|
مؤتمر قطر الأول لأمراض الكبد
يبحث استراتيجيات الوقاية والعلاج لداء الكبد الوبائي
2300 مشارك في أكبر تجمع طبي دولي تحتضنه حمد الطبية
ماهي أنفلونزا الطيور؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟
ناقش 33 بحثًا جديدًا بينها 8 من قطر
مؤتمر قطر الأول لأمراض الكبد
يبحث استراتيجيات الوقاية والعلاج لداء الكبد الوبائي

د.غالية :
يجب مضاعفة الجهود لمقاومة وباء الكبد وتطوير الكشف المبكر عنه

عقدت مؤسسة حمد الطبية يومي السادس عشر والسابع عشر من ديسمبر 2005م بفندق الفورسيزون بالدوحة مؤتمر قطر الدولي الأول لأمراض التهابات الكبد .
وقد افتتحت سعادة الشيخة الدكتورة غالية بنت محمد آل ثاني رئيس الهيئة الوطنية للصحة فعاليات المؤتمر الذي أقيم تحت رعايتها ، في حضور سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني نائب رئيس الهيئة الوطنية للصحة والدكتور سعد الكعبي المدير الطبي لمؤسسة حمد الطبية، و عدد كبير من الأطباء والعاملين في القطاع الطبي داخل وخارج قطر.
وقد أكدت سعادة د.غالية في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر أن هذا المنتدى العلمي الهام سوف يساهم بكل تأكيد في رفع العديد من أشكال المعاناة التي تصيب الناس في مختلف بقاع العالم من مضاعفات أمراض الالتهاب الكبدي ووجهت الشكر والتقدير لمؤسسة حمد الطبية لمبادرتها بتنظيم هذا المؤتمر، وللعلماء والأطباء الذين استجابوا لدعوة المشاركة في المؤتمر الذي يتعرض لأحد الأوبئة التي تمثل تهديدًا خطيرًا على صحة الإنسان وعلى مسيرة الحياة الإنسانية وهو التهاب الكبد الوبائي.
وأضافت د. غالية بقولها إن فكرة إقامة هذا المؤتمر تراودها منذ زمن، وذلك من خلال تعاملها مع الأطفال الذين يعانون من التهاب الكبد الفيروسي حيث وجدت أنه لا توجد اتفاقيات دولية أو حتى إقليمية بين العلماء على خطط موحدة لمواجهة هذا المرض لدى الأطفال والبالغين على حد سواء.
وأشارت إلى أن هناك هدفًا آخر في غاية الأهمية لعقد هذا المؤتمر وهو زيادة
درجة الوعي لدى الجماهير لتمكينهم من وقاية أنفسهم من هذا المرض ولدى
العاملين في القطاع الصحي لتمكينهم من التشخيص المبكر للمرض ومضاعفاته
واستخدام أفضل سبل الرعاية والعلاج المبنية على البراهين العلمية القاطعة
إلى جانب العبء الذي يشكله هذا المرض على نظم الرعاية الصحية عالميا
ومحلياً ويستدعي ذلك وضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي تكفل الحد من
انتشاره وتحقق معالجته دون استنزاف الطاقات البشرية والمادية خاصة في الدول
التي ينتشر فيها هذا المرض.
وقالت رئيس الهيئة الوطنية للصحة نحن أمام إشكالية بالغة الخطورة تتطلب
مضاعفة الجهد من أجل مقاومة هذا الوباء وتجفيف منابعه والحيلولة دون
انتشاره وتطوير وسائل الكشف المبكر عن حالاته وزيادة درجة التوعية
الجماهيرية بما يحمله من أخطار وتهديدات
وفي نهاية كلمتها تمنت د. غالية آل ثاني أن يكون هذا اللقاء الأول في سلسلة
لقاءات تسعى إلى تبادل المعلومات وتوحيد الجهود ورفع الوعي وإبقاء التواصل
العلمي والمعرفي.
