الاستثمار في صحة الأم و الطفل

إعــــــــــــداد: هبـــــــــــــــــة الحســــــــــــــــــن
قســـــم العــلاقات الدوليــــة والعــامة - وزارة الصـــــحة العــــــــــــــامة


لقد ترسخ مفهوم الصحة الإنجابية ، ويتزايد الأخذ به في بلدان الإقليم.ومع أن الأمومة المأمونة ، بما في ذلك تنظيم الأسرة لا يزال ينظر إليها باعتبارها مجالاً ذا أولوية من مجال المحافظة على صحة الأم والطفل، إلا أن هنالك جوانب أخرى تظهر بالتدريج مثيرة بعض المشكلات على الصعيد الوطني. وتشمل هذه المجالات، في ما تشمل:
الصحة الإنجابية في مرحلتي المراهقة وما بعد سن اليأس.
الممارسات الضارة بالصحة الإنجابية.
عدوى الجهاز التناسلي ، والمضاعفات الطبية التالية للإجهاض.
سرطانات الجهاز التناسلي.
التوعية قبل الزواج والتوعية الوراثية.
فحص المواليد تحرياً للاضطرابات الوراثية.
الانتفاع بالمعارف والتكنولوجيا المتاحة.

 


ولايزال يزال يتعين بذل جهود معينة لإدماج الخدمات القائمة للصحة الإنجابية في النظام الوطني للرعاية الصحية . كما لا تزال هنالك حاجة إلى المزيد من تحسين جودة الخدمات المقدمة . 
ولا يزال يتعين بذل المزيد من الجهود لتعزيز القدرة الوطنية على إجراء بحوث الصحة الإنجابية كوسيلة أساسية لتطوير وتنفيذ برامج مسندة بالبينات.

الرضاعة ... استثمار في صحة الأم والطفل:
وعلى الرغم من وجود سياسات تتعلق بتشجيع الرضاعة الطبيعية، فلا تزال الرضاعة قاصرة في بلدان الإقليم، ولا تزال هذه المؤشرات غير مرضية في جميع بلدان الإقليم تقريباً. ولا يخفى ما لهذا من أثر سلبي على صحة الأطفال ونمائهم وعلى صحتهم في المستقبل عندما يصبحون بالغين.كما أن الرضع حتى سن ستة أشهر المحرومين من لبن الأم معرضون لخطر الموت من الإسهال أكثر بسبعة أضعاف من الرضع المقصورة تغذيتهم على لبن الأم ، ومعرضون لخطر الموت من الالتهاب الرئوي أكثر منهم بخمسة أضاف.
هنالك اختلافات وفروقا كبيرة بين بلدان الإقليم في ما يتعلق بمعدلات وفيات الأمومة.
فقد حققت الإمارات العربية المتحدة والجماهيرية العربية الليبية وعمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية انخفاضاً كبيراً في تلك المعدلات فاقت نسبته 75% بالمقارنة مع معدلات عام 1990م.وتتراوح معدلات وفيات الأمومة في هذه البلدان بين صفر و 40 لكل مائة ألف مولود حي .
والحق أنه يمكن تلاشي ثلاث أرباع وفيات الفترة المحيطة بالولادة ، بتحسين صحة الأمومة والتغذية الكافية أثناء الحمل والتدبير الملائم للولادات والرعاية الملائمة للرضع الحديثي الولادة. ومع مرور الزمن ، قل إدراك الروابط الوثيقة بين صحة الأمومة.ومن ثم ينبغي الإقرار بالحاجة إلى الأخذ بأسلوب شامل متكامل في التعامل مع صحة الأمومة والطفولة ، سعيا إلى تعظيم أثر البرامج والانتفاع بالموارد المتاحة.


ومـن الأمور الموثقة جيداً ، الأخطار الصحية المترتبة على سوء المباعدة بين الولادات ، الذي يفضي إلى التبكير بالحمل أو تأخيره أكثر مما يستصوب، أو تعاقب الأحمال على فترات هي أقصر مما يلزم وتعددها بأكثر مما ينبغي. ولو أنه تم تفادي أمثال هذه الأحمال العالية الأخطار ، لأمكن بمشيئة الله ، تقليص وفيات الأمومة بما يقدر بنحو 25%. 

وفي سبيل التصدي للمشكلات الرئيسية لصحة الطفولة في الإقليم ، اعتمد المكتب الإقليمي في عام 1996م ، استراتيجية " التدبير المتكامل لأمراض الطفولة " التي هي استراتيجية شاملة لا تعنى بالجوانب العلاجية لصحة الطفولة فحسب بل تعنى أيضا بجوانبها الوقائية سواء على مستوى النظام الصحي أو على مستوى المجتمع.وقد عمد المكتب الإقليمي على مر السنين إلى توسيع نطاق الاستراتيجية الأصلية التي كانت متركزة على المرض ، لتصبح استراتيجية للتدبير المتكامل لصحة الطفولة تبدأ بوقاية الطفل الصحيح من الأمراض ، مع العمل في الوقت نفسه على تحسين جودة الرعاية المقدمة للطفل المريض.ولا يتأتى تحقيق مرمى توفير الرعاية المضمونة الاستمرار لصحة الطفولة إلا بدعم الأسر دعماً يمكنها من مساعدة أطفالها على أن ينموا أصحاء وأقل تعرضاً للمرض.




إذا كانت الصحة هي جوهر المرامي الإنمائية للألفية ، فان صحة الطفولة هي الاستثمار الأساسي للمستقبل.ولبلوغ هذه المرامي ، فإنه لا يخفى أنه من الضروري السهر الدائم على حماية ما تحقق من مكاسب في العمل على إنقاذ حياة الطفل.وينتظر أن يتحقق المزيد من المكاسب مع ترجمة ما يجد من معارف إلى برامج عمل فعالة.