الأطراف الصناعية.. الحلقة الأخيرة في سلسلة التأهيل الطبي المتكامل

 إدارة التراخيص. .آليات رقابية لتطوير الأداء العلاجي بالقطاع الخاص


تركيب 2695 طرفاً وأجهزة تعويضية للمرضى العام الماضي

الأطراف الصناعية.. الحلقة الأخيرة في سلسلة التأهيل الطبي المتكامل


تصميم أحذية طبية لمرضى السكري وتركيب مشدات لتقويم الظهر وأجهزة
لعلاج خلــع الـــورك


فضل آدم

أولت مؤسسة حمد الطبية اهتماماً كبيراً لخدمات الطب الطبيعي منذ انشائها عام 1982، متوافقة بذلك مع الاتجاه الحديث في الطب والذي يعطي أهمية للممارسة العلاجية خارج غرف العمليات، حيث يأتي العلاج الطبيعي القائم على الحركة والتمرينات الرياضية الخاصة للمريض كدور مكمل في أعقاب الجراحات والتشخيص السريري للحالة.
ومن الأقسام المهمة التي تندرج تحت مسمى الطب الطبيعي في مؤسسة حمد الطبية إلى جانب أقسام: العلاج الطبيعي، والعلاج الوظائفي، يأتي قسم الأطراف الصناعية الذي تم تجديد مبانيه وأجهزته ووضعه في ثوب جديد منذ عام 1997، ويقوم القسم المذكور بمساعدة المصابين الذين تعرضوا لبتر أحد الأطراف العلوية »اليدين« أو السفلية »الساقين«، أو ذوي الاحتياجات الخاصة من حالات شلل الأطفال أو الكبار الناتج عن حوادث أو أمراض سريرية، يساعدهم على تعويض الأطراف التي فقدوها ليحيا كل منهم بشكل طبيعي، ويمكنه مساعدة وخدمة نفسه.


الأجهزة التعويضية

ويقوم قسم الأطراف الصناعية أيضاً والذي يرأسه السيد فضل آدم اختصاصي الأطراف الصناعية، بتنفيذ برنامج علاجي لتقويم سلسلة فقرات الظهر لمن يعانون من إعوجاج ملحوظ بها لأسباب مرضية أو لتشوهات خلقية، وعمل تجبير للكسور، وتصميم أجهزة للمشي توضع فوق أو تحت الركبة، وتصميم أحذية خاصة لمرضى السكري ممن يعانون من مضاعفات المرض التي تظهر في القدمين وتؤثر على حركتهم وتجعل القدم عرضة للالتهابات وتمنع من ارتداء الحذاء العادي، كما تصمم أحذية أخرى لمرضى إعوجاج القدم، كما يخدم قسم الأطراف الصناعية الحالات المحولة من وحدة علاج الحروق والتجميل بمستشفى الرميلة، حيث تؤثر الحروق الشديدة على وظيفة الأيدي أو الأرجل عند المصاب، مما يستدعي عمل أجهزة تعويضية له، أما في مجال التجميل فإنه يتم عمل أشكال تعويضية بديلة عن الأجزاء المستأصلة من الجسم بسبب الأورام السرطانية، ومن ذلك تصميم أثداء من السيليكون لمريضات سرطان الثدي بعد استئصال الثدي أو جزء منه، ويتم ذلك بالتنسيق مع مستشفى الأمل، وبالنسبة للأطفال المصابين بخلع الورك منذ الولادة يتم تركيب مشدات للورك لفترات معينة تحت إشراف الطبيب، كما تركب أطراف بلاستيكية للأطفال الذين يعانون من إنحناءات أو التواء بالقدم إلى حين الشفاء.
ويعمل في قسم الأطراف الصناعية 14 فنياً وثلاثة موظفين ومثلهم من صناع الأحذية، ويقوم السيد محمد عبدالرحمن السنيدي أخصائي الأطراف الصناعية وتقويم الأعضاء بالإشراف على مراحل تصميم وتنفيذ الأطراف التي يتم تصنيعها للمرضى، وغالبية هذه الأطراف يتم أخذ المقاسات اللازمة ومن ثم يتسلم المريض الطرف الصناعي المطلوب خلال أسبوع أو اثنين، ويصل العمر الافتراضي لجهاز مرضى الشلل إلى عامين، أما الأطراف العلوية أو السفلية للكبار فيتراوح عمرها الافتراضي بين 3 و4 سنوات، ولاينتهي دور قسم الأطراف الصناعية عند تسليم المريض الطرف المطلوب، حيث تحتاج بعضها إلى صيانة وإصلاح بسبب الاستعمال، ويؤدي الفنيون هذا الدور للمرضى.


