150 طبيبًا يناقشون أمراض عقم الرجال في مؤتمر لقسم المسالك البولية


د. عبد الله الأنصاري و على يمينه د. صباح و محمد جاسم و د. سامي السعيد يسارا

نظم قسم المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية مؤتمرًا عالميًا حول العقم عند الرجال بمشاركة 150 من أطباء التخصص من دولة قطر وأطباء زائرين من ألمانيا وبريطانيا، وقد أقيم المؤتمر في السادس والعشرين من مارس 2005م واستمر يومًا واحدًا في فندق "الانتركونتيننتال" برعاية الدكتور سعد راشد الكعبي المدير الطبي لمؤسسة حمد الطبية. وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر والتي ألقاها نيابة عنه الدكتور عبد الله الأنصاري رئيس قسم المسالك البولية رئيس المؤتمر، تحدث د. سعد الكعبي حول تاريخ أمراض العقم والخصوبة وتطورها عبر القرون، فذكر أن أمراض نقص الإنجاب عند الرجل أطلق عليها العالم الألماني"هارولد سيبكة" في عام 1951م مصطلح (أمراض الذكورة) ، وأضاف أن الفراعنة في مصر القديمة عرفوا أن أسباب العقم قد تكون عند المرأة أو الرجل ، كما عرفوا دور السائل المنوي في إخصاب المرأة، كما احتوت المدونات المكتوبة على ورق القصب في حوالي الألف الثاني قبل الميلاد معلومات عن الإخصاب والعقم، وفي الحضارة اليونانية وبالأخص عند"أبوقراط" اعتقد الأطباء أن الحمل يحدث من امتزاج سائل من الرجل مع سائل من المرأة وأن وقت الحمل يحدث مباشرة بعد الدورة الشهرية وفي العصر العربي الإسلامي كان ابن سينا قد أشار إلي أن أسباب العقم قد تكون من الرجل أو المرأة وأن أسباب العقم عند الرجل قد تكون من السائل المنوي كما ذكر أسباب أخرى مثل التشوهات الخلقية والاضطرابات النفسية التي قد تؤثر على إتمام الجماع بصورة طبيعية.
وفي عام 1677 اكتشف العالم الهولندي" انطوان فون ليفوهوك" الحيوانات المنوي عند الرجل وعلى الرغم من عدم فهم دورها بصورة تامة فقد اعتقد أن الضعف في هذه الحيوانات المنوية يسبب العقم.
وفي عام 1793 حصل أول تلقيح صناعي للمرأة، وفي الأربعينات من القرن العشرين اتضحت الصورة عندما أدرجت الجمعية الأمريكية للعقم قواعد التشخيص بوضع القواعد العامة والخطوط الرئيسية للفحوص المتعلقة بالسائل المنوي.
وتوالت الاكتشافات حتى تم بنجاح ولادة أول طفل أنابيب في عام 1978، وأكد د. سعد الكعبي أن تطورات تشخيص وعلاجات العقم ساعدت الكثيرين من الأزواج على تحقيق حلم الإنجاب والبقاء على كيان الأسرة.
وقد ناقش المؤتمر 3 محاور أساسية وهي:
أسباب عدم الإنجاب.
الطرق الجديدة لعلاج قلة الإخصاب لدى الرجال.
التقنيات الحديثة للمساعدة على الإنجاب.
وأضاف د. الأنصاري أن هذا المؤتمر يأتي في إطار خطة قسم المسالك البولية للتعليم الطبي المستمر من خلال عقد مؤتمرات وورش عمل لأطباء التخصص بين فترة وأخرى للاطلاع على أحدث التطورات والتقنيات العلاجية والتخصصية لأمراض المسالك البولية. 
ومن جانبه ذكر د. عبد الله الأنصاري أن المؤتمر ناقش 5 بحوث من قطر و9 بحوث أخرى يقدمها الأطباء الزائرون حيث تناولت هذه البحوث محاور المؤتمر، مشيرًا إلى أنه قد شارك في المؤتمر من مؤسسة حمد الطبية أطباء في أقسام المسالك البولية، والنساء والولادة والغدد الصماء، ووحدة الإنجاب المساعد، ومختبر الجينات، كما حضر المؤتمر أطباء مراكز الرعاية الصحية الأولية، ومن أبرز المشاركين من الخارج البروفيسور الألماني " توبر" من جامعة هامبورغ وهو رائد تقنية جديدة لعلاج دوالي الخصية لدى الرجال ، ود. أكثم ياسين الذي تحدث حول تطورات تشخيص وعلاج وإنتاج الحيوانات المنوية . أما عن البحوث المحلية فقد قدم د. سامي السعيد بحثًا تناول فيه أسباب وطرق تشخيص صعوبة الإنجاب وتطوراته العلاجية، ومقارنة نسب حدوث صعوبة الإنجاب بين قطر ودول الغرب، كما قدم كل من: د. محمود زرعي، د. مريم فلامرزي، د. أمينة الزمان، د. ديفيد روبرتسون أوراق بحثية مقدمة من أقسام مؤسسة حمد الطبية إلى المؤتمر.

