رتفاع ضغط الدم

يعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني من الأمراض المزمنة الأوسع انتشارًا في العالم، إذ تبلغ نسبة المصابين به ما بين 15-20% من السكان في المجتمعات المتقدمة، بالإضافة إلى أنه من أبرز أسباب الإعاقة أو الوفاة الناجمة عن السكتة الدماغية أو النوبة القلبية أو القصور الكلوي. ولقد أثبتت كثير من الدراسات أن حوالي 40% من المصابين لا يدرون أنهم يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشرياني . وغالبًا فإن الأعراض لا تظهر إلا بعد أن يكون المرض قد انتقل إلى مرحلة متقدمة جدًا ولذلك يسمى بالقاتل الصامت.
ما هو ضغط الدم الطبيعي؟
اتفق معظم الأطباء على أن 120/80م زئبق هو المعدل المعتاد لضغط الدم للبالغين. حيث يعبر الرقم السفلي عن الضغط الانبساطي والرقم العلوي عن الضغط الانقباضي للقلب. وهي قياسات تتوافق مع حركة القلب الانبساطية والانقباضية . ففي الأحوال الطبيعية للأشخاص الأصحاء يبقى ضغط الدم طبيعيا في التأرجح بين الليل والنهار ووضع الشخص واقفًا أو مضطجعًا . بينما يزداد الضغط أثناء القيام من نشاط عقلي أو بدني رياضي أو التعرض للانفعالات النفسية.
ما هو ارتفاع ضغط الدم؟
يميز ضغط الدم بالضغط الانقباضي أو الضغط الانبساطي، ويكون ضغط الدم مرتفعاً عند تجاوز واحد منهما أو كليهما عن معدل 140 للانقباضي و90 للانبساطي.
أنواع ضغط الدم وأسبابه:
هناك نوعان من أنواع ضغط الدم:
الأول: ويعرف بارتفاع ضغط الدم الأولى وهو الأكثر شيوعاً. وتساعد بعض العوامل مثل الوراثة والسمنة والإفراط في تناول ملح الطعام. والإرهاق النفسي وقلة الحركة على ظهوره وتثبيته.
الثاني: ويعرف بارتفاع ضغط الدم الثانوي ويعود إلى اعتلال الكلى أو اضطراب في الهرمونات أو نتيجة الحمل أو ارتفاع كالسيوم الدم أو تناول الأدوية قبل حبوب منع الحمل وأدوية الزكام وأدوية مانعة الشهية. وهذا النوع يمكن علاجه عن طريق الأسباب التي أدت إلى ذلك.
مضاعفات ضغط الدم المرتفع:
إن إهمال ضغط الدم المرتفع دون علاج له عواقب وخيمة والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:
الجلطة الدماغية:
(أ) تحدث جلطة الدماغ بسبب انسداد أحد الشرايين، مما قد يؤدي إلى شلل نصفي.
(ب) النزيف الدماغي: بسبب تمزق أحد الشرايين مما يؤدي إلى تجمع الدم في نسيج المخ وتكوين الورم الدماغي، أو شلل في أحد الأطراف, وقد يكون مميتا إذا كان الورم كبير الحجم.
تضخم القلب وفشله في أداء وظائفه.
الفشل الكلوي.
تلف قاع العين والعصب البصري.
تصلب الشرايين بصفة عامة ومبكرة.
ما هو المطلوب للتحكم في ضغط الدم المرتفع وحماية نفسك من المضاعفات
القلبية؟
هناك شيئان هامان تحتاج إليهما وهما:
وجود الحافز لمساعدة نفسك بتذكرك دائما بأنه حتى إذا كان لديك ارتفاع ضعيف في ضغط الدم وتحس أنك على ما يرام , فإنه مازال لديك الاستعداد لحدوث تطورات خطيرة على القلب والأوعية الدموية.
اتباع النصائح التي يسديها لك طبيبك بخصوص استعمال الأدوية والغذاء وطرق العلاج الأخرى.
كيف يمكن لضغط الدم المرتفع أن ينخفض بدون استعمال
الأدوية؟
ويكون ذلك بإنقاص وزنك: فإذا كان وزنك طبيعيًا فمن الضروري أن يبقى كذلك. أما إذا كان وزنك أكثر من العادي فلا بد من الحمية للإقلال من الوزن.
الإقلال من ملح الطعام: دائما ما تحتوي نظم علاج ارتفاع الضغط على الإقلال من تناول ملح الطعام لاحتوائه على الصوديوم.
الإقلال من تناول الدهون والأطعمة الغنية بالكوليسترول: لا بد من التحكم في نوع الدهون في طعامك حيث إن ما تتناوله منها يؤثر على وزنك وكذلك على مستوى الكوليسترول في دمك.
الإقلال من التوتر: فإن استطعت أن تتغلب على التوتر فهناك فائدة مباشرة هي تخفيف ضغط الدم. أو غير مباشرة هي شعورك بالتحسن من الناحية النفسية والصحية معًا.
القيام بالتمارين الرياضية: إن ممارسة التمارين بانتظام سوف يساعد القلب على ضخ الدم وتحسن الدورة الدموية كما أن الرياضة تخفض نسبة الكوليسترول والدهون الأخرى. كما أن الرياضة تحسن حالتك النفسية وتساعدك على التأقلم مع التوتر وسوف تسترخي بشكل أسرع وتنام أكثر هدوءًا. كما أن الرياضة تحسن الوزن وتنفضه بشكل أسرع مع الغذاء الذي يقترحه طبيبك.
متى تحتاج إلى الأدوية للتحكم في ضغط الدم
المرتفع؟
بعض الأدوية يمكن وصفها لإنقاص ضغط الدم المرتفع في الحالات التي يمكن التحكم فيها عن طريق النظام الغذائي (الحمية) أو بالطرق الأخرى المذكورة سابقًا.
وإذا وصف لك الطبيب علاجًا لضغط الدم فإنه من الضروري أن تأخذه كما وصفه لك ومن المهم ألا تتجاهل أو تنسى الجرعة الموصوفة لك - حتى لو شعرت أن كل شيء على ما يرام - فمن الممكن لضغطك أن يرتفع.
وقد تسبب الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم بعض الأعراض الجانبية لكن معظم هذه الأعراض طفيف ومؤقت. فيجب على المريض أن يتكلم مع طبيبه عن هذه الأعراض الجانبية والطبيب يقرر بدوره ما يجب فعله.
ولكن بعض الناس يوقف استعمال العلاج..فهنا تكمن الخطورة.