وتحدث الدكتور نزيه الدويك استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد بمؤسسة حمد
الطبية ورئيس المؤتمر فقال لقد قامت اللجنة الطبية لأمراض الكبد بمؤسسة حمد
الطبية بتأسيس مؤتمر سنوي لأمراض الكبد مع الحرص على وضع نظام محدد لتسجيل
مرض الالتهاب الكبدي بالإضافة إلى وضع جذور محددة عالمية لتشخيص وعلاج
الالتهاب الكبدي بقطر.
وقد ناقش المؤتمر «33» ورقة عمل منها «8» أوراق من دولة قطر، وتناولت
البحوث المشاركة طرق تشخيص وكيفية علاج الفيروسات التي تصيب الكبد، مع
التركيز على فيروسي C و B خاصة لأنهما الأكثر انتشارًا في منطقة الشرق
الأوسط والخليج العربي، وتعد مصر أولى دول العالم التي ينتشر فيها فيروس C.
وقد تطرقت أوراق العمل والأبحاث المقدمة للمؤتمر إلى علاج التهابات الكبد
الحديثة وإلى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج.
أفضل بحث
وقد نال بحث قدمته الدكتورة عجايب المري رئيس مختبر المناعة بمؤسسة حمد الطبية ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر بالاشتراك مع الدكتورة سميرة عبد الله حول فحص الدم للفيروس (سي) بدون إجراء فحص (الريبا) جائزة أفضل وأحدث بحث معلق مناصفة مع بحث قدمه الدكتور مير مؤمن من إيران حول انتشار مرض التهاب الكبد من نوع (سي) في معسكرات اللاجئين الأفغان في إيران .وكانت اللجنة التي اختارت البحث المذكور تضم كل من : د. جنت من كندا ، ود. نزيه الدويك ، ود. عبد الرحمن الزيادي من مصر .
وكانت الفعاليات العلمية للمؤتمر قد بدأت بدورة تدريبية حول أمراض الجهاز الهضمي والكبد عقدت يومي 15،14 ديسمبر وقام بإلقاء المحاضرات في الدورة عدد من الأطباء والضيوف المشاركين في المؤتمر .
توصيات المؤتمر
وقد أوصي مؤتمر قطر الدولي الأول لأمراض التهاب الكبد في ختام أعماله بإنشاء مراكز بحث في منطقة الخليج العربي متخصصة في أمراض التهاب الكبد بغية الحصول علي نتائج أفضل وتقليل الأخطاء في الإحصائيات وتوحيد الجهود المبذولة في هذا المجال.
واقترح المشاركون في المؤتمر إنشاء مركز موحد في المنطقة تشارك فيه الدول العربية لتبادل أعضاء زراعة الكبد ولتبادل الخبرات في هذا المجال.
كما أوصي المؤتمر بوضع خطوط عريضة وموحدة لتشخيص أمراض التهاب الكبد وطرق العلاج التي يمكن اتباعها وضمان تقديم خدمة طبية رفيعة للمرضي المصابين.
ناقش أنفلونزا الطيور وطب الطوارئ والتطورات الجراحية في العالم 2300 مشارك في أكبر تجمع طبي دولي تحتضنه حمد الطبية

د.غاليــــة:
قطر تسعى للانضمام إلى لائحة الدول التي توفر أفضل خدمات صحية بالعالم
د. لطيـــفة:
مؤتمر قطر الدولي الثالث يؤكد سعي حمد الطبية إلى العالمية
فعاليات متنوعة ومناقشة 110بحثاً في 24 تخصصاً بحضور رواد الطب حول العالم
تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين نظمت مؤسسة حمد الطبية مؤتمر قطر الدولي الطبي الثالث وذلك في فندق شيراتون الدوحة خلال الفترة من 8 – 13 نوفمبر 2005م.
وقد افتتحت فعاليات المؤتمر سعادة الشيخة الدكتورة غالية بنت محمد آل ثاني رئيس الهيئة الوطنية للصحة بحضور كل من: د.لطيفة الحوطي رئيس مجلس إدارة مؤسسة حمد الطبية، وسعادة الشيخ حمد بن جبر آل ثاني عضو مجلس الإدارة، وحضور 2300 مشارك من أطباء قطر ودول العالم.
