الحرمان من النوم
خطر على صحة المرأة

يحذر المدافعون عن الحق في الصحة بأن الحرمان من النوم يعرض النساء لمخاطر الحوادث والبدانة والإصابة بأمراض الأوعية القلبية وغيرها من التعقيدات الصحية الأخرى. ويصف هؤلاء النوم لفترة ثماني ساعات كاملة.

ووفقا للإدارة القومية لسلامة المرور الأمريكية ومقرها واشنطن، فإن أكثر من 100,000 حادث سنويا يتسبب فيها سائقون ينامون أثناء القيادة. ووفقًا للمؤسسة القومية للنوم، فإن 45 %من النساء مذنبات بالقيادة وهن ناعسات.

ويقول خبراء النوم بأن هناك شواهد متزايدة على أن النساء الأمريكيات يعانين من الافتقار إلى نوم عميق. وفي السنوات الأخيرة، خلصت دراسات متعددة إلى أنه في حين أن النساء ينمن في المتوسط ما بين 8 دقائق و13 دقيقة أكثر من الرجال في الليلة الواحدة، فإن نوم النساء أسوأ بكثير من حيث النوعية.

فالنساء يصبن بالإرهاق نتيجة الرعاية بأطفال رضع ونتيجة مطالب رؤساء العمل المرهقين ونتيجة القلق بشأن الأوضاع المالية، وهذه العوامل جميعها تتسبب لهن في الأرق. وهؤلاء النساء هن أحد الأسباب وراء قرار المؤسسة القومية للنوم في المتحدة الولايات بإعلان الفترة من 28 مارس إلى 3 أبريل أسبوعًا قوميا للوعي بفوائد النوم.

ويحذر الخبراء من أن النساء لا يحتجن إلى ست ساعات من النوم فقط بل أنهن يحتجن إلى النوم لثماني ساعات كما يوصي الأطباء ليكنّ في أوج صحتهن.

(وتقول د. جويس والسلبين المديرة السابقة لبرنامج اضطرابات النوم في كلية الطب بجامعة نيويورك: “ يتوقع الجميع من النساء أن يكنّ مزودات الرعاية، وهذا يتسبب في فقدانهن لنوم ثمين. لقد أصبح افتقار النساء إلى النوم أزمة قومية تقارب الوباء الصحي قوميا.”)

يواجه 40 %من الأمريكيين اليافعين- وأكثر من نصفهم من النساء- صعوبة عرضية في النوم، فيما يعاني 15 %من الأمريكيين اليافعين من الأرق الذي يُعرّف بأنه صعوبة في النوم تؤدي إلى تعطيل كبير للحواس أو التوتر وفقا للمعاهد القومية للصحة ومقرها بيثيسدا في ولاية ماريلاند. وقد أظهر استطلاع أجرته المؤسسة القومية للنوم في عام 2002 أنه من المرجح أكثر أن تعاني النساء من أعراض الأرق أكثر من الرجال (63 % نساء مقابل 54 %رجال) وأن يعانين أكثر من النعاس أثناء النهار (20 % نساء مقابل 13 %رجال).

وتشير الأبحاث التي أجرتها مؤسسة النوم القومية إلى عمليات فيزيولوجية تخص النساء وكثيرًا ما تؤدي إلى الحرمان من النوم. ففي فترة المحيض، تواجه أعداد كبيرة من النساء صعوبة في النوم بسبب آلام في الصدر (36%)، والصداع ( 28%)، والتقلصات (28%). وتواجه حوالي 80 %من النساء مشكلات في النوم أثناء الحمل، أما في فترة انقطاع الطمث، فتعاني 40 %من النساء من مشكلات في النوم جراء هبات الحر.

تقول والسلبين من جامعة نيويورك: “في الكثير من هذه الحالات تكون المشكلة مرتبطة بالتقلبات الهورمونية. فنقص الأستروجين والبروجسترين قبل العادة الشهرية يمكن أن يتسبب في الحرمان من النوم. وبعد انقطاع الطمث، يمكن لنقص الأستروجين أن يكون له نفس المفعول.”

ويشير معهد من أجل نوم أفضل إلى أن النساء أقل اعترافًا من الرجال بالحرمان من النوم جراء التوتر (30 % مقابل 41%).

مخاطر النوم المتقطع:

يقول خبراء النوم إنه رغم أنه قد يكون طبيعيًا أكثر للنساء أن يعانين من النوم المتقطع من الرجال، فإنه من الخطورة بمكان أن تستمر النساء في النوم ساعة ونصف في المتوسط أقل من حاجتهن.

وفي السنوات الأخيرة، بيّن سيل من الدراسات أن الحرمان من النوم لفترات قصيرة يمكن أن يحد من تحمل المرأة لنقص الجلوكوز، وأن يزيد من ضغط الدم وأن يعيق قدرتها على التركيز وأن يسهم في إفراطها في الشراب حتى أثناء فترات الحمل.

وقد وجدت دراسة نشرتها مجلة آركايفز أوف إنترنال ميديسين عام 2003 أن الحرمان من النوم لأمد طويل قد يزيد من مخاطر تعرض النساء لمرض القلب التاجي، وأنه من المرجح أكثر أن تعاني النساء اللواتي يحصلن على خمس ساعات نوم في الليلة من مشكلات في القلب أكثر من النساء اللواتي ينمن ثماني ساعات في الليلة.

ويقول الخبراء إن نوعية النوم المتدنية قد تفسر لماذا يزيد وزن النساء أكثر من الرجال. فقد وجد الباحثون في جامعة كولومبيا عام 2004 أن من ينامون بين ساعتين إلى أربع ساعات هم أكثر بدانة بنسبة 73 في المائة من غيرهم ممن ينامون ثماني ساعات، في حين أن المعدل بالنسبة لمن ينامون خمس ساعات هو 50%.

وقد يساعد الحرمان من النوم في تفسير زيادة مخاطر أن تُصاب النساء بالاكتئاب، وهو أكثر شيوعًا لدى النساء منه لدى الرجال بضعفين، وفقًًًًًا للمعاهد القومية للصحة. تقول د. راشيل مانبر مديرة عيادة الأرق واضطرابات النوم في جامعة ستانفورد إن العلاقة بين الأرق والاكتئاب علاقة معقدة. ومن المحتمل أن الأمرين يؤثران في بعضهما البعض، وأن كلا منهما يتسبب في الآخر.”

وخلال حملة الأسبوع القومي للنوم، يحث المدافعون عن الحق في الصحة النساء على مزاولة التمرينات الرياضية بشكل منتظم وأن يتوقفن عن التدخين، وأن يقللن من تعاطي المشروبات الكحولية، وأن يتبعن الإرشادات الأخرى التي ستساعدهن في التخفيف من هذه الأضرار.