهد اليوم طفرة علاجية و لم تعد لإيواء المسنين و المقعدين

 

463 سريراً بالمستشفى بينها 155 لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ومصابي الحوادث
لدينا 25 مريضاً فقط من مصابي الحوادث الخطرة على الأسِّرة، والبقية يعالجون بالعيادة الخارجية


السيد عبدالرزاق الكبيسي
مساعد المدير الإداري لمؤسسة حمد الطبية لشؤون مستشفى الرميلة

أكد السيد عبدالرزاق الكبيسي مساعد المدير الإداري لمؤسسة حمد الطبية لشؤون مستشفى الرميلة أن منظومة الخدمات العلاجية والتأهيلية بالمستشفى المذكور تشهد خلال الفترة الحالية طفرة كبرى تشمل : العيادات الخارجية، وأقسام التأهيل، وقسم التعليم الخاص للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وأشار السيد عبدالرزاق الكبيسي في حواره لمجلة "الصحة" إلى تغير النظرة الاجتماعية التقليدية إلى مستشفى الرميلة على أنه دار لإيواء كبار السن والمقعدين، ويرجع الفضل في ذلك إلى تطوير خدمات المستشفى والذي يضم 463 سريراً، ويعمل به 141 طبيباً و648 ممرضاً وممرضة، وتحدث الكبيسي عن برامج تأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحاً أن مراجعي عيادات تأهيل الأطفال 2400 طفل سنوياً، يترددون على وحدات علاج التوحد، ومتلازمة داون، والشلل الدماغي، والعلاج الطبيعي والوظائفي، وخدمات النطق. ورحب مدير مستشفى الرميلة بمشروع إنشاء دار للمسنين في الدولة لتخفيف العبء عن مستشفى الرميلة الذي يستوعب حالياً أعداداً من كبار السن الذين لا تتطلب حالاتهم الصحية البقاء في المستشفى لتقديم الرعاية العلاجية لهم .. وإلى تفاصيل الحوار.

دعنا نبدأ من الوضع الحالي لمستشفى الرميلة والذي شهد تطورات ملحوظة في الفترة الأخيرة فما هي الخدمات الحالية بهذا المستشفى؟

ما هي القوة الاستيعابية لمستشفى الرميلة، وما هي أبرز أقسامه العلاجية؟

لو تحدثنا عن حجم المرضى من حوادث الطرق الذين تتم رعايتهم بمستشفى الرميلة حالياً، هل يشكل هذا العدد مشكلة للموارد العلاجية بالمستشفى؟

بخصوص ذوي الاحتياجات الخاصة، ما هي طبيعة الخدمات العلاجية والاجتماعية المتوافرة بمستشفى الرميلة لهذه الفئة؟

ينفرد مستشفى الرميلة بوجود قسم خاص لتعليم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، فما هي طبيعة النشاط التعليمي لهذا القسم؟

هل هناك رعاية متخصصة لتأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بعيداً عن الرعاية المماثلة للبالغين؟

يُنظر إلى خدمات رعاية كبار السن بمستشفى الرميلة على أنها تمثل عبئاً إضافياً يستطيع المستشفى تقليصه بإرجاع كبار السن ممن ليسوا في حاجة لخدمات علاجية إلى منازلهم، فكيف ترى ذلك؟

دعنا نبدأ من الوضع الحالي لمستشفى الرميلة والذي شهد تطورات ملحوظة في الفترة الأخيرة فما هي الخدمات الحالية بهذا المستشفى؟

- كما تعلم فإن النظرة الاجتماعية القديمة عن مستشفى الرميلة بأنه مكان لإيواء كبار السن والعجزة والمقعدين، هذه النظرة تغيرت قبل 6 سنوات على الأقل حين بدأ مستشفى الرميلة تنويع خدماته العلاجية لتشمل العيادات التخصصية كالأمراض الجلدية والأسنان وبقية التخصصات بالعيادة الخارجية، وامتدت الخدمات إلى الجانب الجراحي حيث تجرى أنواع من الجراحات بوحدة الإقامة القصيرة (العناية النهارية) في مجال التجميل والحروق والتشوهات والأنف والأذن والحنجرة والعيون وجراحات الأسنان، وبالإضافة لذلك فإن هذا المستشفى ينفذ برنامجاً طموحاً لتأهيل ذوي الحاجات الخاصة من أصحاب الإعاقات الوراثية الحركية أو العقلية، أو لأولئك الذين أصيبوا في حوادث الطرق ونتج لديهم إعاقات بأنواع مختلفة، كما يستمر المستشفى في التزامه بتوفير خدمات العلاج والتأهيل اللازم لكبار السن من خلال برامج متخصصة ينفذها أخصائيون في هذا المجال

