التمريض و القبالة

إعــــــــــــداد: هبـــــــــــــــــة الحســــــــــــــــــن
قســـــم العــلاقات الدوليــــة والعــامة - وزارة الصـــــحة العــــــــــــــامة


لقد اختارت منظمة الصحة العالمية " المرأة " لتسليط الضوء على حساسية وضعها إزاء مرض الإيدز الفتاك ، وذلك في اليوم العالمي لمكافحة الإيدز، والذي يصادف الأول من ديسمبر 2004م ، كما يسرني أن أحيطكم علماً بموضوع الحملة التي سيتم تنفيذها بهذه المناسبة ، تحت شعار: المرأة في مواجهة الإيدز... توعية أفضل ومساواة في الوقاية والرعاية والمعالجة. 


لماذا المرأة ولماذا هذا الشعار؟


تم اختيار " المرأة " هذا العام، بهدف لفت النظر لسهولة قابلية السيدات والفتيات للإصابة بعدوى الإيدز المعدي، وتم اختيار هذا الشعار للتركيز على تداعيات داء الإيدز والعدوى بفيروسه عليهن . كذلك تسعى الحملة إلى تعزيز جهود مكافحة الوباء من خلال دعم النساء والفتيات.
إن النساء والفتيات ، عالمياً ، هن الأكثر عرضة للعدوى بالفيروس المناعي البشري عن الرجال والفتيان ، فحوالي 64% من المصابين الجدد بعدوى فيروس الإيدز في البلدان النامية من النساء والفتيات. وبالإضافة إلى القابلية الشديدة للعدوى ، فإن مرض الإيدز والعدوى بفيروسه زاد على نحو ملحوظ من العبء الذي تتحمله الكثيرات من النساء لتوفير الرعاية للمصابين بالإيدز والعدوى بفيروسه .
ولقد تقلص معدل انتظام الفتيات في المدارس خلال العقد الماضي في البلدان التي ينوء بها _ثقل عبء الإيدز ، حيث تكون الفتيات أول من يتم انتزاعه من مقاعد الدراسة للعناية بالمصابين من الأقرباء أو لرعاية الصغار منهم الذين تيتموا بسبب الإيدز.
د/ حسين عبد الرزاق الجزائري
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية
لإقليم شرق المتوسط

تمثل النساء 35% من إجمالي حالات الإيدز المبلغة في إقليمنا ، لماذا؟:


يعد تعاطي المخدرات بالحقن واحداً من الوسائل الرئيسية لنقل فيروس الإيدز، وتمثل النساء 10% فقط من إجمالي حالات الإيدز المبلغة. وذلك لأن الرجال هم من يتعاطون المخدرات بالحقن بدرجة كبيرة. ولكن وللأسف... يكون الاتصال الجنسي بين الرجال المدمنين والسيدات هو السبب الرئيسي لنقل العدوى، والنتيجة: يتساوى تقريباً احتمال تعرض الرجال والنساء للإصابة ، إذ تمثل النساء ما يصل إلى 60% من إجمال حالات الإيدز المبلغة، وهذه النسبة المرتفعة توضح جليا زيادة قابلية السيدات للإصابة بالعدوى.
عند تعزيز قدرة المرأة على حماية نفسها من الإيدز وعواقبه المهلكة هو وبدون شك حماية للطفل والرجل والمجتمع من هذا الداء الفتاك. وعلينا أن نتعامل مع هذه الحقيقة بجدية وعندها سنعي أن النساء هن ـ في أغلب الأحيان ـ القوة التي تحفظ على الأسر ترابطها وعلى المجتمع تماسكه ، ومن ثم فهن يشكلن معينا لا ينضب من القوة اللازمة لتحدي مرض الإيدز والعدوى بفيروسه 
وكثير من دول الإقليم أدركت هذه الحقيقة وبات التزامها السياسي جليا وواضحاً، فنجد أن المزيد من البلدان تعمل على النهوض بالخدمات في مجال الوقاية والرعاية ، والمزيد من الأموال يتم جمعها لدعم جهود مكافحة الإيدز والعدوى بفيروسه.


علينا أن نغتنم كافة الفرص السانحة أمامنا وأن نعمل يداً بيد وأن نستثمر المزيد من الجهد والمال 
لتقوية برامج مكافحة الإيدز الوطنية مع ملاحظة أن هذا الاستثمار هو دون شك ذو مردود عال. وينبغي على كافة البلدان أن تبذل الجهود الممكنة للتصدي للإيدز مثل قطاعات التعليم والصحة والإعلام. فبهذا الأسلوب المتعدد القطاعات وحده يمكن لهذا التصدي الذي نتحدث عنه أن يستمر ويتصل ويحقق أهدافه المرجوة عن طريق تحفيز السلطات الصحية للعمل على ضمان حصول النساء على فرص متساوية للتعليم والتثقيف والتوعية ، وتيسير حصولهن على المعالجة بمضادات الفيروسات القهقرية وخدمات الرعاية الملائمة للنساء.

د/ حسين عبد الرزاق الجزائري
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية
لإقليم شرق المتوسط