  افتتاح مبنى جديد و متطور للقومسيون الطبي بميسمير


سعادة د. حجر يقص شريط افتتاح القومسيون الجديد

افتتح سعادة الدكتور حجر أحمد حجر البنعلي وزير الصحة العامة في الثامن من مارس 2005 مبني القومسيون الطبي الجديد في منطقة ميسمير ، وذلك بحضور سعادة السيد تركي الخاطر  وكيل وزارة الصحة العامة ، ومسؤولي وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية  حمد الطبية الذين رافقوا سعادة  د. حجر في جولة تفقدية داخل المبني الجديد اطلعوا خلالها علي التجهيزات الحديثة التي وضعت في خدمة المراجعين.

وقد عقد سعادة وزير الصحة مؤتمرًا صحفيًا بعد الانتهاء من الجولة استعرض فيه مسيرة تطور القومسيون الطبي بدولة قطر، مؤكدًا علي أهمية الفحص الطبي الدوري للوافدين إلى البلاد كما أبدى  تشجيعه لفكرة إعادة فحص المقيمين عن طريق القومسيون الطبي . وأشار سعادته  إلى أن الخدمات الطبية في مجال فحص العمالة الوافدة تشهد  تطوراً مستمراً ففي عام 1979 وعند إنشاء القومسيون الطبي كان الهدف منه آنذاك فحص لياقة موظفي الدولة فقط و لكن مع مجيء أعداد متزايدة من العمالة الوافدة بدأت قطر بفكرة فحص جميع الوافدين إلى الدولة للعمل أو الإقامة من خلال  القومسيون الطبي والتي سبقت فيها دول المنطقة، وذلك بعد أن تم البحث عن السبل الوقائية من مرض السل والجذام حيث تبين من الدراسة أن المشكلة تكمن في بعض العمالة الوافدة التي تحمل المرض معها.

وأضاف سعادة د. حجر أنه ونتيجة لمشاورات آنذاك بين وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية  تم الاتصال بقسم الأمراض الوبائية في منظمة الصحة العالمية حيث أيدت الفكرة  في قطر وبعد البدء بتجربة القومسيون الطبي في قطر قرر مجلس وزراء الصحة العرب اعتماد هذا المشروع لكل دول الخليج . وأشار سعادة د. حجر إلى أن القومسيون الطبي في مبناه الجديد سيقدم خدمات سريعة للمراجعين من خلال مجموعة حديثة من الأجهزة كأجهزة الأشعة التي تعتبر متفوقة عن مثيلاتها في الدولة بالإضافة إلى المختبر الضخم في القومسيون الطبي الجديد.

المبنى والتجهيزات:  

إلى ذلك أوضح د. أحمد كمال ناجي مدير إدارة القومسيون الطبي أنه سيتم الانتقال النهائي والكامل من المبنى القديم  إلى المبني الجديد وأشار إلى أن المبني الجديد يتميز بخدمات مهمة كسرعة إنجاز المعاملات والفحوص الدقيقة وإرسال نتيجة الفحص الطبي بطريقة الرسائل الهاتفية، وأعلن أن هناك خطة مستقبلية للتطوير تشمل تقييم الحالات غير اللائقة طبيًا، وأكد أنه لن يطرأ أي زيادة علي رسوم المعاملات،وأشار د. ناجي إلى أن الكادر الطبي في القومسيون يضم 160 موظفًا منهم 19 طبيبًا و7 ممرضات و19 فنيًا وفنية و4 أطباء أشعة و13 فنيًا وفنية وطبيبي مختبر، كما تم تجهيز المبني بأحدث الأجهزة العالية في الدقة والتكنولوجيا حيث يوجد شبكة كمبيوتر داخلية مرتبطة بجميع الأجهزة المخبرية والإشعاعية وكذلك بالحكومة الإلكترونية، وبه حوالي 77 جهاز كمبيوتر في الوقت الحالي، بالإضافة إلى (5) أجهزة أشعة رقمية عالية الدقة والجودة تعمل بالكمبيوتر وتصدر نتائجها رقميًا ودون الحاجة إلى أفلام للأشعة  ، كما توجد(6) أجهزة مخبرية عالمية بطاقة إنتاجية تفوق (1500) فحص دم يوميًا.  