تأهيل متطور

وتصل طلبات الأطراف الصناعية إلى 20 طلب يومياً، وفي عام 2003 تم إنجاز 2695 طلباً بين أطراف صناعية و أجهزة تعويضية، وتحتاج بعض الطلبيات إلى استيرادها من الخارج كالركبة والأقدام الصناعية، وأجهزة مرضى خلع الورك ومشدات الظهر والعنق وأصناف من الأحذية الطبية، وتتوافر الأجهزة الحديثة بقسم الأطراف الصناعية ومنها جهاز قياسات الأطراف الصناعية بأشعة الليزر، وسيصل حديثاً جهاز متطور يسمى »ARGO« وهو يساعد الأطفال المقعدين من أصحاب الشلل السفلي على المشي، وتصل معدلات نجاح الأطراف الصناعية للمرضى إلى 100% في حالات بتر الأطراف السفلية، كما تتحسن حالات التشوهات الخلقية والشلل البسيط بعد استخدام أجهزة التقويم بنسبة تتراوح بين 70 و80%. ويقوم اختصاصي من قسم الأطراف الصناعية بمعاينة حالات الأطفال في قسم العلاج الطبيعي ممن يحتاجون إلى أطراف أو أجهزة تعويضية لاستكمال العلاج والتأهيل، ويتعاون القسم المذكور مع أطباء العظام والتأهيل بمؤسسة حمد الطبية، حيث يجري تصميم وتركيب الأطراف والأجهزة التعويضية تحت إشراف طبي كامل.

 

315 منشأة طبية خاصة بينها 3 مستشفيات و53 عيادة أسنان 

إدارة التراخيص. .آليات رقابية لتطوير الأداء العلاجي بالقطاع الخاص

اهتمت وزارة الصحة العامة منذ بدء الخدمات الصحية في الدولة بتشجيع منظومة القطاع الطبي الخاص من أجل اتاحة الفرصة أمام المرضى والمراجعين، لاختيار الجهة العلاجية التي يود كل منهم التعامل معها من دون حصر الخيارات العلاجية أمامه في المؤسسات العلاجية الحكومية في المراكز الصحية والمستشفيات فقط. وقد ظلت اللجنة الدائمة للتراخيص الطبية بوزارة الصحة العامة تضطلع بمهام تنظيم القطاع الطبي الخاص والإشراف على أدائه العلاجي من خلال منظومة رقابية تستند إلى القوانين الخاصة بتنظيم ممارسة المهن الطبية في الدولة.
وأمام التوسع المشهود الذي تمر به الدولة في السنوات الأخيرة والذي امتد إلى قطاع الخدمات الطبية، كان من الضروري إعادة رسم السياسات الخاصة بتنظيم العمل العلاجي الخاص، وتطوير آليات التراخيص الممنوحة للجهات العلاجية الخاصة من عيادات ومجمعات طبية ومستشفيات، كما وجد القائمون على وزارة الصحة العامة ضرورة أن تتناسب الإجراءات الرقابية على الأداء العلاجي الخاص مع مستوى التوسع الملحوظ في أنشطته، ومن هنا فقد صدر القانون رقم (13) لسنة 2002 بإنشاء إدارة التراخيص الطبية وتعيين اختصاصاتها.
وطوال العامين الماضيين منذ تأسيس إدارة التراخيص الطبية شهد العمل الطبي الخاص تطورات إيجابية هامة تصب في مصلحة المريض والمراجع من جهة، وتدفع العلاج الخاص في اتجاه التطور من جهة أخرى.

