أمراض العيــــون و الإبصــار

انضمت دولة قطر منذ عام 2001 إلى مبادرة (الرؤية 2020) التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية بهدف القضاء على مشكلة العمى في جميع أقاليم العالم وكفالة حق كل الأفراد في الرؤية والتمتع بالإبصار. وفي ضوء ذلك نقدم بعض المعلومات حول أمراض العيون وسلامتها.
يعاني ستة ملايين شخص في إقليم شرق المتوسط من العمى بينما يعاني 22 مليونًا آخرون من الإعاقة البصرية، أما على مستوى العالم فيتضاعف العدد أضعافًا كثيرة ليصل إلى 50 مليون حالة عمى و180 مليون حالة إعاقة بصرية.وحذرت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان من مضاعفة هذا العدد في غضون الأعوام الخمسة والعشرين المقبلة ما لم تتوفر مصادر التمويل الكافية لمواجهة هذا المرض، مشيرة إلى أن ثلثي هذه الأعداد من سيئي الحظ يعانون من العمى لأسباب كان يمكن تلافيها أو علاجها ومن ثم تجنب العمى أو الإعاقة البصرية.
وذكر التقرير أنه في حالات كثيرة لاسيما بين الأطفال كان يكفي زوجان من العدسات لتصحيح النظر ووقاية أعداد لا تحصى من الأطفال من العمى وفي حالات أخرى أكثر فإن توفر الرعاية الصحية البسيطة للعين كفيل بحماية ملايين آخرين من ضعف الإبصار.
أكد التقرير أن مرض “الساد" هو السبب الرئيسي للإصابة بالعمى في 60 بالمئة من الحالات بإقليم شرق المتوسط بينما يحتاج حوالي 20 مليون شخص في الإقليم للرعاية والمعالجة من قصور الرؤية، وتمثل الاضطرابات البصرية الأخرى مثل التراخوما وأخطاء انكسار البصر وعمى الأطفال والجلوكوما واعتلال الشبكية الناجم عن السكري مشكلات ذات أولوية.
أشار التقرير إلى أنه لمزيد من تفعيل التحرك نحو مواجهة هذا الوضع المنذر بالخطر فإن المكتب الإقليمي لشرق المتوسط يعقد حلقات عمل إقليمية مستمرة في دول الإقليم بهدف تعزيز ودعم أنشطة الوقاية من العمى في الإقليم وتبادل الخبرات بين المشاركين والخروج بتوصيات وخطط عمل من شأنها تحقيق هدف خفض معدلات الإصابة بالعمى الذي يمكن اتقاؤه من خلال مبادرة 2020 «الحق في الإبصار».
وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية مبادرة 2020 عام 1999 بالاشتراك مع الوكالة الدولية للوقاية من العمي وعدد من المنظمات الأخرى غير الحكومية بهدف خفض عدد المصابين بالعمى في العالم من خلال مواجهة الأسباب الرئيسية للعمى التي يمكن وقايتها ومعالجتها لاسيما في البلدان النامية التي تتركز فيها 90 بالمئة من حالات الإصابة، بالعمى في العالم كما تهدف المبادرة إلى الإسراع بوتيرة أنشطة الوقاية من العمى الحالية من خلال مكافحة أمراض العين وتدريب الكوادر البشرية وتقوية البنية الأساسية القائمة لخدمات رعاية العين واستخدام التكنولوجيا المناسبة وتعبئة الموارد بغية تحقيق هدف التخلص من العمى الذي يمكن اتقاؤه بحلول عام 2020.

أمراض العيون:

العين البشرية هي جوهرة وهي أداة النظر التي تمكننا من رؤية الأشياء حولنا إنها هبه من الله لا يمكن تقديرها بثمن. هل تعلم أن عدد المكفوفين الآن في العالم هو بين 35-40 مليون شخص؟ 
ويصاب كل 5 آلاف شخص آخرون بكف البصر؟ وبالإمكان الوقاية من كف البصر الناجم عن أمراض كالتراخوما وإصابة العين بالمياه البيضاء أو المياه السوداء أو الإصابة المتنوعة، بالتشخيص المبكر والعلاج المناسب بل وبالإمكان أيضا منع كف البصر عن طريق إتباع مختلف وسائل الوقاية المبكرة . 
إن العوامل البيئية وأساليب وأنماط الحياة والسلوك والممارسات اليومية للفرد قد تسبب أضراراً للعين ولكن الخطر الأعظم هو الالتهاب، فالزم الحيطة والحذر. 

بعض الأمراض المتعلقة بصحة العين. 


