|
د.
الأنصاري
نسعى
لتأسيس مركز بحث طبي ينطلق
من قطر
بحوث حمد الطبية تركز على
خريطة الأمراض في قطر.
36 بحثاً عن طريق لجنة البحوث
الطبية العام الماضي.
دساتير البحث الطبي
بالمؤسسة تكفل ضوابط عمل
الباحث وخصوصية المريض.
كثير من أطبائنا ينشرون
أبحاثهم في الدوريات
العالمية.

الدكتور ناصر الأنصاري
رئيس لجنة البحوث
بمؤسسة حمد الطبية
أكد الدكتور ناصر الأنصاري
رئيس لجنة البحوث بمؤسسة حمد
الطبية أن النشاط البحثي في
المجال الطبي يشهد تطوراً
ملحوظاً على أيد أطباء مؤسسة
حمد الطبية وزملائهم في
المهن المساعدة. وقال في
حوار لـ "الصحة" أن عدد
البحوث التي تتم بإشراف
اللجنة تتراوح بين 25-30 بحثاً
كل عام، وتركز هذه البحوث
على دراسة انتشار أمراض
معينة بين السكان في قطر أو
بين مراجعي المستشفيات.
وأشار د. الأنصاري إلى جودة
البحوث الطبية المنشورة
باسم مؤسسة حمد الطبية في
الدوريات العلمية المتخصصة
، ولكنه طالب بتوفير المزيد
من الدعم المالي للنشاط
البحثي في المجال الطبي.
وعرض رئيس لجنة البحوث رؤيته
لإنشاء مركز بحثي عالمي في
قطر، كما أشار إلى بداية
تفاهم بين اللجنة وكلية طب
كورنيل - الدوحة للتعاون
العلمي في هذا المجال.
بداية ماذا عن تأسيس لجنة البحوث الطبية بمؤسسة حمد الطبية وأهدافها؟
ما هو الإطار القانوني لضبط إجراءات البحث الطبي بالمؤسسة؟
كيف يتم تحديد الموضوعات البحثية التي يبذل فيها الباحثون جهودهم، وكيف تمنح الأولوية لإجراء بحث طبي دون غيره؟
ما هو حجم النشاط البحثي المسجل والمنشور خلال السنوات الأخيرة في المؤسسة؟
ما هي الإمكانيات المتاحة لدى لجنة البحوث الطبية لتوفيرها للباحثين؟
ما هي اقتراحاتكم لدفع نشاط البحث الطبي في مؤسسة حمد الطبية إلى الأمام؟
بداية ماذا عن تأسيس لجنة البحوث الطبية بمؤسسة حمد الطبية وأهدافها؟
النشاط البحثي في المجال الطبي بدأ محليًا بالتزامن مع إنشاء مؤسسة حمد الطبية عام 1982م ، وذلك تقديرًا من إدارة المؤسسة لأهمية البحوث الطبية في تطوير الأداء التشخيصي والعلاجي بما ينعكس في النهاية لصالح المرضى والمراجعين. وقد أعيد تشكيل لجنة البحوث الطبية بالمؤسسة في مارس 2004م حيث يرأسها حاليًا د. ناصر الأنصاري، ونائبه في اللجنة الدكتور أحمد عمر، أما عن أهداف لجنة البحوث الطبية فهو تشجيع البحث العلمي في المجال الطبي، وتوفير مستلزمات البحوث الطبية ومساعدة الباحثين لإنجازها، والإسهام في عملية الضبط العلمي لتلك البحوث منذ مرحلة اختيار موضوع البحث وتوجيه الباحثين، ومراقبة الجوانب القانونية المرتبطة بالبحث الطبي عند إجراء تجارب عملية أو معملية، ومساعدة الباحثين على نشر إنتاجهم العلمي بما يخدم الباحث من ناحية ويضاف أيضًا إلى رصيد الإنجازات العلمية للمؤسسة.

ضوابط البحث الطبي
ما هو الإطار القانوني لضبط إجراءات البحث الطبي بالمؤسسة؟
وضعت لجنة البحوث الطبية مجموعة من الضوابط والقوانين لتنظيم النشاط البحثي داخل مؤسسة حمد الطبية، وهذه البنود مقتبسة من دساتير المنظمات البحثية الطبية حول العالم ، وتركز هذه البنود القانونية على حقوق الباحثين والضوابط الأخلاقية المتعلقة بالبحث الطبي ذلك أن طبيعة البحث الطبي تتطلب في الغالب إجراء مجموعة من الاختبارات والتجارب المخبرية، وقد يتطلب الأمر كذلك استخدام المعلومات المرضية الخاصة بالمرضى كالتاريخ المرضي مثلاً للخروج بنتائج محددة حول نسب انتشار مرض ما، كما ينظم الإطار القانوني للبحث الطبي أيضا ضوابط إجراء استقصاء إحصائي أو معلوماتي بين المرضى داخل المستشفيات التابعة للمؤسسة بما يخدم البحث الطبي المطلوب.