وفي كلمتها في افتتاح المؤتمر أكدت سعادة د.غالية أن المؤتمر يعكس حرص دولة قطر على الارتقاء بالخدمات الطبية في البلاد لتصل إلى أفضل المستويات مع الاستعانة بأفضل الخبرات والالتزام بمعايير الجودة العالمية في تقديم تلك الخدمات.وتحدثت عن دور الهيئة الوطنية للصحة والتي تأسست وفق الرؤية الرشيدة لقيادة البلاد بهدف توفير أقصى مستويات الرعاية الصحية
بحيث تحظى بالسمعة الدولية والتقدير العالمي وتقرب سعى قطر للانضمام إلى لائحة أفضل
الدول التي توفر خدمات صحية راقية في العالم، كما تناولت رسالة الهيئة في وضع
السياسات والبرامج واللوائح التي تستوعب كافة قطاعات الخدمات الصحية والطبية
العاملة في الدولة لأجل تطوير هذه الخدمات لصالح المواطن والمقيم.
وقدمت رئيس الهيئة الوطنية للصحة الشكر إلى مؤسسة حمد الطبية على تنظيم المؤتمر
مؤكدة على أن نتائجه ستمثل إضافة قيمة للجهد العلمي في المؤسسة.
كما ألقت د. لطيفة الحوطي كلمة أكدت فيها على سعي مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع
الهيئة الوطنية للصحة إلى وضع قطر في مكانه دولية مرموقة في مجال الخدمات الطبية،
وقالت إن إنعقاد مؤتمر قطر الدولي الطبي الثالث يعد مؤشراً لذلك، وتمّنت لجميع
المشاركين الاستفادة من فعاليات وبحوث المؤتمر.
وإلى ذلك أشار د.عبدالوهاب المصلح رئيس المؤتمر إلى أهمية الموضوعات المطروحة
للنقاش والتي تتناول بالتحليل كيفية إدارة الكوارث الطبيعية كالفياضانات والزلازل ،
ولفت إلى ماشهده عام 2005م من زلازل في باكستان والهند، إلى جانب أعاصير تسونامي
وأمريكا، وأوضح أن فرق المساعدات والإغاثة القطرية توجهت إلى باكستان مؤخراً
للمساهمة في جهود الإنقاذ مما يمنح خبرة إضافية للفرق الطبية القطرية.
المعرض الطبي
وقد أقيم بالتزامن مع
فعاليات مؤتمر قطر الدولي الطبي الثالث معرض حول أحدث الأدوات والمستلزمات
الطبية والجراحية في مختلف التخصصات الطبية، وذلك بمشاركة عدد من كبرى
شركات المعدات الطبية ووكلائها المحلين.وقد عكست المعروضات التي عرضت في
هذا المعرض التطور الكبير الذي يشهده هذا القطاع، والجهود التي تبذلها
مؤسسة حمد الطبية من أجل توفير أحدث المعدات والأدوية في مستشفياتها
ومراكزها الصحية، وقد أبدى الأطباء والمشاركون تقديرهم لمستوى المعروضات
وأهميتها في مساعدة الطبيب في ناحيتي التخيص والعلاج.
كما شاركت كلية شمال الأطلنطي في فعاليات المعرض من خلال عرض وتقديم
معلومات حول قسم العلوم الصحية بالكلية والبرنامج التأسيسي لعلم التمريض.
وتؤكد هذه المشاركة على دور مؤسسة حمد الطبية كداعم رئيسي للكلية، كما
تضمنت المشاركة عرضاً وشرحاً حول طرق الإنعاش والمساعدات الطبية التي
يتعلمها طلاب شمال الأطلنطي. توصيات المؤتمر
وفي اليوم الختامي للمؤتمر ألقى د. عبد الوهاب المصلح التوصيات الصادرة عن
المؤتمر وتضمن البيان الختامي ما يلي: تتقدم مؤسسة حمد الطبية بالشكر
الجزيل والعرفان لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين لشموله
برعايته الكريمة مؤتمر قطر الدولي الطبي الثالث والذي عقد في الفترة 8-13
نوفمبر 2005م بفندق شيراتون الدوحة.