د حجر: ق"ر سبقت دول المنطقة بفكرة القومسيون الطبي

وقد تم تجهيز المبني أيضًا ليعمل علي درجة عالية من التكنولوجيا بحيث يمكن التخلص من الملفات بنسبة (90%) تقريباً وقد تم تجريب  العمل بالأجهزة الإشعاعية والمخبرية قبل الافتتاح بعدة أسابيع ، أما بالنسبة للمبني فقد قسم إلى أربعة أقسام هي:

فئة كبار الموظفين وفئة العائلات وفئة عاملات المنازل وفئة عمال الشركات ويتم العمل حاليًا في فترة مسائية إضافية لمواجهة الأعداد الكبيرة المتزايدة القادمة للفحص الطبي كما توجد عدة خطط مستقبلية لرفع كفاءة العمل بالمبني.  


سعادة د. حجر و سعادة السيد تركي الخاطرو د. خليفة الجابر في جولة القومسيون الجديد


سعادة د. حجر و د. أحمد ناجي يطلعان على خطوات تسجيل المراجعين

ويشار إلى أن افتتاح مبني القومسيون الطبي الجديد جاء تتويجًا لجهود مستمرة بدأتها وزارة الصحة العامة لحماية المجتمع من الأمراض المعدية، ذلك أن القومسيون الطبي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض الوافدة من الخارج.

يقع القومسيون الجديد في منطقة مسيمير علي مساحة إجمالية تقدر ب45 ألف و500 متر مربع، وتبلغ مساحة المباني 5350 مترًا مربعًا في طابقين، حيث خصص الطابق الأرضي لخدمات المراجعين، أما الطابق العلوي فقد تم تخصيصه لمكاتب الإدارة.

بلغت تكلفة إنشاء المبني دون التجهيزات حوالي 19 مليون ريال وتم تنفيذه خلال عامين بإشراف مؤسسة حمد الطبية ويضم مبني القومسيون الجديد أحدث أجهزة الأشعة وتجهيزات المختبر الطبي ذات التقنية العالية.

كما يشمل القومسيون الطبي أربعة أقسام لاستقبال وفحص المراجعين ولكل منها مدخل خاص بينها قسمان للرجال ومثلهما للنساء، بالإضافة إلى 5 وحدات متكاملة للأشعة الرقمية، قسم متكامل للمختبرات الطبية، كما يضم القومسيون مكاتب اللجنة الطبية المختصة بالنظر في بعض حالات المراجعين وتقرير الرأي النهائي بشأنها طبيا.

ومن الخدمات الملحقة بالمبني مواقف سيارات للمراجعين بسعة 336 سيارة بينها 36 موقفًا مظللا، و2 كافيتريا، وحدائق خارجية لتجميل المبني، وبخصوص مبني القومسيون القديم فسوف يتم استخدامه لصالح مشروعات أخرى تخص مؤسسة حمد الطبية .

يذكر أن عدد مراجعي القومسيون الطبي خلال شهر فبراير الماضي بلغ 16 ألف و446 مراجعًا بينهم 12 ألف و 620 من الذكور، و3826من الإناث، وبلغ المتوسط اليومي للمراجعين خلال نفس الشهر ولمدة 20 يومًا 822 مراجعًا في حين بلغت حصيلة صندوق القومسيون مليون و706 آلاف و900 ريال.

وبينت الإحصائية الشهرية لعيادة القومسيون الطبي أن مجموع عدد المراجعين القطريين لوحدة القومسيون بملحق العيادة الخارجية لمستشفى حمد العام بلغ خلال نفس الفترة 157 مراجعًا من المتقدمين للوظائف والإسكان والزواج من أجانب. وبلغ عدد المرضى الذين جرى تحويلهم للعيادات التخصصية العامة 149 مريضًا. وذلك لعيادات التدرن الرئوي والأمراض المعدية بمستشفى حمد العام والتحويل للمراكز الصحية والعيادات الخارجية وعيادة العيون بمستشفى حمد العام، في حين بلغ عدد  الحالات المعدية المكتشفة والمبعدة خلال ذات الشهر 252 حالة مرضية منها 204 رجال و48 من الإناث.