كيف يتم تحديد الموضوعات البحثية التي يبذل فيها الباحثون جهودهم، وكيف تمنح الأولوية لإجراء بحث طبي دون غيره؟
إن الفكرة التي قامت عليها لجنة البحوث الطبية بالأساس هي توحيد جهة الإشراف العلمي والتنظيمي على البحوث الطبية في مؤسسة حمد الطبية، ومن هنا فإن دور اللجنة يبدأ عند اختيار موضوع البحث الطبي الذي يرشحه الباحث، حيث تنظر اللجنة في مقترحات (المشروعات البحثية) المقدمة إليها، ويتم عرض هذه المقترحات على (حكام) داخل كل قسم طبي ذات علاقة بموضوع البحث المطلوب إنجازه، ومن خلال المناقشات التي تتم حول موضوع كل بحث وأهدافه وطريقة إنجازه ومتطلباته يتم الوصول (بالاتفاق مع الباحث) إلى الصيغة الأفضل للبحث المطروح، كما يوضع في الاعتبار منح الأولوية للبحث في جوانب أو تخصصات أو ظواهر طبية معينة وذلك بحسب احتياجات المؤسسة، كما يتم توضيح الضوابط الأخلاقية للبحث الطبي حتى يلم بها الباحث عند إنجاز بحثه.

رئيس لجنة البحوث يتحدث
لسكرتير التحرير

حجم النشاط البحثي
ما هو حجم النشاط البحثي المسجل والمنشور خلال السنوات الأخيرة في المؤسسة؟
يجب الانتباه إلى أن عدد البحوث التي يتم نشرها سنويًا عن طريق أطباء المؤسسة في الدوريات الطبية العالمية يفوق العدد المسجل من البحوث لدى اللجنة، ذلك أن هناك بحوثاً معينة يتم إجراؤها بتمويل من شركات الأدوية أو المستلزمات الطبية وعن غير طريق اللجنة، ومن ثم فإن الأرقام التي سوف نذكرها الآن تعبر فقط عن البحوث التي تمت بمعرفة وبتمويل من اللجنة ، ففي عام 1996م تم إنجاز 14 بحثاً، وفي الفترة من عام 1997م وحتى عام 2003م كان عدد البحوث الطبية كما يلي وبالترتيب (15، 30، 21، 17، 11، 28، 36) بحثاً وخلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2004م تم إجراء 15 بحثاً. وأغلب الموضوعات البحثية المشار إليها تتعلق ببداية انتشار أمراض معينة بين السكان أو مراجعي المستشفيات، وقد يقوم طبيب واحد بتقديم أكثر من بحث خلال السنة ، وتنشر هذه البحوث إما في مجلات عالمية أو خليجية أو المجلات الطبية القطرية وهي : (هارت فيوز) أو مجلة طب الطوارئ، أو مجلة قطر الطبية. كما نشير إلى أن هناك عددًا من البحوث لا يتم نشرها في دوريات طبية ولكنها تعرض فقط في الاجتماعات الدورية داخل الأقسام الطبية أو المؤتمرات الطبية وورش العمل.

ما هي الإمكانيات المتاحة لدى لجنة البحوث الطبية لتوفيرها للباحثين؟
لا نخفي أن هناك قصورًا ماديًا يعانيه النشاط البحثي في المجال الطبي، فمثلا تبلغ موازنة لجنة البحوث لعام 2004/2005م (382) ألف ريال فقط. وتتوزع هذه الموازنة بين دعم الباحث وتوفير المستلزمات البحثية و تعويض فريق البحث عن ساعات العمل التي ينفقها كل منهم لإنجاز البحث المطلوب، ويجب الوضع في الاعتبار أن هناك بحوثاً مسحية أو استقصائية تستغرق عامين أو ثلاثة أعوام، ومن ثم فإن هذه النوعية من البحوث تتطلب توظيف (مساعدي باحث). ومن هنا فنحن نلجأ إلى تنويع مصادر دخل البحث الطبي بإشراك شركات الأدوية والمستلزمات الطبية في تحمل جانب من تكاليف البحوث، كما نسعى لتوجيه الباحثين إلى إنجاز بحوث ترتبط موضوعاتها بالمشكلات المرضية المحلية وبذل الجهد لتوفير الدعم الكافي لهذه النوعية من الموضوعات البحثية ... ولو نظرنا مثلاً إلى إحصاء البحوث للعام الماضي : كان عدد البحوث المقدمة إلى اللجنة بطلب الموافقة 42 بحثاً، وتمت الموافقة على 29 موضوعًا وكان من بينها 12 بحثًا يحتاج لدعم مالي من اللجنة، و7 بحوث أخرى دعمتها شركات الأدوية ، في حين أجريت عشرة بحوث دون أي دعم . وقد أنفقت اللجنة العام الماضي مائة ألف ريال بين متطلبات بحثية ونفقات مساعدي البحوث.
مستقبل البحث الطبي
ما هي اقتراحاتكم لدفع نشاط البحث الطبي في مؤسسة حمد الطبية إلى الأمام؟
الأمل الكبير الذي نسعى لتحقيقه هو إيجاد (مركز بحثي طبي عالمي) في قطر بحيث تتوافر لهذا المركز البحثي الإمكانات المالية والدعم الفني المطلوب لتشجيع البحث الطبي في قطر، وسوف يتيح ذلك المركز إقامة جسور تعاون مع المؤسسات الطبية العريقة في هذا المجال. وأشير هنا بأننا بدأنا مؤخرًا في إيجاد بدايات تفاهم مع كلية طب كورنيل الدوحة للتعاون البحثي. ومن اقتراحات اللجنة أيضا إتاحة الفرصة أمام الأطباء للمشاركة في المؤتمرات الطبية العالمية، ومنح نقاط للباحث تفيده في الترقية، وإيجاد فرصة أمام الباحثين للتفرغ للعمل البحثي ... ومن النقاط الإيجابية في هذا الجانب إننا نسعى لاستكمال ما بدأته اللجنة عام 1998م بتنظيم ملتقى لتشجيع البحوث الطبية والذي عقد لأول مرة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وسوف يسهم هذا الملتقى دون شك في الدفع باتجاه تطوير العمل البحثي الطبي.
|