كما تتقدم المؤسسة بالشكر والتقدير لجميع الجهات والمؤسسات والهيئات التي
شاركت في دعم وإنجاح هذا المؤتمر. وقد أوصي الأطباء المشاركون بضرورة
التنبه والاستعداد لحالات أنفلونزا الطيور واتباع الاجراءات المناسبة
للوقاية منه وإنشاء لجنة خاصة بذلك وأكدوا في بيانهم الختامي للمؤتمر علي
أهمية زيادة الوعي فيما يخص عمليات الإرهاب والتي يمكن ان تحدث في أي مكان
وكذلك وضع صيغة عمل للاستجابة للكوارث الطبيعية في كافة مؤسسات الدولة
وضرورة الارتقاء بخدمات الرعاية الصحية الأولية لتناسب متطلبات العصر إلي
جانب عقد المؤتمر بصفة دورية، علي أن تكون دورته القادمة في أوائل عام
2007، وذلك لظروف استثنائية علي أن يكون سنوياً في الدورات اللاحقة.
فعاليات ترفيهية
وتميز مؤتمر قطر الدولي الطبي الثالث بمجموعة من الفعاليات الترفيهية التي نظمتها مؤسسة حمد الطبية للأطباء المشاركين، حيث أقيم حفل عشاء في القرية التراثية للمشاركين من أجل التعرف إلى تراث قطر، وشاهد الأطباء والزوار معالم القرية وصور ومشاهد من حياة قطر في الماضي والحاضر، واستمتعوا بالعرضة الشعبية، وشكل المدينة قديماً وقد تبادلت اللجنة المنظمة للمؤتمر الدروع التذكارية مع إدارة القرية التراثية.
و بدعوة كريمة من سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني قام الأطباء المشاركون بزيارة إلي مزرعة ومتحف الشيخ فيصل حيث كان سعادته في استقبالهم بالمتحف ورافقهم بجولة في ربوعه قدم لهم خلالها شرحاً مفصلاً لمقتنيات المتحف التي أبهرت الزوار خاصة المخطوطات الإسلامية وبعض الأسلحة التقليدية والسيارات القديمة والعملات واستمعوا لشرح مفصل حول أهم القطع التي يعرضها المعرض كما قام بالإجابة علي تساؤلاتهم والتقاط الصور التذكارية معهم، كما قام بتقديم الهدايا التذكارية إليهم.
هذا وقام د. محمود يونس نيابة عن د. عبدالوهاب المصلح بتقديم درع المؤتمر إلي سعادة الشيخ فيصل تقديراً لهذه الدعوة الكريمة.
ويشار إلي أن الأطباء قاموا بزيارة أخري لمضمار سباق الهجن حيث شاهدوا سباقين للهجن وقاموا بالتقاط الصور التذكارية وركوب الجمال.
وفي ختام أعمال مؤتمر قطر الدولي الطبي الثالث قام د. عبد الوهاب المصلح رئيس المؤتمر بتكريم أعضاء اللجنة المنظمة من أطباء وإداريين ومتطوعين وتمنى أن يحظى المؤتمر في دورته المقبلة بنفس النجاح.
الخاطر: المؤتمر يدعم
الأداء العلاجي في حمد الطبية
أكد سعادة السيد تركي
الخاطر مدير عام مؤسسة حمد الطبية أن المؤسسة تدعم كافة المؤتمرات في الحقل
الطبي وتحرص على ظهورها بأرقى المستويات من أجل تطوير الأداء التشخيصي
والعلاجي والذي ينعكس على المواطنين والمقيمين مشيراً إلى أن هذه هي
الاستراتيجية التي تسعى إليها مؤسسة حمد الطبية والتي يلمسها المراجع عند
كل تعامل مع مستشفياتها ومراكزها الصحية.