ما هي القوة الاستيعابية لمستشفى الرميلة، وما هي أبرز أقسامه العلاجية؟

- للإجابة عن هذا التساؤل نعود إلى حديث الأرقام فنجد أن مجموع الأسرة المتوافرة بالمستشفى (463) سريراً وتشمل : 36 سريراً لمرضى وحدة السل (التدرن)، 33 سريراً لمرضى وحدة الحروق للرجال والسيدات، 19 سريراً لحالات السكتة الدماغية، 30 سريراً للعناية المركزة، 18 سريراً لوحدة علاج الأنف والأذن والحنجرة، ولدينا 6 وحدات للتأهيل نصفها للسيدات والآخر للرجال وتضم جميعها 155 سريراً، إضافة لـ 12 سريراً بملحق العيادات الخارجية بمبنى الصحة المدرسية لرعاية حالات مرضية لتخصصات أخرى، أما عن مجموع الأطباء العاملين بالمستشفى فيبلغ 141 طبيباً وطبيبة بينهم 84 قطرياً، أما عن قوة التمريض فتبلغ 648 ممرضاً وممرضة بينهم 30 _قطرية

لو تحدثنا عن حجم المرضى من حوادث الطرق الذين تتم رعايتهم بمستشفى الرميلة حالياً، هل يشكل هذا العدد مشكلة للموارد العلاجية بالمستشفى؟

- للعلم فإن الحالات المحولة لتلقي العلاج والتأهيل في مستشفى الرميلة من مرضى حوادث الطرق ليس بالعدد الكبير بالنظر إلى حجم مصابي الحوادث سنوياً، ذلك أن الجزء الأكبر من مصابي الحوادث يعالج في طوارئ مستشفى حمد العام أو أقسامه العلاجية التخصصية، ولكن المصابين ممن يحتاجون إلى برنامج تأهيل علاجي طويل الأمد يحولون إلى مستشفى الرميلة لاستكمال علاجهم، ولعل غالبية هؤلاء المرضى يتلقون جلساتهم العلاجية في العيادة الخارجية، ولا تستدعي حالاتهم البقاء داخل المستشفى، أما الفئة شديدة الإصابة والتي تبقى بالمستشفى لدينا لدواع علاجية فهؤلاء عددهم حالياً 25 مريضاً ومريضة بينهم 3 سيدات وطفل واحد فقط، ونقدم لهؤلاء برنامج تأهيل يشمل خدمات العلاج الطبيعي بأنواعه المختلفة، وخدمات الرعاية الاجتماعية والنفسية، ودمجهم في المجتمع بعد مغادرة المستشفى، وفي النهاية استطيع القول أن رعاية مصابي الحوادث لا تمثل مشكلة صحية بقدر ما تثير آلامنا الشخصية لوقوع شبابنا ضحية السرعة الزائدة وعدم الالتزام بقوانين القيادة على الطرقات

ذوي الاحتياجات الخاصة

بخصوص ذوي الاحتياجات الخاصة، ما هي طبيعة الخدمات العلاجية والاجتماعية المتوافرة بمستشفى الرميلة لهذه الفئة؟

- منظومة الرعاية الشاملة لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة من جميع الأعمار تشمل خدمات علاجية وتأهيلية ونفسية واجتماعية، وتتوافر الخدمات العلاجية من خلال العيادات الخارجية أو الرعاية المنزلية أو بالبقاء داخل المستشفى حسب كل حالة، أما الخدمات الاجتماعية فتقدم من خلال أخصائيين اجتماعيين يمثلون حلقة الوصل بين الفريق المعالج من ناحية والمريض وأسرته من ناحية أخرى، والعمل على إيجاد علاقة إيجابية مثمرة لمساعدة المريض للاستفادة من وسائل العلاج المتاحة له، وذلك يتم من خلال بحث حالة المريض وظروفه الأسرية والاجتماعية وأسباب الإصابة والإعاقة ونسبة العجز، مع مساعدة المريض للحصول على تعويض عن نسبة عجزه بعد ثبوتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، ويعمل قسم الخدمة الاجتماعية بالمستشفى على تهيئة البيئة الاجتماعية للمريض قبل خروجه من المستشفى، من خلال الزيارات المنزلية وإرشاد الأهالي للتعامل معه ورعايته، ومساعدة المرضى للحصول على أجهزة مساعدة كالسرير الطبي والكرسي المتحرك وكرسي الحمام ومساعدته للعودة للعمل وتوفير فرص مناسبة لوضعه الجديد ودمجه في المجتمع، ومن هذه الخدمات أيضاً تنفيذ برامج ترفيهية داخل المستشفى وخارجها وإقامة معارض لمنتجات المرضى كأسلوب لدمجهم في المجتمع

