العوائق بين المنصت والمتحدث
إعداد:
محمد الحسيني طه
إدارة الإعلام ـــ مؤسسة حمد الطبية
افترض أنك سمعت مذيعًا يذكر اسمك أو اسم أحد أفراد عائلتك .. كيف ستنصت إليه ؟
بالتأكيد ستنصت بكل جوارحك وتحاول إبعاد كل العوائق التي تحول بينك وبين الإنصات
للموضوع. فما هذه العوائق ؟ وكيف تتجاوزها؟
1. التحدث:
فالمستمع إما ملتزم بالصمت أو يتحدث إلى من بجانبه أو حاضر الجسم شارد الذهن، وقد
قيل:” من يتكلم أكثر يتعلم أقل.
2.الانتقائية في الإنصات:
إحدى السلبيات التي لا يعلمها كثير من الناس، فإذا كنت تعتقد أن شردوك أثناء الحديث قد لا يشعر به محدثك فأنت على خطأ.
3. الحكم المسبق:
قبل أن يكمل المتكلم حديثه، وهي عادة مذمومة قد تفوت عليك فوائد أنت في أمس
الحاجة إليها،فقد تكون سببًا في تغيير حياتك
4.سرعة العقل واللسان:
تشير الإحصاءات إلى التفاوت الكبير بين سرعة الكلمات والتفكير حيث يبلغ معدل سرعة
الكلمات التي ينطق بها الشخص 200 كلمة في الدقيقة بينما سرعة تفكير الدماغ تتجاوز
850 كلمة في الدقيقة وهذا التفاوت الكبير يعطي فرصة أكبر للمنصت أيا كان الموضوع أن
يشرد ذهنه، وقد يطيل المتحدث في نقاط فرعيه عبر الفضائيات أو يسترسل في محاضرة
فينصرف المنصت عنه.
5. اختيار المكان والزمان:
من الصعب أن ينصت شخص يقف في الحر تحت أشعة الشمس أو لديه موعدأو يتحدث مع
آخر ومن العجيب أن يطلب شخص من صديقه في المصعد رأيه في قرار اتخذه أو يريده أن
يستمع لتحليله في موضوع ما. هل نتوقع أن ينصت إليه؟


6.الغموض:
ليس كل ما تقوله يفهمه المنصت أو على علم مسبق به بحكم البيئة والثقافة، فندما
يكتفي بالقول لشخص ما:” لقد اشتريت سيارة” وهنا تثار تساؤلات كثيرة لدى المنصت مثل
: ما نوع السيارة ؟ وما تاريخ صنعها ؟ ما لونها؟ هل هي رياضية، صالون, جيب ؟ ويتعود
أناس آخرون على بدأ حديثهم في نقطة معينة من منتصف الموضوع كأن يقول :”لقد تم
الموضوع بخير”مع العلم أنه ليس بالضرورة أن يكون المنصت على علم مسبق به.
7. التحدث عن الذات:
وإن كان بتواضع يظل أقل تأثيرًا من تحدث شخص آخر عنك في غيابك
8.النظر إلى الساعة:
رغم أنها حركة روتينية إلا أن نظر المنصت إليها يشتت ذهن المتحدث ويثير التساؤلات
لديه،فلا تنظر إلى ساعة معصمك أو المعلقة على الحائط والأفضل أن تنظر إلى ساعة
محدثك؛لأن ذلك قد يوحي بالإعجاب بساعته
9.الأسئلة الخاطئة:
التي يوجهها المنصت للتوضيح أو الاستفسار قد تبعد المتحدث عن موضوعه الرئيسي
إلى آخرقد يكون مملا
10.الصوت المرتفع:
يسبب إزعاجًا حتى ولوكان الموضوع مهم ويرغب المنصت في إنهائه بأسرع وقت
11.التجارب غير السارة:
كأن يأتي المتحدث سؤالاً محرجًا من طفل أمام الناس فيتحاشى الإنصات للأطفال
مستقبلاً.
وكذلك الحال في باقي تعاملاته مع الآخرين
12.التوهم بأن الإنصات ضعف:
لا تعتقد بأن المنصت لا يعلم
شيئًا وأصحاب العلم من يمسكون بناصية الحديث ويتصدرون المجالس.إن المنصت إن لم يجد
ما يضيفه للحديث من جديد فإنصاته كاف ٍلزيادة معلوماته.
كيف تكون منصتًا جيدًًا عبر الهاتف؟
حاول أن تركز بعمق، ابحث عن الهدف من الاتصال، تجنب المجاملة المملة واختصر،
ولاتقاطع المتحدث كي لا تطول مدة المكالمة، ولا تتهرب من الموضوع الذي اختاره
المتصل، ولاتعلق إلا على المهم.