وقال في تصريح صحفي بمناسبة انعقاد مؤتمر قطر الدولي الطبي الثالث ان
المؤتمر الأخير يعد استمرارًا للنجاحات التي حققها في الدورتين السابقتين،
وهذا المؤتمر يدعم برامج التعليم الطبي المستمر في مؤسسة حمد الطبية
والموجهة للأطباء والكوادر الطبية الأخرى .
ودعا الخاطر ابناء المؤسسة من الأقسام الطبية المختلفة للاستفادة من
الساعات التعليمية المتاحة في هذا المؤتمر.
خبير أمريكي يشيد بالخطة القطرية لمواجهة أنفلونزا الطيور
ماهي أنفلونزا الطيور؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟
نظمت مؤسسة حمد الطبية في السابع عشر من نوفمبر 2005م محاضرة للأطباء
والمتخصصين بعنوان (الاستعدادات والخطط الإيجابية تجاه أنفلونزا الطيور )
ألقاها البروفيسور الأمريكي الزائر رافي مامتاني - أستاذ الطب الوقائي وطب
المجتمع بكلية الطب جامعة نيويورك، وذلك بحضور كل من : الدكتور ناصر الأنصاري
رئيس قسم مكافحة العدوي بمؤسسة حمد الطبية، والدكتور سيد شاه رئيس قسم الأمراض
الانتقالية بالهيئة الوطنية للصحة، والدكتور عصام عبده رئيس قسم التثقيف الصحي.
وقدأثني د. مامتاني علي الإجراءات الوقائية المتخذة في قطر للوقاية من هذا
الفيروس وأشار إلي أن الاستراتيجيات القطرية الوقائية تأتي موافقة لأحدث
الاستعدادات العالمية الواردة في تعليمات منظمة الصحة العالمية وكل الهيئات ذات
القيمة الأعلي في هذا الشأن.
وسلط الضوء علي آخر المستجدات حول وباء أنفلونزا الطيور، فذكر أنه كانت هناك
ستة من الأمراض السارية تشكل الإصابة بها 90% من أسباب الوفيات بالأمراض
المعدية وهي السل والملاريا والإسهالات والالتهاب الرئوي والحصبة والإيدز ،ثم
تأتي أنفلونزا الطيور لتضيف عبئا جديداً يشكل 25% من هذه الوفيات وأشار إلى عدم
وجود لقاح للوقاية من فيروس أنفلونزا الطيور مؤكدا أن النظافة تلعب دوراً
كبيراً في الوقاية من المرض.
من جانب آخر نظم قسم التثقيف والإعلام الصحي بالهيئة الوطنية للصحة بالتعاون مع
جمعية الهلال الأحمر ووزارة التربية والتعليم محاضرة عن أنفلونزا الطيور بمدرسة
رابعة العدوية الثانوية للبنات في السابع عشر من نوفمبر 2005م، وتحدث في
المحاضرة كل من الدكتور عصام عبده رئيس القسم، والدكتور رامي ديابي مسؤول
التوعية الميدانية بالقسم، بحضورعدد من الموجهات والمعلمات وبعض الدارسات في
إدارة تعليم الكبار.
وأوضح الدكتور عصام عبده أن مرض أنفلونزا الطيور أو أنفلونزا أفيان مرض ينتقل
بين الحيوانات تسببه فيروسات تصيب الطيور عامة و تصيب الخنازير ولكن بنسبة أقل،
والأصل أن هذه الفيروسات تصيب الحيوانات على وجه الخصوص ولكنها أحياناً تكسر
حاجز التخصص لتصيب الجنس البشري.
وبيّن أن العدوى التي تصيب الطيور بهذا الداء تأتي على درجتين من حيث شدة
الإصابة:
الأولى العدوى المنخفضة وهي التي تسبب أعراضاً متوسطة للطائر مثل انتفاش الريش
وقلة إنتاج البيض، وكثيراً ما تنتهي مثل هذه الإصابات دون أن ينتبه لها.