 
د. محمود البرديني

ويذكر الدكتور محمود عيد البرديني مدير إدارة التراخيص الطبية انه بعد الانتهاء من إعداد الهيكل التنظيمي لإدارة التراخيص الطبية تم العمل على إنجاز قاعدة معلوماتية متطورة تضم كافة البيانات الخاصة بالمرافق والمنشآت الطبية الخاصة من حيث عددها وتصنيف كل منها بحسب الحجم والتخصص، كما تشمل قاعدة البيانات الإلكترونية عدد العاملين في القطاع الطبي الخاص وكذلك وظيفة وتخصص كل منهم، وهذه المعلومات سهلت كثيراً في وضع آليات رقابية وتنظيمية حيث تم تأسيس قسم للتسجيل الطبي، وآخر للرقابة والتفتيش بالإضافة إلى إنشاء وحدتي التدريب والتعليم المستمر، والجودة الشاملة والتي سيعمل بهما لاحقاً عامي 2005 أو 2006، كما تم حصر كافة محاضر اجتماعات اللجنة الدائمة للتراخيص منذ عام 1980 مع متابعة تنفيذ قراراتها وتسجيل هذه الاجتماعات على أقراص ممغنطة لحفظها وارشفتها إلكترونياً، وقامت الإدارة بإصدار كتيب يتضمن القوانين المنظمة للعمل بالقطاع الطبي الخاص، والمشاركة في دراسة مشروع تعديل قوانين مزاولة الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة بالتنسيق مع اللجنة الدائمة للتراخيص، كما تم الإعداد لعقد ثلاثة أو أربعة امتحانات سنوية وبشكل دوري للراغبين في الحصول على تراخيص مزاولة المهنة للعمل في القطاع الصحي الخاص في الدولة، وتعقد الإدارة وبشكل دوري اجتماعات مع مديري المؤسسات العلاجية الخاصة والعيادات لبحث الأوضاع الداخلية لهذه الجهات والاستماع إلى مشاكلهم والعمل على حلها وبحث آليات مشتركة معهم لرفع مستوى الخدمات الطبية الخاصة، وفي نفس الإطار يتم التنسيق مع جهات التراخيص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمناقشة خطط عملهم وبحث التعاون المشترك وتبادل الخبرات والمعلومات اللازمة.


المرافق العلاجية الخاصة:

وتشير احصاءات إدارة التراخيص الطبية إلى أن عدد المنشآت الطبية الخاصة العاملة في الدولة يبلغ 315 منشأة وتشمل 3 مستشفيات و76 عيادة للطب البشري و53 عيادة لطب وجراحة الأسنان و132 صيدلية و13 مجمعاً للطب البشري و11 مجمعاً للطب الأسنان و5 مختبرات للتحاليل الطبية و10 مختبرات للأسنان و12 مخزناً للأدوية، أما عن عدد الأطباء العاملين فقد بلغ 237 طبيباً وطبيبة في مختلف تخصصات الطب البشري، وعدد 95 طبيباً للأسنان و375 صيدلانياً و380 ممرضاً وممرضة و349 بالمهن الطبية المساعدة.
ويبدأ التعامل مع إدارة التراخيص الطبية عن طريق قسم التسجيل الطبي برئاسة الأستاذة جواهر مبارك العلي، وتبدأ هذه المرحلة بإجراءات التقييم والترخيص، ومن ثم يتم تسجيل الأفراد الحاصلين على تراخيص مزاولة المهنة في قاعدة البيانات الإلكترونية، أما المنشآت فيجري عمل معاينة لها قبل الموافقة على تسجيلها، وتتزايد أعداد الأفراد والمنشآت المسجلة بإدارة التراخيص بصورة مستمرة، مما يؤكد ان القطاع الطبي الخاص ينمو ويتوسع سريعاً بفعل الزيادة السكانية التي تشهدها الدولة وتزايد الحاجة إلى مرافق علاجية إضافية إلى جانب المرافق الحكومية.
ويلعب قسم الرقابة والتفتيش بإدارة التراخيص الطبية الذي يرأسه د. ماجد محمد محسن عضو ومقرر اللجنة الدائمة للتراخيص، دوراً رئيسياً في الرقابة على الأداء العلاجي الخاص، وقد ساهم ذلك في القضاء على العديد من التجاوزات من خلال حملات التفتيش على المنشآت العلاجية الخاصة، التي تتم بصورة دورية أو بعد تلقي بلاغات أو شكاوى من المراجعين، وتنقسم المخالفات التي يتم رصدها في المنشآت الطبية الخاصة إلى مخالفات بسيطة أو متوسطة أو جسيمة، وهناك آليات قانونية وتنظيمية لتقييم المخالفات وتوقيع الإجراءات المناسبة بشأنها، وقد تم خلال الفترة السابقة إيقاف أربع عيادات خاصة وأربعة مجمعات طبية مخالفة وذلك بالتنسيق مع اللجنة الدائمة للتراخيص بصورة مؤقتة بسبب مخالفات متنوعة كعدم وجود طبيب استشاري في المجمع أو عدم وجود ترخيص لبعض الأفراد العاملين بالمنشأة، وتسجل إدارة التراخيص وجود تعاون ملحوظ من قبل الكادر الطبي في القطاع الخاص مع جهود التفتيش والرقابة لما فيه المصلحة العامة للجميع. كما تود إدارة التراخيص الطبية أن تشكر الإدارات العاملة بوزارة الصحة والوزارات الأخرى للتعاون والتنسيق لرفع مستوى الخدمات القطاع الصحي الخاص.