صحتك بين يديك


محمد جاسم الجاسم
رئيس التحرير المسؤول

لا شك أن الصحة نعمة من نعم الله علينا، وهي أغلى ثروة يملكها الإنسان ولا يضاهيها مال ولا جاه، وتتسابق الأمم والدول وتخصص ميزانيات ضخمة لبناء المستشفيات والمراكز الصحية وتقدم العلاج لشعوبها والحفاظ على صحتهم، كما أن المنظمات الصحية تنفق ملايين الريالات من أجل تقديم العون والمساعدة للدول الفقيرة صحيًا وتقدم لها المساعدات الممكنة للحد من انتشار الأوبئة والأمراض ، ولكن عندما تتحول هذه النعمة إلى نقمة فهذه مشكلة كبيرة ، فعندما لا يهتم الشخص لصحته وعلله ولا يتبع النصائح والإرشادات الطبية تزداد حالته سوءًا وتتدهور صحته.

وما نشاهده هذه الأيام في الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى من التسابق على تقديم الطبخات والأكلات وما لذ وطاب، ويجعلن ربات البيوت تقضين الساعات لمتابعة ( الشيف) وأصبحن يتفنن في تقديم الأكلات على موائدنا، حتى أصيب أزواجهن بالتخمة والكسل وارتفاع ضغط الدم وازدياد معدل السكري و (تسكرت) الشرايين وتضخم القلب وامتلأت المراكز الصحية والطوارئ بالمراجعين والكل يشكو، والكل يغني على ليلاه.

لماذ1 نحن هكذا نتسابق على فنون الطبخ، ونحشوا بيوتنا وموائدنا أكثر من حاجتنا ؟ ولماذا نأكل فوق طاقتنا ونوجع معدتنا؟ إن التهافت على الجمعيات الاستهلاكية والازدحام الشديد والانتظار الطويل شيء غير معقول، وظاهرة متكررة في مناسبات عدة، ولله در العرب إذ قالوا: “نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا فلا نشبع”.