والثانية العدوى الشديدة حيث ينتشر المرض بسرعة مذهلة بين تجمعات الدواجن مسببة
نسبة نفوق للدجاج تصل إلى 100% في كثير من الأحيان في خلال مدة 48 ساعة.
وذكرد. عبده أنه يوجد من فيروس الأنفلونزا A ستة عشر نوعا من فصيل (H) وتسعة
أنواع من فصيل (N) ولكن من بين كل هذه الأنواع نوعان فقط ثبتت قدرتهما على
إحداث الأمراض وهما: (H5) و(H7) ولكن الذي ينبغي الإشارة إليه أنه ليست كل
فيروسات (H5) شديدة الإمراض وليست كلها مسببة لإصابات شديدة وقاتلة للدواجن.
وحسب المعلومات المتاحة في الوقت الحاضر فإن فيروسات H5)) و(H7) تدخل إلى قطعان
الدجاج في صورتها قليلة الإمراض، ولكن عندما تستوطن الفيروسات في تلك القطعان
يمكنها أن تتحول إلى الصورة شديدة الإمراض في غضون أشهر قليلة عادة، ولهذا
السبب فإن اكتشاف حالات إصابة داخل القطعان بفيروس (H5) و(H7) يستدعي الانتباه
دائماً حتى لو كانت علامات الإصابة خفيفة أو معتدلة.
وحسب تقارير منظمة الصحة العالمية فإن من المعلوم أن الطيور التي تحط على
الشواطئ تعتبر حاضناً طبيعياً لكل أنواع فيروس الأنفلونزا (A)، وربما حملت تلك
الفيروسات لقرون عديدة دون أن تسبب أي أضرار ظاهرة.
ومن المعلوم أنها تحمل الأنواع (H5) و(H7) ولكن في صورتها الأقل إمراضاً، وتحت
ظروف واعتبارات خاصة تشير الدلائل إلى أن الطيور المهاجرة يمكنها أن تصيب قطعان
وتجمعات الدواجن بالعدوى قليلة الإمراض، فإذا ما دخلت تلك الفيروسات فإن
احتمالات تحولها إلى الأنواع شديدة الإمراض قائمة بالفعل.
وتشير الأحداث الأخيرة إلى أن بعض الطيور المهاجرة تنقل في الوقت الحالي وبصفة
مباشرة فيروس (H5N1) في صورة شديدة الإمراض.
وقال الدكتور عصام عبده: إنه اعتباراً من منتصف ديسمبر 2003 وحتى فبراير 2004
أصيبت 8 دول آسيوية بفيروس (H5N1) وهي:
(كوريا - فيتنام - اليابان - تايلاند - كمبوديا - لاوس - أندونيسيا - الصين)
وأغلب هذه الدول ليست لديها خبرات سابقة في مواجهة حالات تفشي وباء أنفلونزا
الطيور (H5N1). وفي أوائل أغسطس 2004 سجلت في ماليزيا أول حالة إصابة وفي أواخر
يوليو 2005 سجلت روسيا أول حالات انتشار للمرض تبعتها كازاخستان المجاورة في
أوائل أغسطس 2005 حيث سجلت حالات نفوق للطيور البرية في كلا البلدين بسبب فيروس
( H5N1) ، وتزامن ذلك مع اكتشاف حالات نفوق الطيور المهاجرة في منغوليا بسبب
نفس الفيروس. وفي أكتوبر 2005 ثبت انتشار الفيروس في المزارع الداجنة في كل من
تركيا ورومانيا، وحالياً تنصب كل الجهود والفحوصات على تقصي أي حالات انتشار
بين الطيور البرية أو المنزلية.
