إجراء 2160 عملية تجميل بنجاح في العام الماضي
( تقرير: أيمن أبوزيد)

د. الحمداني : جراحات التجميل لإصلاح تشوهات الجسد , وليس ترفا .
عمليات شفط الدهون وشد البطن لمرضى السمنة , وزرع الثدي لمريضات السرطان .
إصلاح الشفة الأرنبية, والأذن الخفاشية, واأنف الأفطس لسهولة التنفس .


د. الحمداني

بين دواعي العلاج ورفاهية البحث عن شكل جذاب يلفت نظر الآخرين، تتأرجح الآراء حول جراحات التجميل. هل هي ضرورة أم ترف؟.. وإذا كان هذا التباين مقبولا عند الحديث عن هذه العمليات في المراكز والمستشفيات الخاصة لاسيما وأن هذا النوع من الجراحات مكلف للمريض ومربح للمستشفى، إلا أن الحكم يكون لصالح الدواعي العلاجية دائمًا وراء عمليات التجميل التي تجري بنجاح في مؤسسة حمد الطبية.

هذا ما يؤكده الدكتور خالد ناصر الحمداني استشاري ورئيس قسم جراحة التجميل وجراحة اليد في مؤسسة حمد الطبية، والذي يشرح دور هذا القسم قائلا : إنه يضم ثلاثة تخصصات أساسية وهي التجميل، وجراحة اليد، وجراحة الحروق، وقد بدأت جراحات التجميل في مقرها بمستشفى الرميلة منذ منتصف السبعينات أما جراحات اليد فبدأت كتخصص دقيق منذ عام 1999 وانضمت إلى القسم المذكور والذي يقدم خدماته للمرضى من خلال العيادات الخارجية طوال أربعة أيام أسبوعيًا، إلى جانب وحدتين لجراحات التجميل للرجال والنساء تضم كل منها 16 سريرًا.

وبحسب إحصاءات عام 2004 فإن قسم جراحة التجميل وجراحة اليد والذي يضم 3 أطباء استشاريين و9 أطباء من فئة الإخصائي والطبيب المقيم، قد استقبل 17.926 حالة في العيادات الخارجية بزيادة نحو 3400 مريض عن عام 2003م، كما استقبلت عيادات الحروق 2313 مريضًا في العام الماضي إلى جانب 203 من المرضى الداخليين في مستشفى الرميلة، في حين أدخل 1483 مريضًا ومريضة إلى وحدتي جراحة التجميل للسيدات والرجال العام الماضي، كما بلغ عدد جراحات التجميل في نفس السنة 2160 عملية بينها 494 جراحة عاجلة، وذلك مقارنة بإجمالي 1999 عملية أجريت خلال عام 2003م.

جراحة اليد

ويشرح د. خالد الحمداني تفاصيل أنشطة جراحات اليد التي تجري بمؤسسة حمد الطبية قائلا : نستقبل الحالات الطارئة المحولة إلينا من عيادات الطوارئ بمستشفى حمد العام والناتجة عن إصابات في اليد بسبب الحوادث المنزلية أو حوادث العمل أو الحوادث المرورية، وتشمل هذه الإصابات كسور وجروح اليد البسيطة أو المعقدة وهذه يتم التعامل معها على الفور بواسطة جراح الطوارئ أو جراح اليد المتخصص إذا دعت الضرورة لذلك، أما الحالات غير الطارئة فيتم متابعتها في العيادات الخارجية بمستشفى الرميلة كحالات أورام اليد أو التشوهات الجينية. ويلفت د. الحمداني إلى أنه يتم تدريب طبيب الطوارئ على كيفية التعامل مع إصابات اليد التي يتم استقبالها في الطوارئ بهدف سرعة إنقاذ الحالة، كما يشير إلى أنه يتم إجراء عمليات ناجحة في هذا التخصص كإصلاح تشوهات اليدين مثل الأصابع الزائدة أو الملتحمة.

عمليات التجميل

وقبل أن نتحدث عن أنواع عمليات التجميل أكد د. الحمداني على أن مهارة وخبرة الطبيب الجراح في هذا التخصص تلعب دورًا رئيسيًا في نجاح عملية التجميل وتقليل المضاعفات التي يمكن أن تتربت عليها، كما يؤكد على أن كافة أنواع جراحة التجميل التي يتم إجراؤها في مستشفى الرميلة هي جراحات تقويمية علاجية بالأساس وليست تحقيقًا لرغبة المريض في الحصول على شكل أجمل دون دواع طبية حقيقية يراها الطبيب، ويبرر محدثنا ذلك بالإشارة إلى أن مؤسسة حمد الطبية هي جهة علاجية حكومية تعطي الأولوية للاحتياجات العلاجية الحقيقية، كما أن العدد الكبير من الجراحات التي تجرى سنويًا في قسم جراحة التجميل وجراحة اليد لا يجعل من المناسب إجراء عمليات التجميل دون أسباب طبية مقنعة.

الدكتور خالد الحمداني يذكر أن جراحات التجميل تشمل نوعين أساسيين وهما: عمليات ترقيع الجلد لعلاج التشوهات الناتجة عن الحروق أو الإصابات أو الأورام السرطانية، النوع الثاني هو عمليات إعادة لتشكيل أجزاء الجسم كإزالة الترهلات التي تظهر بسبب السمنة أو عقب الولادات أو بسبب برامج تخفيف الوزن السريع، ومن هذه الجراحات أيضا عمليات إصلاح الشفة الأرنبية، وإصلاح الأذن الخفاشية، وتعديل شكل الأنف بهدف فتح مجرى التنفس أو تحسين شكل الوجه.

شد البطن

ويذكر د. خالد الحمداني أن أغلب جراحات إعادة تشكيل الجسم التي تجرى بمستشفى الرميلة هي عمليات إزالة الشحوم من جدار البطن بشفط الدهون والذي قد يحتاج إلى عملية مكملة لشد عضلات البطن وشد الترهلات الجلدية حولها ويتم إجراء 5 عمليات أسبوعيًا من هذا النوع وأغلبها للسيدات. ومن العمليات المشابهة لذلك تعديل توزيع الشحوم غير المتجانس في الجسم كتجمعات الدهون في مناطق الظهر، والورك، والفخذين وتنتج هذه التجمعات أما نتيجة السمنة المفرطة أو عقب إجراء رجيم سريع يفقد فيه الجسم جزء كبير من وزنه، ويحتاج المريض في هذه الحالات إلى عدة عمليات متتابعة في عدة شهور حتى يمكنه التخلص من هذه الشحوم والترهلات الجلدية الناشئة عنها.

تكبير وتصغير الثدي

ومن الجراحات الضرورية من الناحيتين العلاجية والنفسية للمريض، عمليات تصغير الثدي للرجال، وتكبير الثدي أو زرع ثدي للسيدات عقب استئصال أحد الثديين بسبب الأورام السرطانية. ويتم تكبير الثدي باستخدام مادة السليكون والتي يؤكد د. خالد الحمداني أنها مادة آمنة ولا تسبب أي أضرار أو أورام عند زرعها في الجسم. ويختتم د. الحمداني حديثة بالتأكيد على أن الخبرة الجراحية المتوافرة والمتابعة الجيدة للمرضى في قسم جراحة التجميل وجراحة اليد قللت كثيرًا من المضاعفات التي يمكن أن تترتب على هذه الجراحات كتأخر التئام الجروح، أو حدوث التهابات أو تجمعات دموية في مكان الجراحة.