د. غاليــــة آل ثــــاني تتحـــدث عن القطــــاع الصـــحي في المرحلة المقبــــــلة

تطوير الخدمات وتأهيل الكوادر ومد مظلة التأمين الصحي للجميع

عقدت سعادة الدكتورة غالية بنت محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للصحة مؤتمرا صحفيا في السادس والعشرين من مايو 2005م بحضور السيد محمد جاسم الجاسم مدير إدارة الإعلام بالوكالة بمؤسسة حمد الطبية، وتحدثت سعادتها في هذا اللقاء عن رؤيتها لدور الهيئة الوطنية للصحة خلال المرحلة المقبلة كجهة الإشراف العليا على خدمات القطاع الصحي في الدولة . 
وقد بدأت سعادة الدكتورة غالية حديثها بالتأكيد على أن هدف الهيئة الوطنية للصحة هو رفع مستوي الخدمات الصحية المقدمة وبما يتوافق مع رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ، لرفع مستوي الرعاية الصحية في قطر إلى أفضل مستوي عالمي يمكن أن يصل إليه أي قطاع صحي في العالم وبالتالي فإن هذه الرؤية كما تقول د. غالية بحاجة إلى استراتيجية وخطوات واضحة لتنفيذها من أجل المواطن والمنطقة ككل لكي تصبح قطر مركز جذب للمرضي من جميع إنحاء العالم ، وذكرت سعادتها أن الهيئة الوطنية للصحة بصدد وضع استراتيجية وطنية للصحة تأخذ بعين الاعتبار تحديد معايير دولية للأداء في المرافق الصحية في الدولة ، وابتكار الحلول المناسبة لمشاكل الازدحام في مؤسسة حمد الطبية والمراكز الصحية المختلفة والارتقاء بمستوي الخدمات المقدمة فيها، وكذلك دراسة قانون التأمين الصحي الشامل وكيفية تطبيقه علي المواطن والمقيم ،وأضافت : أنه يتم البحث عن شخصية مؤهلة وذات خبرة لشغل منصب المدير التنفيذي للهيئة معلنة أن الباب مفتوح أمام المواطنين لشغل هذا المنصب شرط توافر الخبرة والكفاءة. 
وذكرت سعادة د. غالية أن العام القادم سيشهد التركيز علي نقطتين الأولي إنشاء الهيئة بأقسامها ومهامها المختلفة والثانية وضع الاستراتيجية الوطنية للصحة بالإضافة إلى تحديد المعايير الدولية للأداء في كافة المرافق الصحية في الدولة سواء العامة أو الخاصة والمستشفيات والصيدليات وغيرها حيث ستضع الهيئة هذه المعايير وتراقب تطبيقها بشكل دائم.


المؤتمر الصحفي الأول لرئيس الهيئة الوطنية للصحة

مدير وإدارات الهيئة:

أما عن منصب المدير التنفيذي للهيئة فقد أكدت د. غالية أن الهيئة مازالت قيد البحث عن الشخص المناسب لملء هذه الوظيفة والتي تقتضي خبرة لاتقل عن 20 سنة في مجال الإدارة الصحية العالمية بالإضافة إلى الكفاءة وقالت إنه قد صدر قرار من مجلس إدارة الهيئة بتعيين د. محمد غانم العلي مديرًا تنفيذيًا مؤقتا وأشارت إلى أن الباب مفتوح أمام المواطنين وأمام كل من يملك الكفاءة للتقدم لشغل هذه الوظيفة لأن المرحلة القادمة والتي نتطلع فيها إلى العالمية تحتاج المؤهل والخبرة في الإدارة وأملت د. غالية أن نجد مواطنا قطريًا يفي بهذا المنصب ونوهت إلى أنه في حال عدم توفر ذلك سيتم البحث عن خبرة عالمية.
وقالت د. غالية إن بعض الإدارات التي كانت قائمة في وزارة الصحة العامة سابقًا لن يكون لها وجود في الهيكل الإداري للهيئة الوطنية للصحة ولم تحدد في حديثها الإدارات المقصودة ، أما عن الكفاءات الوظيفية التي تنتمي إلى وزارة الصحة العامة فقالت د.غالية : نحن في مرحلة البحث عن الكفاءات الموجودة في الوزارة السابقة وعند وجود كفاءات عالية وأشخاص مؤهلين فلن نتخلي عنهم وسنطلب نقلهم إلى الهيئة وحتى الكفاءات الجيدة والتي تحتاج تدريبًا سنعمل علي تدريبها ووضعها في المكان المناسب أما الذين لا يملكون الكفاءة سنفكر في الاستغناء عنهم، وأشارت إلى أنه عند أتشاء الأقسام العاملة في الهيئة يجب الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الخروج بأفضل جودة وخدمة صحية للمواطن والمقيم بما يتوافق مع رؤية الهيئة التي أنشئت من أجلها. 
وفيما يتعلق بتأمين الاحتياجات المتزايدة في أعداد العاملين بالقطاع الصحي قالت د. غالية سندرس العدد المطلوب من الكوادر خلال الخمسة عشر عامًا القادمة بجميع المهن الصحية . وحول الاحتياج إلى خريجي الطب من الشباب القطريين أوضحت د. غالية أن الهيئة بصدد دراسة تسهيل قبول الطلاب القطريين في كلية طب كورنيل بالدوحة وبدون تخفيض المستوي العالمي للدراسة بها ، كما سيعاد النظر في سياسة ابتعاث طلاب الطب إلى الخارج.