وأضاف أن الانتشار الواسع لفيروس (H5N1) في المزارع الداجنة يلقي بخطرين عظيمين
على الصحة البشرية:
أولهما: هو العدوى المباشرة عندما ينتقل الفيروس من الدواجن إلى الإنسان مسبباً
المرض الشديد وذلك لأن الفيروس (H5N1) من الأنواع القليلة من فيروسات
الأنفلونزا التي تخطت الحاجز النوعي بين الحيوانات والبشر ،وبينما تسبب الأنواع
البشرية من فيروسات الأنفلونزا أعراضاً تنفسية متوسطة عند أغلب المصابين، فإن
فيروس الأنفلونزا (H5NI) يتسبب في أكبر عدد من الحالات المرضية الشديدة بل
والوفاة عند البشر الذين أصيبوا به، حيث يكون تدهور الحالة المرضية سريعاً
وشديداً مع ارتفاع احتمالات الوفاة.
وفي مثل هذه الحالات تكثر الالتهابات الرئوية الفيروسية الأولية كما يصاب كثير
من أعضاء الجسم (وفي نفس الوقت) بفشل في وظائفها الحيوية.
وفي الوباء الحالي ماتت نصف الحالات البشرية المصابة بفيروس أنفلونزا الطيور،
ولوحظ أن معظم الحالات كانت لأطفال ويافعين كانوا يتمتعون بصحة جيدة قبل
الإصابة بالمرض ، أما الخطر الثاني والذي يمثل الهاجس الأكبر ويسبب الفزع لدى
العلماء فيتمثل في حدوث انتقال للفيروس من البشر إلى البشر، وهذا الخطر لوحدث -
لا قدر الله - سيكون بسبب تغيرات تحدث في الفيروس ليكون أكثر قدرة على إحداث
ونقل العدوى بين البشر، وفي هذه الحالة سيتحول المرض من مرحلة الوباء إلى ما هو
أخطر وهو ما يسمى حينئذ بالجائحة العالمية.
وأوضح رئيس قسم التثقيف الصحي أن أول تسجيل على مستوى العالم لحالات إصابات
بشرية بهذا الفيروس كان في هونج كونج في عام 1997 حيث أصاب الفيروس 18 شخصاً،
قتل منهم 6 أشخاص ،والتسجيل الثاني للإصابات البشرية كان في أوائل عام 2003
وكان في هونج كونج أيضاً حيث سجلت حالتان للإصابة في عائلة واحدة كانت عائدة
لتوها من زيارة للمناطق الجنوبية للصين وتوفيت إحدى الحالتين.
كيف ينتقل الفيروس؟
وقال الدكتور عصام عبده إن الإصابة تصل للإنسان عبر الاتصال والتماس المباشر
بالدواجن المصابة وخصوصا إذا كان هذا الاتصال يتطرق إلى عمليات الذبح والسلخ
ونتف الريش، أوبالتماس مع الأسطح والأشياء والأدوات الملوثة ببراز تلك الدواجن،
حيث تعتبر هذه الطرق المذكورة هي الطرق الرئيسية لإصابة الإنسان بالعدوى.
وأوضح الدكتور عبده قائلا: إنه حتى الآن حدثت معظم الإصابات البشرية في الأماكن
القروية أو على أطراف المدن حيث تكون لدى بعض المنازل مزارع دواجن صغيرة ملحقة
بها، والتي عادة ما يسمح فيها لتلك الطيور الداجنة بالتجوال بحرية داخل تلك
البيوت كما تتوافر الفرصة الكبيرة لحدوث تماس بين الأطفال في تلك البيوت وبين
هذه الطيور الداجنة من خلال لعب الأطفال في الحدائق والمزارع الملحقة بالبيت
والتي تتواجد فيها الطيور الداجنة خارج الأقفاص ويسمح لها بالتحرك بحرية وبما
أن الطيور الداجنة المصابة تطرح كميات هائلة من الفيروس عبر البراز، فإن فرص
التعرض للجزيئات الملوثة والمنتشرة في الهواء المحيط بالمكان تكون فرصة كبيرة
في مثل هذه الظروف.
