العادات و الممارسات الغذائية

روحية برهم
إخصائية التغذية- وحدة التغذية
إدارة الصحة الوقائية
تعتبر العادات الغذائية مثل العادات المكتسبة الأخرى التي يكتسبها أي فرد نتيجة لتكرار الأفعال التي يقوم بها حتى يتعود عليها الفرد بحيث تصبح عملية ممارستها سهلة وبسيطة, لذلك من المهم أن تكون هذه الأفعال صحيحة في فترة تكوين العادة لأنها سوف تصبح روتينًا في حياته فإذا كانت هذه العادة غير صحيحة سوف تعود على صاحبها بالضرر.
وقد عرف بعض العلماء العادات الغذائية بأنها الطرق المتبعة في اختيار وتناول واستعمال الأغذية المتوفرة في البيئة ومن العادات الغذائية ما هو صحيح وما هو سيئ يعود بالضرر على الصحة وسنتناول بعض هذه العادات بالتفصيل
أولاً: إهمال وجبة الفطور، فالكثير من الناس يهملون تمامًا وجبة الفطور إما لضيق الوقت أو الشعور بعدم الرغبة في تناول الطعام صباحًا, فإذا علمنا أن المعدة تكون في الصباح فارغة تمامًا بعد مضي 8 ساعات من النوم, وكذلك فإن أهم الأعمال التي يقوم بها الشخص تكون بين فترة الصباح والظهيرة وأن وجبة الإفطار تمد الجسم بثلث احتياجاته من الغذاء أدركنا أهمية هذه الوجبة والتعود على تناولها, حيث يتم بتناول كميات قليلة في البداية ثم تزداد تدريجيًا حتى تصل إلى مرحلة تناولها كاملة.
ثانيًا: تناول المشروبات الغازية أو السوائل بكثرة خلال تناول وجبة الطعام. إن هذه الممارسات التي يمارسها شبابنا وشاباتنا وأطفالنا خاطئة جدًا, لأن تناول هذه السوائل يشعر الشخص بالشبع قبل الشعور بالشبع الحقيقي, لذلك نجده لا يتناول احتياجاته كاملة من الأطعمة اللازمة لهضم الطعام, ونجد أن الشخص يعاني من عسر الهضم مع أنه نفسيًا يشعر بالراحة حيث إن الغازات تسبب التجشؤ ولكنها فعليًا تسبب عسر الهضم.
ثالثًا: عادة شرب الشاي أو القهوة قبل تناول الطعام خاصة في الصباح الباكر حيث طبيعة عملهم في المكاتب تؤدي إلى كثرة تناول هذه المشروبات بغض النظر عن توقيتها وهذه أيضًا ممارسة يومية خاطئة؛ لأن المواد الموجودة في الشاي أو القهوة تغلف جدار المعدة بطبقة كيتينية مما يقلل من إفراز عصارة المعدة وإنزيماتها عند تناول الطعام يكون قليلاً وعسرًا بسبب قلة عصارة المعدة, والتي سببها المباشر هو تأثير الشاي والقهوة على جدار المعدة.
رابعًا: تناول الأطعمة بين الوجبات: إن عادة الأكل بكثرة بين الوجبات دون مراعاة المواعيد المحددة لتناول الطعام, تنشأ نتيجة لعدم الانتظام في تناول الوجبات أو عدم الشبع. هذه العادة سيئة، لأنها تسبب ارتباك في عملية الهضم وفي عدم تناول الشخص لبعض الأطعمة الأساسية ذات القيمة الغذائية العالية التي تقدم في الوجبات الرئيسية وقد ينتج عنها السمنة بسبب تناول كميات من الأطعمة زائدة عن حاجة الجسم.ولكن يفضل الإكثار من تناول الفواكه والبسكوتات الخفيفة أو المشروبات الساخنة بين الوجبات.
خامسًا: تكرار إضافة الشاي أو القهوة إلى الحليب وهذا خطأ, لأن البروتين الموجود في الحليب يكون مع التيانين الموجود بالشاي مركب غير قابل للذوبان مما يقلل من الاستفادة من بروتين الحليب.
سادسًا: تناول البعض للخبز الساخن وتفضيله على البارد
إن إقبال الناس على تناول الخبز الحار يفوق كثيرًا إقبالهم على تناول الخبز البارد, والحقيقة إن تناول الخبز البارد أسهل هضمًا، لأنه يكون أقل رطوبة وهو أقدر على امتصاص اللعاب والعصارات الهاضمة في المعدة بحيث يهضم تمامًا, أما الخبز الساخن الطازج فيحتوي على كمية أكبر من الماء، ومادة النشاء الموجودة به لا تتحلل تمامًا لعدم قدرة عصارات المعدة على اختراقه وبذلك يكون صعب الهضم.
سابعًا: الاعتقاد بأن الخبز المحمص يحتوي على سعرات حرارية أقل من الخبز العادي فيتناوله الأشخاص الذين يريدون تخفيف الوزن، والحقيقة أن عدد السعرات التي تمدنا بها كمية معينة من الخبز المحمص هي نفس عدد السعرات التي تمدنا بها نفس الكمية من الخبز, ولكن الفرق هو أن الخبز المحمص أسهل هضمًا من العادي لأن عملية التحميص تخفف من نسبة الماء وتحول النشاء إلى السكر أي تقلل من مراحل عملية الهضم ولا تؤثر على كمية السعرات فهو أسهل هضمًا فقط.
ثامنًا: تناول عصير الفواكه الطازجة يحتوي على نفس القيمة الغذائية عند تناول الفاكهة كاملة والحقيقة إن عصير الفواكه سوف يحتوي على نسب أعلى من السكريات البسيطة ونسبة أقل من الألياف التي تزودنا بها الفواكه عند تناولها طازجة وهي ضرورية للوقاية من العديد من الأمراض خاصة أنها تعمل على تنظيم سكر الدم وتقلل مستوى الكوليسترول في الدم وتقلل فرصة الإصابة بأنواع معينة من السرطانات خاصة سرطان القولون والإثنا عشر.