ينفرد مستشفى الرميلة بوجود قسم خاص لتعليم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، فما هي طبيعة النشاط التعليمي لهذا القسم؟

- قسم التعليم الخاص بمستشفى الرميلة هو أحد الجهات الرسمية التي يقع على عاتقها رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من أصحاب الإعاقات الحركية، ويستقبل هذا القسم الأطفال من سن السادسة (عمر دخول المدرسة) ويدرسون به حتى الصف الرابع الإبتدائي ويظل الطفل في هذه الفترة يتلقى برنامجاً تأهيلياً وعلاجياً إلى جانب برنامجه الدراسي المنهجي، ويشترط لقبول الطفل بقسم التعليم الخاص سلامته العقلية مع قدرته على خدمة نفسه ذاتياً في الأمور الشخصية البسيطة، وقد بدأنا منذ العام الدراسي الماضي تجربة دمج بعض أطفال قسم التعليم الخاص مع زملائهم في الصفوف الدراسية ببعض المدارس الإبتدائية للبنين والبنات، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، والمعروف أن خريجي قسم التعليم الخاص من الأطفال بعد إتمام الصف الرابع الابتدائي يدمجون مباشرة في مراحل التعليم العام وبنجاح ملحوظ.

65% من المسنين داخل المستشفى مواطنون و الدار الجديدة لكبار السن تحل مشكلة الإقامة الطويلة أبناء قسم التعليم الخاص من أطفال الاحتياجات الخاصة يدمجون بنجاح في مدارس التعليم العام

هل هناك رعاية متخصصة لتأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بعيداً عن الرعاية المماثلة للبالغين؟

- تتنوع مفردات برنامج الرعاية العلاجية والتأهيلية لأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة لتشمل خدمات العيادة الخارجية والتي يقدمها 3 أطباء بمعدل عيادتين أسبوعياً لكل منهم، ويراجع هذه العيادات (2400) طفل سنوياً، إلى جانب وحدة تأهيل الأطفال بسعة 28 سريراً و خدمات العناية التأهيلية النهارية وهذه بدورها تشمل: شعبة التوحد وتخدم 68 طفلاً توحدياً و30 طفلاً من مرضى الصعوبات السلوكية، وشعبة متلازمة داون ويراجعها 60 طفلاً سنوياً، وشعبة الشلل الدماغي والتخلف العقلي، إلى جانب بقية خدمات العلاج الطبيعي والوظائفي وخدمات النطق والكلام وخدمات الأطراف الصناعية وخدمات الأخصائية الاجتماعية

رعـــاية المســــــنين

يُنظر إلى خدمات رعاية كبار السن بمستشفى الرميلة على أنها تمثل عبئاً إضافياً يستطيع المستشفى تقليصه بإرجاع كبار السن ممن ليسوا في حاجة لخدمات علاجية إلى منازلهم، فكيف ترى ذلك؟

- الاهتمام برعاية كبار السن صحياً واجتماعياً من مقومات الدولة الحضارية، وفي قطر يوجد 4،3% من السكان تزيد أعمارهم على 60 سنة، وستصل النسبة إلي 9،5% عام ،2010 وإلى 12،2% سنة 2025م، والمعروف أن هناك فئة من المسنين أصحاء وهؤلاء يعيشون في بيوتهم ولكن هناك فئة ثانية تحتاج رعاية صحية على مدار الساعة وإقامتهم بالمستشفى ربما تطول لسنوات وهؤلاء يرعاهم قسم تأهيل وعلاج المسنين بمستشفى الرميلة ويضم بدوره 5 وحدات وهي : وحدة المرضى الداخليين، والعناية المنزلية، والعيادة الخارجية، والسكتة الدماغية، والعناية القصيرة، ولدينا 190 سريراً لاستيعاب كبار السن بوحدة المرضى الداخليين، كما تستوعب وحدة علاج الجلطة الدماغية -والبالغ عدد أسرتها 25 سريراً- عدداً من المسنين المرضى، ولدينا 65% من المسنين داخل المستشفى مواطنين والنسبة الباقية من المقيمين، ورغم برنامج الرعاية المنزلية التي يوفرها مستشفى الرميلة للمسنين ومساعدة الأسر لرعاية كبار السن لديها، إلا أن كثيراً من الأهالي يرفضون عودة ذويهم من كبار السن إلى منازلهم وهذا يسبب بدوره إشكالية للمستشفى وتكدس في إشغال الأسرة، ولعل الأمل المنشود لحل هذه المشكلة بصورة دائمة هو بناء دار لرعاية كبار السن، وهو المشروع الذي أعلنت عنه الدولة، وسوف يساهم مستشفى الرميلة بتقديم خدمات الرعاية الطبية اللازمة لكبار السن من خلال هذه الدار.