قال الله تعالــــــى: (ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً) (الحج:5)

صـــعوبة الإنجـــاب
MALE INFERTILITY


د. محمد الشعراني
استشاري جراحة المفاصل 
مؤسسة حمد الطبية


إن أول ما يفكر به الزوجان في الأيام الأولى من القرآن هو الحمل وإنجاب الأطفال وتسمية أول طفل وتربيته وتبدأ الأماني والدعاء إلى الله بذرية صالحة.
وإذا ما تأخر الحمل عدة شهور يبدأ القلق والتفكير عن السبب وتبدأ رحلة البحث عن العلاج، وصعوبة الإنجاب قد تكون حالة مؤقتة أو أولية أي أنه منذ بداية الزواج لم يحصل الحمل أو الإنجاب, وقد تكون حالة ثانوية أي أنه حصل حمل وإنجاب مرة أو أكثر ولكن الزوجان يرغبان في المزيد من الأطفال.
تبين في السنوات الأخيرة أن الرجل أيضاً مسؤولاً عن صعوبة الإنجاب في نصف الحالات تقريبًا والزوجة مسؤولة في نصف الحالات، وهناك أسباب مشتركة بين الزوجين ومن المعروف أن الحمل ربما لا يحصل في الأشهر الأولى للزواج وأنه لاداعي للقلق والبحث عن العلاج مباشرة بعد الزواج حيث تبين أن فرص الحمل في الأشهر الأولى 25% وتزداد النسبة شهريًا لتصل إلى75% في نهاية الشهر السادس حتى تصل إلى90% في نهاية السنة الأولى.

أسباب صعوبة الإنجاب عند الرجال:

لابد هنا أن نبين أن صعوبة الإنجاب عند الرجال لايعني وجود عجز جنسي، لأن الرجل المصاب بصعوبة الإنجاب هو إنسان سليم ويتمتع بكامل قوته الجنسية، ولكن ماهي أسباب صعوبة الإنجاب عند الرجال ؟
دوالي الحبل المنوي وهي توسع وتعرج في أوردة الحبل المنوي وتشاهد عند الشباب بنسبة ملحوظة وقد تصل إلى نسبة 40% من المصابين بصعوبة الإنجاب وأكثر ما تحدث في الجهة اليسرى وهذه الدوالي تؤدي إلى ارتفاع في حرارة كيس الخصية, وقد تؤدي إلى خلل في إنتاج النطفة أي الحيوانات المنوية, وفي التركيب الخلوي للنطفة ونادرًا ما يشعر المصاب بثقل خفيف في الخصية اليسرى أو أنها متدلية أو منخفضة أكثر من الجهة اليمنى, وغالبًا ما تبدو الأوردة متسعة ومتعرجة تحت جلد الصفن، وقد يكون أيضًا حجم الخصية اليسرى أصغر من اليمنى ولابد هنا من الإشارة إلى أن الدوالي موجودة في الرجال عامة حتى 15%.
عدم وجود الخصية في مكانها الطبيعي أي أن الخصية بقيت داخل تجويف البطن بعد الولادة وقد يحصل أن تبقى الخصيتين داخل تجويف البطن وهذا يؤدي إلى ضمور الخصية وعدم إنتاجها الحيوانات المنوية
الالتهابات المتكررة وخاصة التهابات الجهاز التناسلي مثل التهاب البروستاتا والتهاب الخصية والتهاب الحويصلات المنوية والالتهابات الجنسية مثل السيلان والزهري والإيدز والالتهابات الفيروسية وخاصة النكفية
أسباب خِلقية مثل الخلل في الجينات التي تنظم الخصوبة وإنتاج الحيوان المنوي يعتبر عامل مهم وقد يكون سببه التعرض لعوامل خارجية مثل التعرض للأشعة أو المواد الكيميائية أو قد يكون وراثي، وقد يكون هذا الخلل هو التكسر في الـ (DNA) للجينات أو خلل في عدد الكروسومات (الصبغيات) مثل متلازمة كلاين فلتر وبه يكون عدد الكروسومات 47 بدل46.
الأمراض الوراثية مثل (cysfic fibrosis) وهذا المرض عادة ما يؤدي إلى فقدان البربخ أو الحبل المنوي.
اضطراب في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم هرمونات الذكورة وإنتاج الحيوان المنوي وأحيانًا يصاحبه خلل في الهرمونات الأخرى وهرمون الذكورة وغالبًا ماتكون هذه الاضطرابات خلقية.
تؤدي مضادات النطف عند بعض المصابين إلى نقص في حركة الحيوانات المنوية وتراصها على بعضها البعض ووجود هذه المضادات قد يؤدي إلى صعوبة دخول الحيوان المنوي إلى داخل الرحم والوصول إلى البويضة للتلقيح.
التعرض لبعض المواد الكيميائية والسامة والتي تدخل في تركيب الأغلفة البلاستيكية أو البتروكيميائية أو التي تدخل في المبيدات الحشرية أو تدخل في تركيب المواد المطاطية وغيرها.
تناول بعض الأدوية التي تؤدي إلى خلل في إنتاج الحيوانات المنوية مثل (cimetidin) الذي يستعمل لعلاج قرحة المعدة وكذلك تناول دواء لعلاج مرض الملوك وتناول أدوية معالجة الصرع والتشنجات وبعض أدوية الضغط.
ارتجاع السائل المنوي أثناء الجماع ودخول المني إلى المثانة وذلك لوجود ارتخاء في عضلات عنق المثانة لأسباب العضلة نفسها أو في العصب أو تناول بعض الأدوية.
العلاج بالأدوية الكيميائية لسرطان الخصية أو لأي سرطان آخر بالجسم أو العلاج بالأشعة وخاصة منطقة الأعضاء التناسلية.
التدخين يؤدي إلى نقص في حركة أو إنتاج الحيوان المنوي وقد يؤدي إلي التأثير على الجينات الخاصة بتنظيم إنتاج الحيوانات المنوية.
وتناول الكحول أيضًا يؤدي إلى خلل في وظيفة الكبد ومن ثم إلى خلل في وظيفة الهرمونات
وهناك بعض الدراسات التي تؤكد على علاقة زيادة الوزن بصعوبة الإنجاب والخلل في تركيز هرمونات الذكورة.
ومن الأسباب الأخرى التعرض للحرارة في بعض الأعمال لفترات طويلة مثل صناعة الزجاج والأفران
وهناك بعض الأسباب غير المعروفة لا يعلمها إلا الله.