ونظراً لأن كثيراً من القرويين وذوي الدخل المحدود في آسيا يعتمدون على الطيور
الداجنة كمصدر للدخل والغذاء، فإن كثيراً من الأسر تذبح وتبيع وتستهلك تلك
الطيور عندما تظهر عليها أعراض المرض بدلاً من التخلص منها، ولقد ثبت أنه من
الصعب تغيير هذه الممارسات وتكون أقصى احتمالات التعرض للعدوى عند حدوث عمليات
الذبح والسلخ ونزع الريش وخطوات ما قبل الطهي.
وحتى الآن لا يوجد أي دليل على أن الدجاج أو الطيور أو البيض المطهو جيداً
يعتبر مصدراً للعدوى.
وقال الدكتور عصام عبده إنه بالمقارنة بالأعداد الهائلة جداً من الطيور المصابة
فإن حالات الإصابة البشرية المسجلة تدور حول 100 حالة فقط تركزت معظمها في
مناطق قطعان الدواجن ومن يتعاملون معها ولم يعرف حتى الآن لماذا أصيب البعض
بينما لم يصب بعضهم الآخر رغم تعرض الفريقين لنفس الظروف.
واضاف الدكتور عصام عبده أن منظمة الصحة العالمية والتقارير العلمية في علم
الميكروبيولوجيا تشير إلى أنه لكي تحدث مثل هذه الجائحة لا بد من توافر ثلاثة
شروط:
الشرط الأول: ظهور عترة جديدة من فيروس الأنفلونزا.
الشرط الثاني: أن تقوم هذه العترة الجديدة بإصابة الإنسـان مسـببة له المرض
الشديد.
الشرط الثالث: أن تنتشر هذه العترة الجديدة عبر البشر بسهولة وبصفة مستمرة،
وبالفعل فإن الشرطين الأول والثاني متوافران ففيروس (H5N1) فيروس جديد بالنسبة
للبشر، وقد أصاب أكثر من 100 شخص تقريباً، مات نصفهم أو أكثر قليلاً ولا يوجد
أحد لديه مناعة ضد الفيروس لو ظهر الفيروس وهاجم البشر، أما الشرط الثالث فهو
الذي لم يتحقق حتى الآن.
وعن التغييرات التي يحتاجها فيروس (H5N1) لكي يتحول إلى فيروس يسبب جائحة
كونية؟
قال إنه يمكن للفيروس أن يطور قدرته على الانتشار بين البشر عبر آليتين:
الأولى: إعادة التشكيل (reassortment) حيث يتم تبادل المادة الوراثية بين فيروس
أفيان والإنسان من خلال ما يسمى بالعدوى المشتركة عند الإنسان أو الخنزير
وإعادة التشكيل (reassortment) يمكن أن يتسبب في ظهور فيروس له القدرة على
إحداث الجائحة حيث سيكون بادياً لدى الجميع انفجار سريع في سرعة انتشار المرض.
أما الآلية الثانية : هي آلية تسمى بالتغير التأقلمي أو التكيفي (Adaptive
Mutation) أو التحور التأقلمي التدريجي حيث تزداد قدرة الفيروس على الاندماج مع
الخلايا البشرية مرة تلو الأخرى من خلال الإصابات المتتالية للبشر وهذه الآلية
تتمثل في إصابات أولية لمجموعات من البشر مع وجود إشارات ودلائل على حدوث عدوى
من البشر إلى البشر، ومع هذه الآلية المندرجة قد يكون لدى العالم بعض الوقت
لاتخاذ الإجراءات الدفاعية.
وهذه إن حدثت تكون مرتبطة أيضاً بتفشي الوباء في الدجاج ولذا فإن الأمر لا
يستدعي أن ندق نواقيس الخطر حول مسألة حدوث العدوى من إنسان إلى آخر حتى الآن.
وتشير كل المعلومات المتوافرة من الحالات التي سجلت أن انتقال العدوى من شخص
مريض إلى آخر سليم يحتاج إلى معايشة مجاورة لصيقة جداً مع الشخص المريض، ورغم
أن احتماليات الانتقال محدودة إلا أن استراتيجيات الوقاية والبحث العلمي يجب أن
لا تتغير تجاه التحفظ والاستعداد لحدوث اجتياح عالمي للفيروس.
|