جمعية القلب الخليجية


د. حجر أحمد حجر البنعلي
مستشار سمو الأمير لشؤون الصحة العامة

أهدى سعادة الدكتور حجر أحمد حجر البنعلي مجلة “الصحة” نسخة من الجزء الثالث من ( ديوان حجر ) والذي صدر مؤخرًا تحت عنوان: حنين إلى الخليج. ومن قصائد هذا الإصدار اخترنا القصيدة التالية، وقد ألقاها الشاعر في افتتاح مؤتمر القلب في الرياض خلال شهر فبراير الماضي بصفته رئيسًا لجمعية القلب الخليجية.
 


 

قلوبُنا مـِـــلؤها عَطفٌ وإحســـانُ

أشدو لكمْ وفؤادي اليومَ ولهـــانُ

مالي وللحـــفل ِلولا جمعْكم شانُ

والنومْ يَحجبـْـــه هــــمٌ وأشجـــانُ

يروقُ للصبّ عِصــــيانٌ وإذعـانُ

نصحٌ وعــــذلٌ وإرشــادٌ وميزانُ

فــــللمَشيبِ متـــاهاتٌ ونســـــيانُ

سََبَتْ فؤادي كمــــا أسبتهُ غِزلانُ

يهوي بــه مَن صَبا غـرٌ وحيرانُ

يَصُدُ غــــاراتِها حزمٌ وإيمـــــانُ

في حُبــِهــن صَباباتُ وأحــــزانُ

فيها قلــــوبٌ وأرواحٌ وريــــحانُ

إذا استجــــارَ به في الخطب إنسانُ

فالطّب في شرعِـــه عِلمُ وتَحنــــانُ

بوركتُم كـــلّكم أهـــــلٌ وإخــــوانُ

قد فــــاقَ ما نال بقراطٌ ولقمــــانُ

تُشفـــــى بلمسِكمُ روحٌ وأبـــــــدانُ

قد باركت جَمعـَـــنا دورٌ وأوطـــانُ

ظَهــــرًا منيعًا فقد أمســــى لها شانُ

أأنتَ للعلـــمِ والأبحــــاثِ ظمــــآنُ

مـــــالي عن القوم ِيا خِـــلانُ سُلوانُ

فيه لكلّ خطوبِ القــــــلبِ فُرســـانُ

نُطيقُ بُعــــدَك إنّ الحُــــبّ سُلطــــانُ

أنّى نظـــرتُ فأحبـــــابٌ وخــــلانُ

تسمو بـــكِ اليومَ أهدافٌ وإيمــــــانُ

 

 

جمعيةَ القلبِ ما في القلبِ أضغانُ

أتيتُ للحفل أُزجيكــــم تــــحيـّتـنا

فحفلُـنا الآَنَ تتويـــــجٌ لمعرفــــةٍ

فكم أرِقت وزاغَ القلبْ من شَجِن

فقد صبــوتُ بأيــام ِالصَـبا زَمَنًا

فللشبــــابِ انطــلاقٌ لا يثبّـطُهُ

فإن نـَسيتُ قريضًا صُغُتهُ غَزَلاً

فكم لـــهوتُ بإطـــراءٍ لفـاتـنةٍ

فللغواني بأزمــــان ِ الصّبا شرَكٌ

وللحِســان سِـــهامٌ للقــوبِ فــلا

مضى الشبابُ الذي كانت تواكبُُهُ

والآنَ أَنسِجُ أشعـــــارًا لمهنتِنـــا

يَرِقُ قلــــبُ طبيــبُ القلبِ مُنفعلاً

يَرى الحَنــــانَ عِلاجاً والعِلاجُ تُقى

يا نُخبةً لقــــلوبِ الناس ِ ساهـــرةً

أعطــــاكمُ اللـه علماً نافعــاً وحِجاً

لكمْ أيادٍ بعون ِاللــــهِ شافيـــــــهٌ

يا عُصبةَ القلبِ في علمٍ وفي عملٍ

كونوا لجمعيةٍ قامت لتجمعَـــكمْ

يا أيها الطّبّ في طِب أُبجّلـُــهُ

فانهضْ وقلْ: إنني في صفّكم أبدًا

لا تبتعدْ عن جُموعٍ مثلِ مَجمعِنا

نحـنُ عصـابةُ حــبّ للقـوبِ فــلا

جمعيــــةٌ جمعَـــتْ أشتاتَ أفئــــدةٍ

جمعيةَ القــــلبِ هُبّي الآن وانطلقي