حمد الطبية والهيئة:

وبالنسبة إلى العلاقة التي تربط مؤسسة حمد الطبية والهيئة الوطنية للصحة فقد أشارت د. غالية إلى أن حمد الطبية مؤسسة قائمة بحد ذاتها ولكنها تتبع للهيئة الوطنية للصحة كأي مرفق صحي آخر، وذكرت أن المؤسسة تقدم الخدمات الصحية الأكبر في الدولة وسيكون تركيز الهيئة علي الالتزام بمعايير الجودة التي تضعها الهيئة، مؤكدة تقديم الدعم الكامل للمؤسسة من جانب الهيئة الوطنية للصحة سواء كان ماديا أو بتوفير الكادر والكفاءات المطلوبة حتى نحقق الأهداف المرجوة.

وحول مشروع تطوير مؤسسة حمد الطبية والمعروف بـ (JCI) قالت د. غالية إن معايير الجودة العلاجية في هذا المشروع مأخوذة من الولايات المتحدة الأمريكية ورأت أن هذا المعيار جيد جدًا كبداية ولكنه ليس الهدف النهائي وأشارت إلى أن (JCI) يخضع للتقييم المستمر كل 5 سنوات، وذكرت أن الهيئة الوطنية للصحة تنظر إلى المعايير الجديدة التي ستقدم على أساسها الخدمات الصحية والتي قد تكون أكثر تطورًا من الحالية.

القطاع الصحي الخاص:

وأكدت سعادة د. غالية علي أهمية تنظيم القطاع الصحي الخاص وقالت : نعتقد أنه سيكون هناك إدارة خاصة في الهيئة لتنظيم هذا القطاع وأشارت إلى أن مجلس إدارة الهيئة سيأخذ الوقت الكافي قبل مناقشة وضع القطاع الصحي الخاص ونوهت إلى أن التوجه العام هو توفير الخيارات المختلفة للمواطن والمتعلقة بالرعاية الصحية وبجودة عالية من الخدمات في القطاع الخاص ومن أجل رفع العبء عن مؤسسة حمد الطبية، وأضافت أنه سيكون هناك مرحلة لوضع استراتيجية لتنشيط القطاع الصحي الخاص ودعم الجهات الجيدة ورفع مستوي الجهات التي تحتاج إلى ذلك ، الأمر الذي سيخلق منافسة تنعكس إيجابيًا علي الخدمات الصحية الخاصة.

التأمين الصحي:

وقد أكدت سعادة د. غالية أن مشروع التأمين الصحي الشامل للمواطن والمقيم لا يزال قيد الدراسة والبحث المستفيض من قبل الهيئة الوطنية للصحة للخروج بقانون يتناسب مع المرحلة المقبلة والتطور الكبير الذي تشهده البلاد، وأكدت أن رؤية مجلس إدارة الهيئة تتفق علي الحاجة إلى تأمين صحي شامل يضم تحت مظلته كل فرد يعيش علي أرض دولة قطر خاصة مع تنامي مرافق القطاع الصحي الخاص.