(1) ا لرمــــــــــــــــد: 

الرمد: هو عبارة عن التهابات في الملتحمة التي تبطن الجفون ثم تنعكس على سطح العين وتكون ثلاثة أنواع:- 
(أ) الرمد الصديدي: ( بكتيري ) ويؤدي إلى تكون قروح. 
(ب) الرمد الحبيبي: ( فيروسي ) ويؤدي إلى تكون حلمات وتليفات، وهذان النوعان من أهم أسباب فقد البصر في العالم.
(ج) الرمد الربيعي: سببه حساسية ملتحمة العين لبعض المؤثرات غير المعروفة على وجه التحديد ولكنها ترتبط بحرارة الجو وانتشار الأتربة في أواخر الربيع وقدوم الصيف.

الأعــــــــــــراض :

(أ) احمرار العين وزيادة إفراز الدمع. 
(ب) الشعور بوجود جسم غريب. 
(ج) قد يصيب المرض ملتحمة الجفن فقط. 

(2) التراخوما: 

التراخوما من أكثر أمراض العيون انتشارًا في سلطنة عمان وهو مرض ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الملامسة المباشرة أو عن طريق استعمال ملابس أو مناشف شخص مصاب به. 
التراخوما قد تؤدي إلى كف البصر ولكن نادرًا ما يدرك الشخص المصاب بالتراخوما أنه قد يفقد البصر في المستقبل القريب أو البعيد. 
مرض التراخوما: هو عبارة عن التهاب مزمن للغشاء المخاطي الذي يغطي مقلة العين ويسبب حرقان في العين كما تنتج عنه إفرازات صديدية وانتفاخ في جفون العين والتصاقها ببعض. 
يجب الإسراع في استشارة الطبيب في حالة ظهور علامات هذا المرض للحصول على العلاج المناسب، إن طبيب العيون سيصف المرهم المناسب والذي يجب أن يستعمل للفترة التي يحددها الطبيب. 
في حالات التراخوما البسيطة والمتوسطة يستعمل مرهم " التتراسايكلين" من الضروري جدًا استعمال هذا المرهم لمدة 6 أسابيع حتى إذا تحسنت حالة العين وزال الاحمرار والحرقان. 
في الحالات الشديدة قد يصف الطبيب تناول حبوب المضادات الحيوية،ويجب المحافظة على نظافة العينين بغسلهما بماء نظيف دافئ من 3 إلى 5 مرات في اليوم. 

الوقاية من التراخوما:

التراخوما مرض شديد العدوى ينصح بعدم استعمال حاجيات شخص مصاب بالتراخوما. التقليل من احتمال الإصابة بالتراخوما بالنظافة الشخصية والمنزلية والبيئة الصحية والتخلص من الفضلات والقضاء على الذباب. 

(3) القرنية:

وهي نافذة العين الأمامية الشفافة وهي التي ينفذ خلالها الضوء إلى داخل العين كي ترى بوضوح وأمراض القرنية و الحالات الوراثية منها يمكن أن تسبب عتامة أو تشوهات أو ندبات قد تكون مؤلمة وفي بعض الأحيان قد يكون الألم فوق طاقتنا. 

مسببات إصابة القرنية:

السكاكين وأقلام الرصاص وغيرها من الأشياء الحادة يمكن أن تحدث إصابة شديدة بالقرنية وهناك أشياء أخرى يمكن أن تصيب القرنية بندبات خطيرة مثل الألغام النارية وانفجار البطاريات والكيماويات السامة وخصوصا القلويات ولحماية القرنية عند تعرضها تستعمل النظارات الواقية. 

أسباب أمراض القرنية وتدهور حالتها: 

العدوى سواء كانت بكتيرية أو فطرية أو فيروسية هي أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة الحادة بالقرنية وتقرحها وبعض مشاكل القرنية وراثية وقد تؤدي إلى عتمتها أو فقدان البصر. 
أن الكشف الطبي المنتظم بواسطة استشاري العيون من الضروري أن التشخيص السليم والعلاج المبكر قد يقي من العمى . 

(4) التهاب العصب البصري. 

العصب البصري عصب الرؤية وهو ينقل الصور التي تراها أعيننا للمخ على هيئة نبضات كهربائية. 
عند التهاب العصب البصري تصبح أنسجته متورمة ولا تعمل الألياف العصبية بصورة سليمة. 
مسببات التهاب العصب البصري 
قد يصاب بعض الناس وخاصة الأطفال بالتهاب العصب البصري عقب الإصابة بمرض فيروسي مثل الحصبة أو الحمى النكفية والبرد .
أعراضه : يظهر فجأة ويشعر المريض بعدم وضوح الرؤية في إحدى العينين يجب المحافظة على العين واستشارة الطبيب وزيارته للاطمئنان على العين.